ثقافة

«معجم طنجة».. رواية تحتفي بالمغرب في ثلاثينيات القرن العشرين

الإثنين 2018.8.20 04:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 178قراءة
  • 0 تعليق
للروائي محمود عبد الغني عن منشورات المتوسط

غلاف رواية "معجم طنجة"

أصدرت دار المتوسط بإيطاليا، الرواية الجديدة للكاتب والشاعر والمترجم المغربي محمود عبد الغني، تحت عنوان، «معجم طنجة»، وهي رواية تستحضر شخصيات عالمية ومشهورة في الأدب والثقافة، عاشوا في طنجة خلال ثلاثينيات القرن الماضي.

في رواية «مُعجم طنجة» يأخذنا محمود عبد الغني لمعايشة وتذوق أجواء حالمة يؤثثها عظماء كتبوا أعمالهم الروائية والمسرحية في مدينة طنجة الخالدة، والتي ألهمت كبار الكتاب بمعمارها الكولونيالي وأزقتها الضيقة ذات الطابع الأندلسي والمتوسطي، هؤلاء قدِموا من قارات بعيدة وبلدان تأكلها نيران الحرب ليعانقوا فضاء طنجة، ويستظلوا سماءها ويعاشروا بسطاءها، من هؤلاء المسرحي الأميركي الشهير تينسي وليامز وبول بولز ورفيقته جين بولز والكاتبة جيرترود ستاين ووليامز بوروز وغيسنبورغ وترومان كابوت، شخصيات أخرى تتحرك في الرواية وتصنع عوالمها الشائقة.

رواية ممتعة أبطالها من الكتّاب تركوا للإنسانية بعض الضوء..  ومن أجواء الرواية نقرأ: "كانت جين بولز تحب رفقة المغاربة، على العكس من بولز الذي ينفر منهم بسرعة. وأكثر ما أحبت في المغاربة حس الفكاهة لديهم. وحياتهما التي تشبه حياة الرحال، من مدينة إلى مدينة، من طنجة إلى فاس، ومن فاس إلى مراكش ثم الرباط، هذه الحياة أكسبتهما ردود فعل مشتركة إزاء المدن. 

بقيت جين تتحدث إلى والدة بولز، وهي تراقب درجة صدمتها، فالمغرب يحدث صدمة لدى الزائر في الوهلة الأولى، خصوصاً إذا كان أميركياً. ثم نادت على إحدى الخادمتين بلهجة طنجاوية خالصة، فردت عليها الخادمة وهي معجبة بلهجة جين التي برعت حقاً في اكتسابها. وبولز، عكس جين، كان يشعر براحة أكبر وهو يستعمل المفردات والنطق الفاسيين. وكانت جين تسخر من لسانه الفاسي. استمرت هذه اللعبة لسنوات عديدة، إلى أن استسلم بول وتعلم استعمال اللسان الطنجاوي. 

كان التفوق اللغوي لجين في اللغة العربية نتيجة قضائها فصل خريف بكامله في باريس تتردد على مدرسة اللغات الشرقية، وما إن وصلت إلى طنجة أول مرة كانت تتوافر على إدراك مهم لتكوين الكلمة والنحو العربيين. وزادت على ذلك، دعماً وتطويراً لذلك الإدراك الأولي، قررت مواصلة دراستها تحت إشراف أستاذ مغربي. وما هي إلا مدة قصيرة حتى أصبحت تتحدث العربية بطلاقة.

تعليقات