سياسة

طارق صالح.. ظهور يقض مضجع الحوثي وينسف وهم الانقلابيين

السبت 2018.1.13 12:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1303قراءة
  • 0 تعليق
العميد طارق محمد عبد الله صالح

العميد طارق محمد عبد الله صالح

صفعة جديدة لكنها مدوية هذه المرة، تلقاها الحوثيون، عقب الظهور المفاجئ للعميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل المغدور به علي عبدالله صالح، وقائد حرسه.

ظهور بعثر حسابات الحوثيين وجميع أوراقهم وأربك مخططاتهم، ليقينهم بأن بقاء رجل قوي مثل طارق، يحظى بشعبية واسعة لدى قواعد حزب المؤتمر الشعبي العام، وأيضا لدى القبائل، يشكل خطرا كبيرا على نفوذهم الواهم في صنعاء.

وأول أمس الخميس، ظهر طارق في مدينة عتق بمحافظة شبوة، ليؤدي واجب العزاء لأسرة الأمين العام لحزب المؤتمر، عارف الزوكا، الذي اغتيل مطلع ديسمبر/كانون أول الماضي، خلال انتفاضة صنعاء.

إعادة توحيد الصفوف 

يجزم مراقبون بأن ظهور طارق زعزع الحوثيين ومن ورائهم إيران بشكل لم تختبره المليشيا أو داعمها من قبل.

فعقب اغتيال صالح، راجت أنباء عن مقتل طارق مع عمه، غير أن المليشيا ساورتها شكوك بأن قائد الاشتباكات ضدها تمكن من النجاة، مرجحة إصابته بشكل بليغ، وظلت تبحث عنه من منطلق إدراكه أن بقاءه على قيد الحياة يشكل خطرا على نفوذهم في صنعاء.

لم يصدق الحوثيون بيانات النعي التي نشرت حول مقتل طارق، قبل أن يحوّلوا شكوكهم إلى إعلان رسمي أنه على قيد الحياة ومطلوب أمنيا من قبلهم.

بدا الحوثيون مدركين تماما للثقل الذي يمثله الرجل ليس في حزبه فقط، وإنما لدى القبائل أيضا، وهذا أمر خطير بالنسبة لهم، لأن حصول طارق على تلك الشعبية الواسعة يرشحه لأن يكون الشخصية التي تخلف صالح، وتعيد توحيد الصفوف حزبيا وعسكريا.

فطارق الذي كان الصندوق الأسود لعمه، مطّلع على الكثير من أسرار الأخير، علاوة على خبرته الميدانية الواسعة، وشجاعته في مواجهة الغزو الحوثي، ما يجعل ظهوره في حد ذاته، مؤشر وحدة، وإعلان عودة وشيكة للمؤتمر إلى ساحات المعركة لتعديل موازين القوى بالمدينة.

ظهور يعد أيضا توحيدا لصفوف العسكريين الموالين له للانخراط بالمعارك التي يقودها الجيش اليمني، وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وهذا ما أكده طارق صالح بشكل صريح، حين تعهد وسط أنصاره، عقب تقديمه العزاء، بالسير على نهج عمه ورفيقه الزوكا، والعمل بوصاياهما الأخيرة، أي التصدي العسكري لمليشيا الحوثي.

كما لم يغفل الإشارة إلى أهمية التنسيق مع قيادة التحالف العربي للمحافظة على اليمن مدينة عربية خالصة.

الوهم الإيراني يتبدد

قبل أيام، أجبرت مليشيا الحوثي ما تبقى من حزب المؤتمر على الاجتماع، لتعيين رئيس جديد.

اجتماع، ذكرت مصادر إعلامية، أنه جرى تحت تهديد السلاح، وتم اختيار صادق أمين أبو رأس رئيسا للحزب خلفا للراحل علي عبدالله صالح.

اختيار، حرص الحوثيون على أن يكون لفائدة شخصية تتوافق مع سياستهم، وتسمح بإدارتهم والتحكم بالحزب بالطريقة التي تخدم مصالحهم.

خطوة استكملت بها المليشيا مخططها، فبعد أن قضت على علي عبدالله صالح ودائرته المقربة، ونجحت بذلك في وأد الانتفاضة اليمنية، مرت إلى مرحلة التنكيل بقيادات الحزب واستهدافهم وتصفيتهم، قبل أن تعيّن للحزب رئيسا جديدا لضمان سيادتها على قراراته.

غير أن إطلالة طارق صالح أحبطت بدرجة كبيرة مخطط الحوثيين، وزلزل الأرض تحت أقدامهم، حتى قبل بدء الاشتباكات من جديد، وهو السيناريو الأكثر توقعا حاليا، وإن يتوقع المحللون مواجهات بشكل آخر هذه المرة، خصوصا أنه في حال انتفضت صنعاء من جديد، فإن جميع العناصر متوفرة هذه المرة لدحر المشروع الإيراني باليمن.

ومن أبرز تلك العناصر وأهمها، وجود قائد بثقل طارق، مدعوما بقاعدة حزبية وشعبية واسعة، علاوة على الغضب الكامن في نفوس سكان صنعاء من الممارسات الانتقامية للمليشيا بحق كوادر وأنصار المؤتمر، ومن رائحة المد الشيعي الساعي لسرقة لحاف العروبة من مدينتهم.. جميعها عوامل تجعل من صنعاء مقبرة للوهم الحوثي والإيراني.

تعليقات