سياسة

طارق صالح في شبوة.. أبرز رسائل ظهور عدو الحوثي- إيران

ضربة لقدرة الحوثي الأمنية وبداية نهاية للأطماع الإيرانية

الجمعة 2018.1.12 11:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 5864قراءة
  • 0 تعليق
العميد طارق محمد عبدالله صالح وسط أنصاره في شبوة

العميد طارق محمد عبدالله صالح وسط أنصاره في شبوة

ضربات نوعية عديدة تلك التي وجّهها العميد طارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس اليمني المغدور علي عبدالله صالح، لمليشيا الحوثي الانقلابية بظهوره في محافظة شبوة اليمنية الخميس.

فلطالما اعتبرت المليشيا الإيرانية العميد طارق، هدفاً رئيسياً لها منذ مقتل صالح؛ لما يتمتع به الرجل من قدرات عسكرية وسياسية وقبول كبير لدى القبائل اليمنية وقواعد حزب المؤتمر الشعبي في مختلف أرجاء البلاد.

لذلك مثّل ظهوره في شبوة وتقديمه العزاء في مقتل الأمين العام للمؤتمر عارف الزوكا، الذي اغتيل من قبل المليشيا الإرهابية، بُعبعاً جديداً للحوثيين الذين ظلوا يرفقون البحث عنه بالشائعات حول مقتله لتثبيط معنويات المقاومة.

بيد أن الحقيقة التي كان الحوثيون وما زالوا يعلمونها جيداً وفقاً لمراقبين، هي أن خروج طارق من صنعاء دون تمكنهم من القبض عليه سيمثل قاصمة الظهر للمشروع التوسعي الإيراني في اليمن.

فهم يدركون جيداً تأثيره في صفوف القوى العسكرية الضاربة للمؤتمر "الحرس الجمهوري"، وقدرته على إعادة ترتيب صفوفه من جديد.

كما يعي قادة المليشيا الإيرانية جيداً، قدراته التنظيمية والعسكرية، لذلك مثّل خروجه من العاصمة الخطوة الناسفة لاعتقادهم بإنهاء انتفاضة ديسمبر/كانون الأول، وإلغاء وجود جماهير أغسطس المؤتمرية بعد قتل زعيمها.


ليخرج طارق صالح من بين انتصارات الشرعية والتحالف في كل الجبهات، في ظهور يقول للمليشيا الإيرانية إن معركة صنعاء معها لم تبدأ بعد.

وهي المعركة الفاصلة التي سبقها بنعي المنظومة الأمنية للانقلابيين، فعلى الرغم من التشديدات الأمنية والمنشورات التي بثوها في أرجاء صنعاء لإلقاء القبض عليه تمكن من الخروج، ليدلل على سقوط المنظومة الأمنية للحوثي وسقوطها الكبير.

كما يبين خروج طارق من صنعاء بحسب محللين سياسيين، وقوف قبائل ومشايخ اليمن معه ضد الانقلابيين؛ لكونها ساعدت في خروجه سالما من قمع الحوثيين.

كذلك مثّل إعلانه التمسك بوصية الرئيس السابق ضربة قاصمة أخرى، فهو صندوق أسراره والأقرب له، كما أن وجوده لفترة طويلة في صنعاء ومعرفته الدقيقة بحيثيات عمل الحوثيين يشكل مصدر رعب جديدا.

وقائع الأحوال على الأرض تشير إلى معطى مغاير تماماً، فقد خرج صالح؛ ليقض مضاجع الحوثي ومموليه في طهران.


فوجوده على الساحة اليمنية يمثل تبصيراً للعالم أجمع بوحشية المليشيا الكهنوتية، وجرائمها بحق قيادات المؤتمر الشعبي العام والشعب اليمني.

فبعد أن ظن الانقلابيون أن ملف مقتل الرئيس صالح قد طُوِي بلا تبعات بالنهاية التي اختاروها له، ها هو طارق في شبوة يخطّ بدايات جديدة لكل شيء في يمن اليوم؛ أبرزها بداية نهاية المشروع الإيراني الظلامي في البلاد.

تعليقات