انتشار مرعب لحشرة سامة في أمريكا.. تحذيرات من توسع الغزو
أطلقت جهات رسمية وخبراء في الولايات المتحدة تحذيرات متزايدة مع توسع انتشار نوع من النمل السام يُعرف باسم" نملة الإبرة الآسيوية"، وبدأ النمل يغزو مساحات أوسع من البلاد، ما أثار مخاوف تتعلق بالصحة العامة والتوازن البيئي.
وهذا النوع من النمل، الذي يعود موطنه الأصلي إلى الصين، يتميز بلدغة شديدة الألم قد تؤدي إلى تفاعلات تحسسية خطيرة، بما في ذلك الحساسية المفرطة التي قد تهدد الحياة في بعض الحالات النادرة.
ورغم أن أول رصد له في الولايات المتحدة يعود لأكثر من 90 عاما، إلا أن أعداده شهدت مؤخرا توسعا ملحوظا، حيث تم تسجيل وجوده في ما لا يقل عن 20 ولاية، تشمل مناطق واسعة من الجنوب والشرق وحتى الشمال الغربي، من بينها فلوريدا وجورجيا وتكساس ونيويورك وواشنطن.

لدغات مؤلمة وخطر صحي محتمل
ويصف خبراء في وزارة الزراعة الأمريكية هذا النمل بأنه صغير إلى متوسط الحجم، إذ لا يتجاوز طول العاملات والملكات نحو 5 مليمترات، مع لون داكن لامع يميل إلى البني والأسود، وأطراف أفتح لونًا.
وتشير البيانات إلى أن لدغته تسبب ألما حادا في موضع الإصابة قد يستمر لساعات، وقد يمتد الإحساس بالألم إلى مناطق أخرى من الجسم. كما حذرت السلطات من أن بعض الأشخاص قد يعانون من تفاعل تحسسي شديد قد يتطلب تدخلا طبيا عاجلا.
انتشار واسع وبيئات متعددة
ويُلاحظ أن هذا النوع من النمل قادر على التكيف مع بيئات مختلفة، إذ يعيش في المناطق الرطبة تحت الصخور والأخشاب المتحللة، لكنه ظهر أيضا في الحدائق والمنازل وأحواض النباتات ومواقع البناء، ما يعزز من صعوبة احتوائه.
كما يُسجّل نشاطه بشكل أكبر خلال موسم الربيع والصيف، عندما يخرج في ما يُعرف بـ"موسم التزاوج"، وهو الوقت الذي تزداد فيه احتمالات ملامسة البشر له داخل المنازل أو حولها.
تأثيرات بيئية مقلقة
ولا يقتصر الخطر على الصحة البشرية فقط، إذ تشير دراسات بيئية إلى أن انتشار هذا النمل يؤدي إلى تراجع أنواع النمل المحلية، ما يخل بالتوازن البيئي.
وتوضح تقارير علمية أن بعض الأنواع الأصلية تلعب دورا مهما في نشر البذور داخل الغابات، وبالتالي فإن اختفائها قد يؤثر على تجدد النباتات والتنوع البيولوجي على المدى الطويل.

دعوات للمراقبة والتبليغ
وفي هذا السياق، دعا باحثون في جامعة رايس وخبراء الإرشاد الزراعي في الولايات المتأرجحة مثل فيرجينيا وتكساس السكان إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط غير مألوف للنمل، بهدف تتبع انتشار هذا النوع وفهم سلوكه في البيئات الجديدة.
ورغم الجهود البحثية الجارية لتطوير استراتيجيات للسيطرة عليه، يؤكد الخبراء أن هذا النوع الغازي يبدو أنه أصبح جزءا دائما من النظام البيئي في الولايات المتحدة، ما يجعل احتوائه تحديا طويل الأمد.