سياسة

"البرلمانية الدولية" توصي بتبني آليات استباقية في مكافحة الإرهاب

السبت 2018.5.5 08:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 440قراءة
  • 0 تعليق
الدكتورة أمل عبدالله القبيسي - رئيسة المجلس الوطني الاتحادي

الدكتورة أمل عبدالله القبيسي - رئيسة المجلس الوطني الاتحادي

أوصى الاجتماع الثاني للمجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرف الذي عقد في أبوظبي على مدى يومين، بضرورة تبني مقاربات مبتكرة وآليات استباقية في مكافحة الإرهاب، والتعامل مع الظاهرة وقائياً والتنبؤ بمسارات التطور المحتمل لها على الصعد الفكرية والتنظيمية والحركية. 

 وشدد أعضاء المجموعة التي تترأسها الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي -في ختام اجتماعهم الذي استضافه المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي - على أهمية نشر الممارسات الناجحة عالمياً في مجال مكافحة التطرف ومنها مركزا "هداية" و"صواب" في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحظي العرض التعريفي لمركزي "هداية" و"صواب" - الذي استهدف استعراض أنشطة مكافحة التطرف وآليات عملها أمام اجتماع المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى -بإعجاب رؤساء وأعضاء برلمانات العالم الأعضاء في المجموعة الذين أعربوا عن تقديرهم لفاعلية وكفاءة برامج عمل المركزين وأنشطتهما، وعبروا عن تقديرهم لمكافحة الإرهاب والتطرف عبر آليات تقنية مبتكرة تستقطب الشباب. 

وطالب أعضاء المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية، الذين يمثلون رؤساء برلمانات من مختلف المجموعات الجيوسياسية في الاتحاد البرلماني الدولي، بضرورة الإسراع بالبدء في تنفيذ مبادرات وبرامج المجموعة؛ وأهمها عقد قمة برلمانية عالمية برعاية الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة، وخطة إنشاء قاعدة بيانات برلمانية للتشريعات والقوانين في مجال مكافحة الإرهاب، وإنشاء منصة إلكترونية لتبادل المعارف والخبرات حول آليات وأدوات مكافحة الإرهاب والتطرف، وضرورة مشاركة الدول الأعضاء في المجموعة كافة في دعم أنشطة المجموعة سواء من خلال المساهمات المادية أو الفنية. 

كما طالبوا بضرورة التركيز على الطبيعة الفنية باعتبارها مجموعة استشارية تعمل كبيت خبرة للاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، وأهمية مشاركة القطاع الخاص المعني بالمسؤولية الاجتماعية في تمويل جهود مكافحة الإرهاب والتطرف كبديل مبتكر لدعم البرامج والأنشطة، وتكريس مبدأ المشاركة والمسؤولية الاجتماعية لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والاستفادة من قاعدة بيانات مكتب مكافحة الجريمة والمخدرات التابع للمنظمة الدولية في بناء المنصة الإلكترونية البرلمانية. 

وقالت الدكتورة أمل القبيسي إن اجتماع المجموعة خرج بالعديد من التوصيات والأهداف، التي تم التوافق حولها من جميع أعضاء المجموعة الذين يمثلون دولاً مختلفة ممثلين لبرلماناتهم.

وأضافت أنه تم التوافق على برنامج عمل حافل بالمبادرات المهمة؛ منها انعقاد قمة برلمانية عالمية معنية بمكافحة الإرهاب والتطرف وإنشاء منصة كقاعدة معلومات لأهم التشريعات والقوانين في الجوانب المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف وإنشاء منصة الكترونية لتبادل الخبرات وبناء القدرات في هذا المجال المهم بالنسبة للبرلمانيين، وتعزيز دور المنظمات والحكومات في مجمل الجهود المشتركة لمكافحة هذه الظاهرة. 

وأشارت إلى أن المشاركين في اجتماع المجموعة أشادوا بدور دولة الإمارات الفاعل في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وسياستها الرامية الي نشر السلام ومبادئ التسامح والاعتدال وتقبل الآخر، وثمنوا جهودها الكبيرة في التعاون الدولي على مستويات مختلفة. 

ونجحت الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية خلال الاجتماع في بناء توافق بين أعضاء المجموعة حول مجمل أهداف الاجتماع الثاني للمجموعة التي تدفع باتجاه تشجيع برلمانات العالم نحو العمل الجاد في مكافحة الإرهاب والتطرف، وفي دعم وتعزيز الوعي العالمي بجهود دولة الإمارات في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف. 

وأكد أعضاء المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية أهمية تحديد أولويات العمل انطلاقاً من أنه ليس هناك حل وحيد للتعامل مع التطرف والإرهاب في مختلف مظاهره، وتوافقوا حول ضرورة العمل الجاد والتعاون البرلماني الدول الفعال من أجل مكافحة الإرهاب وحول ضرورة الفصل التام بين الإسلام والإرهاب، وإنهاء أي التباس أو خلط في هذا الشأن من أجل ضمان فاعلية عمل المجموعة وحظر الربط بين الإرهاب وأي دين أو مجموعة اثنية، وضرورة تبني مقاربات مبتكرة وآليات استباقية في مكافحة الإرهاب والتعامل مع الظاهرة وقائياً والتنبؤ بمسارات التطور المحتمل للإرهاب.

تعليقات