سياسة

الإخوان والمساعدات العسكرية على طاولة لقاء شكري وبومبيو

الأحد 2018.8.5 06:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 477قراءة
  • 0 تعليق
وزير الخارجية المصري سامح شكري - أرشيفية

وزير الخارجية المصري سامح شكري - أرشيفية

يبدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري، غدا الإثنين، زيارة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، تستغرق يومين، يجري خلالها مباحثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم نظيره مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون.  

وقال مراقبون لـ"العين الإخبارية" إن الزيارة تستهدف إتمام اتفاق استئناف المساعدات العسكرية الأمريكية المجمدة إلى مصر، والذي أُعلن عنه قبل نحو أسبوعين، كما تأتي في إطار تحركات مصرية لدعم جهودها في مكافحة الإرهاب، وحث واشنطن على حظر أنشطة تنظيم الإخوان على أراضيها وتصنيفهم "تنظيما إرهابيا".

وأبلغ وزير الخارجية الأمريكي، نظيره المصري، في اتصال هاتفي أجراه يوم 24 يوليو/ تموز الماضي، بقرار بلاده استئناف مساعدات عسكرية، قيمتها 195 مليون دولار أميركي، كانت مجمدة منذ عام.. وقالت مصادر دبلوماسية إن "قرار استئناف المساعدات تم في انتظار أمور إجرائية".

وقال السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، اليوم الأحد، إن شكري سيجرى مباحثات ثنائية مع بومبيو بمقر وزارة الخارجية الأمريكية، تتناول مختلف جوانب العلاقات الثنائية، بما في ذلك برنامج المساعدات الأمريكية لمصر بمختلف جوانبه الاقتصادية والتنموية والعسكرية.

والمساعدات المفرج عنها جزء من ميزانية الحكومة الأمريكية لعام 2016، وتهدف هذه الأموال، التي تعرف باسم التمويل العسكري الخارجي، إلى مساعدة مصر في شراء عتاد عسكري أمريكي.

وأشارت مصادر إلى أن "تغير الموقف الأمريكي جاء إثر تحركات مصرية رفيعة باتجاه إعادة تقييم الإدارة الأمريكية للأوضاع المصرية، خاصة في ملفي حقوق الإنسان وجهود محاربة الإرهاب، إضافة للموقف الاستراتيجي في المنطقة بشكل عام، وأهمية الدور المصري في استقرار المنطقة".

وأوضح أبو زيد أن شكري سيحرص على إحاطة نظيره الأمريكي بتطورات برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي تتبناه الحكومة المصرية من أجل دفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار والنمو المنشود، فضلاً عن تناول الجهود المصرية في محاربة الإرهاب، لاسيما على ضوء النجاح المتحقق في العملية العسكرية الشاملة "سيناء 2018" التي تستهدف القضاء على الإرهاب.

لقاءات واسعة 

وسيلتقي وزير الخارجية المصري خلال زيارته مع مستشار الأمن القومي جون بولتون في لقاء هو الأول منذ تولي الأخير منصبه في أبريل/ نيسان الماضي، حيث ستتركز المناقشات على سبل دفع مسار العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، فضلاً عن التشاور بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وعدد من القضايا الدولية التي تهم البلدين.

كما يلتقي بأعضاء غرفة التجارة الأمريكية بينهم ممثلي كبريات الشركات الأمريكية المستثمرة في مصر أو الراغبة في الاستثمار، فضلاً عن مشاركته في مائدة حوار مستديرة مع عدد من الشخصيات الأمريكية المؤثرة العاملة بمراكز البحث من المهتمين بالشأن المصري والإقليمي.. كما سيجري وزير الخارجية لقاءات مع عدد من وسائل الإعلام الأمريكية.

وأشار السفير أبو زيد إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحرص على استمرار التواصل رفيع المستوى مع الإدارة الأمريكية، وتستهدف تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين والتأكيد على أهمية تحقيق المصالح المشتركة في المجالات المختلفة، والتنسيق بشأن مواعيد انعقاد الجولة القادمة للحوار الاستراتيجي وآلية (2+2) على مستوى وزيري الخارجية والدفاع البلدين.. كما ستشمل المباحثات تبادل الرؤى والتقديرات بشأن عدد من القضايا والتحديات الإقليمية محل الاهتمام المشترك، لاسيما في ظل التطورات الهامة التي تشهدها المنطقة والتحديات المرتبطة بها.

 دور مصري هام 

وقال السفير محمد العرابي، عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان المصري، ووزير الخارجية الأسبق، إن "زيارة شكري سبق وأن أُعلن عنها خلال الاتصال الأخير بين وزيري خارجية البلدين، في إطار إتمام اتفاق استئناف المعونة العسكرية، والذي يسير في الاتجاه الصحيح دون أي معوقات، في ظل إدراك واشنطن أهمية الدور المصري في استقرار منطقة الشرق الأوسط".

وأوضح العرابي في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "وزارة الخارجية المصرية بالإضافة إلى وزارة الدفاع لعبتا دورا كبيرا في تغير الموقف الأمريكي باتجاه إعادة تقييم الأوضاع المصرية، خاصة في ملفي حقوق الإنسان وجهود محاربة الإرهاب".

ونوه وزير الخارجية الأسبق إلى دور مصر في استقرار وأمن المنطقة وجهودها في مكافحة الإرهاب، موضحا أن أمريكا تدرك تماما أهمية مصر ودورها، رغم الضغوط التي تمارسها بعض الدوائر بالكونجرس على مصر، مؤكدا أن إعادة المساعدات العسكرية لمصر مؤشر إيجابي للعلاقات بين البلدين.

بدوره، أكد طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، أهمية العلاقات المصرية الأمريكية ودورها في استقرار المنطقة، مشيرا إلى أن استعادة قوة وزخم هذه العلاقات يشير إلى نجاح الجهود المصرية خلال الفترة الماضية من كل الجهات.

وأضاف "مصر أوقفت محاولات إضرارها داخل أورقة الكونجرس الأمريكي، بل واستطاعت أن تعيد فتح ملف جماعة الإخوان، وضرورة حظرهم على الأراضي الأمريكية".

وكانت لجنة الأمن القومي بالكونجرس، قد أعدت، الشهر الماضي، جماعة الإخوان، تهديداً للأمن القومي الأمريكي، بما قد يمهد مستقبلاً لقرار تصنيفها "جماعة إرهابية".

 وقال الخولي إن مباحثات شكري في واشنطن تأتي ضمن التحركات المصرية للضغط في هذا الشأن، باعتبار "أن الجماعة خطر على الأمن القومي العالمي".


تعليقات