«المركزي الليبي» يستأنف خدماته بعد هجوم سيبراني.. ما موقف الأرصدة والحسابات المصرفية؟
أعلن مصرف ليبيا المركزي استكمال معظم إجراءات التعافي من الهجوم السيبراني الذي استهدف بعض منظوماته الرقمية خلال الأيام الماضية، مؤكداً استعادة الخدمات المتضررة وعودة الأنظمة إلى العمل بصورة طبيعية، دون تسجيل أي تأثير على الحسابات المصرفية والأصول المالية.
وقال المصرف، في بيان صدر الثلاثاء، إن التحقيقات الفنية الخاصة بالحادثة أوشكت على الاكتمال، مشيراً إلى أن فرق الأمن السيبراني وتقنية المعلومات واصلت تنفيذ خطة الاستجابة للطوارئ وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن استعادة الأنظمة وتعزيز مستويات الحماية الرقمية.
وأكد البيان أن أعمال المراجعة والتدقيق الفني لم تكشف حتى الآن عن أي اختراق مؤثر للبيانات المالية أو المصرفية، موضحاً أن سلامة الحسابات والأرصدة واستمرارية العمليات التشغيلية ظلت تحت السيطرة طوال فترة التعامل مع الحادثة.
احتواء سريع للهجوم
وكان مصرف ليبيا المركزي قد أعلن قبل نحو أسبوعين تعرض بعض بنيته التحتية الرقمية لهجوم إلكتروني محدود أدى إلى تعطيل عدد من الخدمات الإلكترونية، أبرزها منظومة حجز العملة الأجنبية للأغراض الشخصية، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين بشأن سلامة الأنظمة المصرفية.
وبحسب المعطيات المتاحة، سارعت الفرق الفنية إلى تفعيل بروتوكولات الاستجابة للحوادث فور رصد النشاط الإلكتروني المشبوه، حيث جرى عزل الأنظمة المستهدفة وتأمين قواعد البيانات الحساسة واحتواء التهديد قبل انتقاله إلى منظومات أخرى أكثر حساسية.
لا تأثير على الأموال
وشدد المصرف في بيانه على أن التقييمات الفنية الواسعة لم ترصد أي مؤشرات تؤكد الوصول إلى الحسابات المصرفية أو التلاعب بالبيانات المالية، مؤكداً أن الأصول والاحتياطيات المالية للمؤسسة لم تتأثر بالحادثة.
كما أوضح أن إجراءات التعافي رافقها رفع مستوى الرقابة الأمنية وتحديث عدد من أدوات الحماية الرقمية، في إطار خطة أوسع لتعزيز قدرة البنية التحتية المصرفية على مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
أهمية خاصة للحدث
ويكتسب الحادث أهمية استثنائية بالنظر إلى الدور المحوري الذي يؤديه مصرف ليبيا المركزي في إدارة السياسة النقدية والإشراف على حركة النقد الأجنبي وتمويل الاعتمادات والتحويلات المالية، فضلاً عن ارتباط عدد كبير من الخدمات المصرفية اليومية بمنظوماته الإلكترونية.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المصرف تنفيذ سلسلة من الإجراءات الرامية إلى ضبط سوق الصرف والحد من المضاربات في السوق الموازية للعملات الأجنبية، ما جعل استقرار أنظمته الرقمية عاملاً أساسياً للحفاظ على الثقة في القطاع المصرفي.