التحليلات

خبراء: هجوم المنيا تطور نوعي للتعاون بين الإخوان وداعش

السبت 2017.5.27 12:08 صباحا بتوقيت ابوظبي
  • 6396قراءة
  • 0 تعليق
صورة من جنازة ضحايا حادث المنيا الإرهابي

صورة من جنازة ضحايا حادث المنيا الإرهابي

اتفق خبراء أمنيون وسياسيون على أن هجوم المنيا الإرهابي، في صعيد مصر، والذي راح ضحيته 28 شخصاً ونحو 25 مصاباً، تطوراً نوعياً في الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأقباط بشكل محدد لإثارة الرأي العام داخل مصر وبين أقباط المهجر وفي الأوساط الدولية، وتوجيه رسالة سلبية عن قوة القدرات الأمنية في مصر، علاوة على أن الحادث يستهدف زعزعة الاستقرار العام. 

واتفق المحللون والخبراء، في تصريحات لـ"بوابة العين" الإخبارية، على أن الحادث يؤشر إلى أن أعداد من الإرهابيين انتقلوا من سيناء إلى مناطق مدنية أخرى داخل مصر، بعد تضييق الخناق عليهم في مختلف مناطق شبة جزيرة سيناء، وذلك بغض النظر عن أي جهة تعلن مسؤوليتها عن الحادث، سواء كانت جماعة "حسم" التابعة لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، أو تنظيم داهش الإرهابي، فكلاهما يرتبطان معاً في الأهداف، وتوجد عناصر مشتركة في التنظيمين الإرهابيين.

وقال اللواء الدكتور مادح الصلاحي، الخبير الأمني والاستشاري في أكاديمية الشرطة، إن جميع المؤشرات تؤكد أن هجوم المنيا الإرهابي يحمل بصمات تنظيم داعش الإرهابي وبدعم من تنظيمات داخل وخارج البلاد مثل حسم الإخواني، ما يؤكد أن هناك ترابطاً بين الاثنين وأشكال من التعاون بين التنظيمين، ووجود أهداف مشتركة، الأمر الذي يتطلب رؤية جديدة في المواجهة، خصوصاً أن الإرهابيين تحولوا في جرائمهم إلى الأهداف المدنية، واستهداف الأقباط من أبناء مصر بشكل أكبر، مما يحق للدولة أن تحمي مصالحها.

وأضاف أن الإرهابيين وباستهداف الأقباط يريدون رسالتين، الأولى: كسب تعاطف المتطرفين والكارهين لوحدة الوطن وضعاف النفوس، وهذا أمر لم ولن ينجح، والرسالة الثانية: محاولة إثبات الإرهابيين أنهم مازالوا متواجدين، مبيناً أن تحركات الإرهابيين خارج نطاق سيناء يتطلب رؤية أمنية بتعاون مع أفراد الشعب، نظراً لأن العناصر الإرهابية تتحرك من مناطق داخل المدن، بعكس تحركاتهم السابقة من مناطق صحراوية غير مأهولة بالسكان.

وقال عبد الفتاح سالم النجمي، الباحث في وحدة البحوث السياسية وشؤون الأقباط، إن الأخطر في حادث دير الأنبا صموئيل في المنيا، إن الأقباط هم الهدف الرئيسي في التطور النوعي للإرهاب في مصر بتعاون خارجي، بهدف إثارة شكل من أشكال الخلل والخلاف والفتنة بين فئات الشعب المصري.

وتوقع النجمي، أن تكون هناك توجهات أمنية جديدة في المواجهة، وباستخدام أكثر فعالية للطوارئ في البلاد، والتي طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي بها عقب أحداث كنيستي طنطا والإسكندرية، محذراً من أن هدف هؤلاء هو إسقاط الدولة، كما أن المنيا منطقة مستهدفة من الفتن الطائفية والإرهاب وإحدى النقاط الساخنة من الإرهابيين.

وأشار اللواء محفوظ الشربيني، مدير أمن الدقهلية الأسبق، إلى أنه في حالات كالرحلات إلى الأديرة وبأعداد كبيرة من الممكن أن يكون هناك تنسيق أمني، لافتاً إلى أن الأهم من ذلك هو "التعاون المدني الأمني" لتوفير قاعدة بيانات عن تحركات الإرهابين وأية عناصر جديدة حول أشخاص جدد في المدن والقرى، والذين لهم علاقات سابقة بالجماعات الإرهابية من داخل وخارج الدولة.

ولفت العميد منير عبد الرسول العوضي، المستشار العسكري المصري السابق في سفارة مصر بالجزائر، إلى أن التعامل مع هجوم المنيا الإرهابي، يؤكد أن العناصر الإرهابية تتبع تنوعاً وتغييرا في أعمالها الإرهابية عبر جغرافية مصر، وهو ما اتبعته عناصر الإرهاب في الجزاء قبل سنوات، وذلك بعد الهروب من الصحراء.

وقال إن الهدف واحد فكل الهجمات الإرهابية السابقة في مصر تستهدف الأقباط، ما يعني أن هدفها إضعاف الدولة بدعم من مؤسسات وتنظيمات من الداخل والخارج، كما أن الاختيار هذا المرة ارتكاب الحادث في صحراء غرب المنيا، ما يسهل لهم سرعة الهروب.

على صعيد متصل، قال اللواء مصطفى فوزي عكاشة، الخبير الأمني السابق في مركز دعم المعلومات في مجلس الوزراء، إن أسلوب جريمة الإرهابيين ضد الأقباط في المنيا والتي استهدفت رحلة دينية دليل على متابعة دقيقة للرحلة منذ فترة وتتبعها عبر شبكة عناصر متعددة، وهو ما يعتبر تطوراً كبيرً ونوعياً في العمليات الإرهابية ضد الأقباط في مصر، ما يؤكد أن الجماعات الإرهابية تغير أسلوبها، الأمر الذي يتطلب الفحص والبحث للتعامل بشكل جديد.

ولفت إلى أن مرتكبي الهجوم الإرهابي ركزوا على تنفيذ جريمتهم في منطقة صحراوية شديدة الصعوبة، وربما شديدة العزلة والتواصل عبر الهواتف النقالة، ولا يعنيهم أن الضحايا من الأطفال وكبار السن، الأمر الذي يفرض شكلاً متطوراً من المواجهة، خصوصاً أن المؤشرات تؤكد وجود تعاون ودعم خارجي.

وقال نبيل نعيم، المؤسس السابق لتنظيم جماعة الجهاد، إن حركتي "حسم" و" لواء الثورة" التابعتين لجماعة الإخوان الإرهابية، هما من ارتكبتا حادث دير الأنبا صموئيل، لافتاً إلى أن أيدي الإخوان ملطخة بدماء هؤلاء الضحايا، مشيراً إلى أن هذه هذا الهجوم هو " رسالة أن الأمن المصري غير قادر على حماية المواطنين وبخاصة الأقباط".

ولفت إلى أن كميات العتاد والتي تمتلكها التنظيمات داخل وخارج مصر كبيرة وفي مراكز تدريب متنوعة، وهو ما يتطلب تعاون دولي أكبر، ومن حق مصر أن تحمي نفسها من كل هذه العناصر، مؤكداً أن هناك ترابطاً قوياً بين داعش وتنظيمات الإخوان، ومختلف أدوات التمويل من جهات مختلفة.


تعليقات