فن

ماتريكس.. رائد الذكاء الاصطناعي الذي صمد ضد عوامل الزمن

الثلاثاء 2019.4.2 05:35 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 176قراءة
  • 0 تعليق
الممثل كيانو ريفز بطل سلسلة ماتريكس التي صدرت عام 1999

الممثل كيانو ريفز بطل سلسلة أفلام ماتريكس

ظهر مصطلح الذكاء الاصطناعي لأول مرة عام 1956، ومنذ ذلك الوقت أصبح مرتبطا بأفلام الخيال العلمي، ليتحول إلى ضيف دائم على كل من شاشة السينما والتلفزيون.
في البداية ظن البعض أن أفلام الخيال العلمي المرتكزة على الذكاء الاصطناعي، ما هي إلا بدعة سيمل منها الجمهور سريعًا، إلا أن الأيام أثبتت خطأ ظنونهم، فتوالت هذه الأعمال بداية من فيلم Alien في أواخر السبعينيات، مرورًا بـThe Terminator "المدمر"، وحتى الألفينيات بصدور فيلم 2001: A Space Odyssey "ملحمة الفضاء".
وعلى الرغم من كثرة أفلام الخيال العلمي، إلا أن فيلم The Matrix "المصفوفة" يظل أكثرها تفردًا، والأقرب إلى قلب الجمهور.


يحتفل موقع "فارايتي" الأمريكي بذكرى مرور 20 عامًا على صدور أول فيلم من ثلاثية "ماتريكس"، مستعرضًا أهم عوامل خلود هذه السلسلة حتى الآن.

ما هو ماتريكس؟

يتناول فيلم "ماتريكس" قصة مبرمج حاسب آلي، يدعى توماس أندرسون (كيانو ريفز) يعيش بعد انتهاء دوامه حياة سرية مختلفة تمامًا يعرف فيها باسم "نيو" مخترق برامج وشبكات إنترنت ينشغل دومًا بسؤال ما هو ماتريكس أو "المصوفة"؟ إلى أن يتلقى زيارة ليلية من شخص مجهول يدعى مورفيوس، يقوده في مغامرة للتعرف على المصفوفة بشرط أن يتحمل نتائج اختياراته.

إسقاطات ماتريكس

قصة فيلم "ماتريكس" تبدو بسيطة ظاهريًا، إلا أن خبراء السينما يعدونه من أكثر أفلام الخيال العلمي تعقيدًا، إذ احتوت أحداثه على كثير من الإسقاطات؛ فالبعض فسر "ماتركيس" أنها نسخة خيالية من الإنترنت، الذي صُممت برامجه وخدماته لإغراء مستخدميه وإبقائهم أمامه، والبعض الآخر رأى أنها تمثل الطبقة المتوسطة للمستهلكين الأمريكيين، وآخرون رأوا أنه مجرد وهم صُمم لتسلية المشاهدين.

ثورة واضحة ضد الرأسمالية

ماتريكس هو كل هذه التفسيرات في آن واحد، والأهم أنه يمثل ثورة واضحة ضد الرأسمالية، ودعوة للثقة بالنفس، إذ يكتشف المشاهد بمرور أحداث الفيلم أن ثورة "نيو" ضد الماكينات التي ترمز للمؤسسات ومراكز السلطة، لم تكن لتنجح بدون إيمان "نيو" بنفسه، وثقته بقدرته على إنجاح الثورة.


ويكمن سر براعة فيلم "ماتريكس" وقدرته على الحفاظ على مكانته كل هذه الأعوام، في تركيزه على تسلية الجمهور في المقام الأول، إذ يتضمن الفيلم مشاهد أكشن عظيمة، جعلته واحدا من أفضل أفلام عام 1999 (عام صدور الفيلم في السينما).
20 عاما مرت على صدور فيلم "ماتريكس"، أثبت فيها أنه لا يزال قادرًا على أنه يمنح المشاهدين متعة فريدة أشبه بجلسة تنويم مغناطسي من السحر بفضل قيمه الثورية ورسائله الخفية لفهم خدع المؤسسات الرأسمالية.

تعليقات