سياسة

قمة تقرير المصير في ظل العناد القطري

الإثنين 2017.12.4 01:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 550قراءة
  • 0 تعليق
عائشة سالم الرشيد

تداعيات خطيرة على مجلس التعاون الخليجي الذي يُعتبر تجمعاً إقليمياً ناجحاً، فمهمة الكويت ليست سهلة بصفتها الوسيط وتحاول بقدر استطاعتها أن تلمّ الشمل الخليجي.

وحتى كتابة هذا المقال، فإن الأمور غامضة وغير واضحة بالنسبة لمن سيحضر الاجتماع الوزاري الذي يسبق اجتماع القيادات الخليجية، والكل يتساءل، ولكن لا إجابات دقيقة أو واضحة. 

الموقف القطري لم يتغير ولم تُقدَّم أية بادرة إيجابية في تنفيذ البنود الـ١٣ وما زالت قناة العهر السياسي الجزيرة تنشر أكاذيبها وإفكها وما زالت قطر تحتضن الجماعات الإرهابية وتموّلها . 

قطر تُسهل لإيران التدخل في الشأن الخليجي، تآمرت مع إيران ضد دول الخليج، ومن مصلحة إيران عدم اكتمال نصاب القادة الخليجيين حتى لا يتم اتخاذ قرارات حازمة ضدها، قطر أعلنت أن الأمير تميم بن حمد سيحضر القمة، وملك البحرين أعلن قبل فترة قائلاً: لن نحضر القمة إذا حضرت قطر وهذا الأمر ينسحب على دول المقاطعة الإمارات والسعودية. 

والقشة التي قصمت ظهر البعير موقف قطر من حرب تحرير اليمن من أيدي الحوثيين، ودعم قطر للحوثيين في مواجهة السعودية.  

هذه القمة ستُعقد بمن حضر، ولكنها كشفت أموراً بالغة الخطورة، وهي أن قطر ساهمت في تحقيق التطلعات الإيرانية في أن يكون لإيران الإرهابية والدولة الأولى الراعية للإرهاب دور في أمن المنطقة بأكملها، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً.

قبل يومين تم تداول فيديو مأخوذ من نشرة علوم الدار الإماراتية ووُضع على مقطع الفيديو عنوان (الحين) أي الآن باللهجة الخليجية، وفيه يتكلم سمو الشيخ محمد بن زايد عن العلاقات بين قطر والإمارات، والذين روّجوا الفيديو كتبوا تعليقاً (انقلاب في الموقف الإماراتي ٣٦٠ درجة ويبشر بحلحلة الأزمة مع قطر). 

للعلم هذا الفيديو قديم قبل انكشاف المؤامرة القطرية والخيانة والغدر الذي قامت به قطر تقريبا قبل 4 سنوات، وما زالت الإمارات على موقفها الذي تم اتخاذه في يونيو ٢٠١٧ والذي يتفق مع السعودية والبحرين ومصر، الموقف ثابت لم يتغير . 

وحسب ما يتردد أن القمة ستُعقد بمن حضر ، ولكن هل يمكن اتخاذ قرارات موحدة فيها خاصة أن هناك عدة ملفات هامة ومنها الملف الإيراني !؟ شرخ كبير في النفوس من الصعب أن يلتئم، وعودة الأمور كما كانت في نصابها الصحيح أمر صعب جداً ليس بالسهولة . 

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد "حفظه الله" بذل جهوداً كبيرة لرأب الصدع الخليجي، لكن ليست هناك أية بادرة إيجابية لحلحلة الأمور من ناحية قطر، وهي المخطئة، وهي التي سعت جاهدة منذ عام ٢٠١٢ لتفكيك منظومة دول مجلس التعاون.

وما تُخطط له قطر ليس وليد اللحظة، حيث إنه منذ ٢٠١١ وحضورها شكلياً حتى تمنع اتخاذ أي قرارات ضد إيران وما زالت على موقفها في تفتيت المنظومة . 

أفيقوا ...واصحوا ..! عناد قطري مع سبق الإصرار، ورفض منها بأن تحتكم لصوت العقل والعودة إلى البيت العربي الكبير والبيت الخليجي . 

هذه القمة ستُعقد بمن حضر ولكنها كشفت أموراً بالغة الخطورة، وهي أن قطر ساهمت في تحقيق التطلعات الإيرانية في أن يكون لإيران الإرهابية والدولة الأولى الراعية للإرهاب دور في أمن المنطقة بأكملها، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً. 

قطر تظهر غير ما تُبطن، فهي تتخذ سياسة عدائية ضد دول الخليج ، وقناتها الجزيرة تعمل لضرب كل الأنظمة الخليجية، ومهندس السياسة القطرية حمد بن جاسم أعطى قناة العهر السياسي الضوء الأخضر في أن تبدأ مسيرتها لإسقاط الأنظمة الخليجية؛ بما فيها الكويت من خلال رفع الخطوط الحمراء.  

عصر المجاملات السياسية يا كويت ولّى إلى غير رجعة، وقطر لن تتراجع ولن يتم إغلاق الجزيرة أو تكف عما تقوم به، ونحن مقبلون على ظهور واقع جديد وتوترات كبرى، إنهيار فكرة مجلس التعاون الخليجي الذي سعت قطر إلى تفكيكه وبروز مشروع التعاون الإيراني العُماني القطري التركي . 

هل وصلت الرسالة ؟؟

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات