عودة المدارس في تونس.. كابوس مالي يثقل كاهل العائلات

تستعد العائلات التونسية لاستقبال العودة المدرسية، المقررة في 15 سبتمبر/ أيلول المقبل، وسط ضغوط مادية متزايدة بعد موسم طويل من الإنفاق على الأعياد والعطلة الصيفية.
وباتت هذه المناسبة، التي تعد من أولويات الأسر، كابوسًا حقيقيًا للكثيرين في ظل غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
ويُنتظر أن يعود أكثر من 2 مليون و356 ألف تلميذ إلى 6 آلاف و139 مؤسسة تعليمية حكومية، بمرافقة نحو 156 ألف معلم وأستاذ.
وفي محاولة للتخفيف من حدة المصاريف، تتجه مئات العائلات نحو الأسواق الموازية وسط العاصمة، مثل نهج إسبانيا وجمال عبد الناصر والجزيرة، لاقتناء الكراسات والأدوات المكتبية بأسعار أقل من تلك المعروضة في المكتبات التقليدية.
رئيس الغرفة الوطنية لصانعي الكتاب المدرسي، سمير قرابة، أوضح في تصريح لـ"العين الإخبارية" أن سعر كتب وكراسات تلميذ السنة الأولى ابتدائي لا يتجاوز 25 دينارًا (نحو 7.5 دولارات)، مشددًا على أن العبء المالي الأكبر لا يتعلق بالكتب، بل بارتفاع أسعار المحافظ والأزياء والأقلام وبقية المستلزمات.
واقترح قرابة توحيد أسعار الكراسات لتتراوح بين 1.5 و2 دينار، بما يسهم في تخفيف التكاليف.
من جانبه، أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، أن كلفة العودة المدرسية للتلميذ الواحد تتراوح بين 600 و800 دينار (ما يعادل 300 دولار تقريبًا)، باختلاف المراحل التعليمية.
وأوضح أن المصاريف تشمل الملابس الجديدة والزي الرسمي والأحذية الرياضية والمحفظة إلى جانب الكتب والكراسات والأدوات المكتبية. كما دعا الرياحي إلى توحيد الزي والمحافظ لتخفيف العبء عن الأسر.
وتشير بيانات المعهد الوطني للإحصاء إلى أن أسعار مواد وخدمات التعليم ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة 1.1%، نتيجة زيادة أسعار الأدوات المدرسية بنسبة 1.5% وخدمات التعليم الثانوي الخاص بنسبة 1.4%.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNyA= جزيرة ام اند امز