صحة

دراسة: أدنى مستويات تلوث الهواء تضر بصحة القلب

الأحد 2018.9.16 01:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 128قراءة
  • 0 تعليق
 تلوث الهواء يدمر صحة القلب والأوعية الدموية

تلوث الهواء يدمر صحة القلب والأوعية الدموية

أظهرت الدراسة البريطانية التي نشرت في دورية ”سيركيوليشن“ Circulation العلمية أن التعرض لأقل مستويات من الهواء الملوث قد يؤدي لتغيرات خطرة في بنية القلب ووظائفه، تغيرات قد تكون مؤشراً على قصور القلب.

وعلى الرغم من أن التعرض لهواء ملوث يزيد من خطر الأزمات القلبية والجلطات، لم يعرف سابقاً الكثير عن كيفية تأثير التلوث على بنية القلب ووظائفه.

وقام الباحثون بدراسة بيانات متعلقة بالتلوث الناتج عن احتراق وقود السيارات ووسائل النقل، كما فحصوا نتائج التصوير المغناطيسي للقلب لدى 3920 شخصا لم يسبق لهم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

ووجد الباحثون أن التعرض لجزيء يدعى PM2.5، والذي يتكون من غبار وأوساخ ودخان وثاني أوكسيد النتروجين الناتج عن عوادم السيارات، ارتبط بحدوث تضخم على جانبي القلب.

ويقول كبير الباحثين في الدراسة ناي أونج من جامعة كوين ماري في لندن: ”تظهر الدراسة أن تلوث الهواء مدمر لصحة القلب والأوعية الدموية حتى عندما يكون التعرض له منخفضا نسبيا“. 

ويؤكد أن الأفراد الذين تعرضوا لمستويات أعلى من التلوث كانوا أكثر عرضة للإصابة بتضخم البطين، مع الأخذ بعين الاعتبار العديد من العوامل الأخرى التي قد تتسبب بذلك بشكل مستقل.

ويقول أونج أن نمط التغيرات التي تحدث نتيجة التعرض للهواء الملوث مشابهة لتلك التي يتم رصدها عند المصابين بقصور القلب.

ولتقييم التعرض للتلوث، قام الباحثون بقياس المتوسط السنوي لمستويات التلوث الناتج عن احتراق وقود السيارات قرب مساكن المشاركين في بداية الدراسة.

ووجدوا أن نصف المشاركين تعرضوا في المتوسط كل عام لنسبة تقل عن 9.9 ميكروجرام من جسيمات PM2.5 لكل متر مكعب من الهواء، و28.2 ميكروجرام لكل متر مكعب من ثاني أكسيد النيتروجين.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا حد آمن للتعرض لعناصر الـ PM2.5 على الرغم من أن معايير المملكة المتحدة تشير إلى أنه لا يجب التعرض له بنسبة تزيد عن 25 ميكروجراما لكل متر مكعب من الهواء.

وبعد ما يزيد عن 5 سنوات من بدء الدراسة، عاد الباحثون وفحصوا قلب الأفراد المشاركين بالرنين المغناطيسي كما عادوا وقيموا تلوث الهواء في مناطق سكنهم، ليجدوا أنه مقابل كل جزيء إضافي من PM2.5 وكل 10 ميكروجامات من ثاني أوكسيد الكربون في متر مكعب من الهواء، تضخم القلب بنسبة 1%. 

وأكد الباحثون أن نوع التضخم ما هو إلا ذاك النوع الذي ينبئ بالإصابة بقصور القلب، والذي يحدث عند فشل القلب بضخ الدم الكافي للجسم مما يسبب وهنا عاما وزيادة احتباس السوائل وضيق التنفس وغيرها من الأعراض. 

ويقول بنجامين هورن، مدير قسم أمراض الأوعية الدموية والجهاز الوراثي في معهد طب القلب في مدينة سالت ليك سيتي بولاية يوتا، إنه ”حتى من لم يسبق لهم الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية معرضون للإصابة بها بسبب التعرض المستمر للهواء الملوث“ .

تعليقات