سياسة

الهدنة المتصدعة في درعا تُشعل حرب منشورات بين النظام والمعارضة

الثلاثاء 2018.6.12 12:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 542قراءة
  • 0 تعليق
طائرات النظام السوري تلقي منشورات - أرشيفية

طائرات النظام السوري تلقي منشورات - أرشيفية

تجاهد قوى دولية وإقليمية للحفاظ على هدنة متصدعة في محافظة درعا جنوبي سوريا، في وقت أشعلت فيه قوات النظام والفصائل المعارضة حرب منشورات في أكثر مناطق خفض التوتر صمودا.

وأُقرت الهدنة في درعا في يوليو/تموز من العام الماضي بضمانة أمريكية روسية أردنية، ولم تفلح المناوشات بين قوات النظام وفصائل المعارضة في إسقاطها.

لكن المخاوف تزايدت من انهيار الهدنة بعد أن سيطر النظام للمرة الأولى على دمشق ومحيطها بالكامل منذ بدء الحرب الأهلية قبل نحو 7 سنوات.

وألقت طائرات مسيرة تابعة للفصائل المعارضة في درعا منشورات اليوم الثلاثاء، على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة درعا، بعد نحو أسبوعين من إلقاء قوات النظام منشورات على المدينة الجنوبية.

ودعت فصائل المعارضة في منشورها "عناصر جيش الأسد" إلى الانشقاق وترك "النظام المجرم"، قائلة إن مقاتليها يدافعون عن وطن للجميع فيما قوات الأسد تدافع عن عصابة مرتزقة". بحسب بيان أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف بيان فصائل المعارضة قائلا: "سارعوا بالانشقاق قبل أن يفوتكم القطار، النداء الأخير من درعا؛ لأننا سنضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بترابها الطاهر".

وتتزامن المنشورات مع حالة استنفار من قبل قوات النظام وحلفائه من طرف، والفصائل العاملة في درعا والقنيطرة من طرف آخر.

وهددت الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات صارمة بحق دمشق في حال انتهك نظام بشار الأسد اتفاق وقف إطلاق النار في درعا غداة إلقاء الجيش السوري منشورات فوق المحافظة تحذر من عملية عسكرية وشيكة.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت، حينها "نحذر النظام السوري كذلك من القيام بأية تحركات تهدد بتوسيع النزاع أو زعزعة وقف إطلاق النار".

أما النظام السوري، فتوعد مقاتلي المعارضة في درعا ودعاهم إلى الاستسلام وإلقاء السلاح، قائلا في المنشور الذي أُلقي أواخر الشهر الماضي "أمامك خياران، إما الموت الحتمي أو التخلي عن السلاح، رجال الجيش العربي السوري قادمون، اتخذ قرارك قبل فوات الأوان".

وكان مسؤول أردني قد أكد في وقت سابق أن بلاده إلى جانب روسيا والولايات المتحدة اتفقوا على ضرورة الحفاظ على منطقة "خفض التصعيد" التي أقيمت العام الماضي بعد جهود وساطة من قبل عمان.

ورغم جهود أردنية وتنسيق أمريكي روسي حال حتى الآن من انزلاق درعا للقتال مجددا، إلا أن تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم أوائل الشهر الجاري عكست إصرار النظام على تفريغ الجنوب من مقاتلي المعارضة، بعد أن أشار لمحاولة عقد اتفاق بين النظام والمسلحين على غرار ما حدث في غوطة دمشق، من خروج للمقاتلين بأسلحتهم الخفيفة إلى الشمالي الغربي.

ودعا المعلم الولايات المتحدة إلى الانسحاب من قاعدة التنف في جنوب شرق سوريا، مشيرا إلى أن دمشق لم تجرِ محادثات بشأن الجنوب، وأن أي اتفاق بخصوص المنطقة يجب أن يشمل انسحاب القوات الأمريكية. 

لكن لا يزال من غير المعلوم ما إذا كان النظام السوري ومن خلفه إيران يرغب حقا في توسيع مناطق سيطرته جنوبا بعد أن أمن العاصمة ومحيطها وأفرغ غالبية جيوب المعارضة في المحافظات المحيطة من الفصائل المسلحة، أم أنه يسعى لمناورة سياسية تعيده إلى طاولة مفاوضات تأمن له مزيدا من الوقت؟

تعليقات