ترامب يختار كيفن وارش لرئاسة «الفيدرالي».. رجل يؤيد خفض أسعار الفائدة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عن اختيار كيفن وارش العضو السابق في هيئة محافظي مجلس الاحتياطي الاتحادي، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول.
وبذلك سيصبح وارش الرئيس السابع عشر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وكتب ترامب صباح الجمعة على منصته للتواصل الاجتماعي: «يسرّني أن أعلن أنني أرشّح كيفن وارش ليكون رئيس مجلس محافظي نظام الاحتياطي الفيدرالي. لقد عرفت كيفن منذ فترة طويلة، ولا شك لديّ في أنه سيُسجَّل كأحد أعظم رؤساء الاحتياطي الفيدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق. وفوق كل ذلك، فهو الخيار المثالي، ولن يخيّب ظنك أبداً».
- الأسبوع المقبل.. ترامب يعلن عن مرشحه لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي
- الفيدرالي الأمريكي يثبّت سعر الفائدة.. باول يفضل التريث وسط ضغوط ترامب
مرشح تقليدي
يُعد وارش مرشحًا تقليديًا إلى حدّ ما لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي؛ فهو محافظ سابق في البنك المركزي، وكان مطروحًا سابقًا لتولي منصب وزير الخزانة في الولاية الثانية لترامب، كما كان مرشحًا للمنصب الأعلى في الاحتياطي الفيدرالي خلال ولاية ترامب الأولى.
وقد عُيّن وارش في مجلس الاحتياطي الفيدرالي عام 2006 وهو في الخامسة والثلاثين من عمره، ليصبح أصغر شخص يشغل منصبًا في مجلس إدارة البنك القوي.
مؤيد "مستحدث" لخفض الفائدة
وارش، الذي يبلغ الآن 55 عامًا، غيّر مؤخرًا موقفه من السياسة النقدية. فبعد أن كان يُعرف بتشدده تجاه التضخم، أصبح الآن يؤيد خفض أسعار الفائدة، ووفقًا للعديد من التصريحات العلنية التي أدلى بها في الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع إطلاق ترامب ما يشبه عرضًا تلفزيونيًا واقعيًا لاختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
كما دعا وارش إلى إعادة هيكلة القوة العاملة في البنك المركزي.
أهم التعيينات
يُعد اختيار رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي من أهم التعيينات التي يقوم بها أي رئيس، إلا أن هذه التسمية تكتسب أهمية أكبر في ظل هذا الرئيس تحديدًا. فقد تعهّد ترامب بخفض تكاليف المعيشة، فيما يتحمّل الاحتياطي الفيدرالي مسؤولية الحفاظ على استقرار الأسعار.
وخلال العام الماضي، شنّ ترامب هجومًا متواصلًا على الاحتياطي الفيدرالي وعلى باول، الذي كان اختياره الشخصي لرئاسة البنك، بسبب عدم خفض أسعار الفائدة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول في بيان فيديو غير مسبوق أن إدارة ترامب أطلقت تحقيقًا جنائيًا بحقّه وبحق الاحتياطي الفيدرالي. وقال باول في توبيخ لافت إن هذه الخطوة كانت «ذريعة» لترهيب البنك المركزي ودفعه إلى خفض الفائدة بما يتماشى مع رغبات الرئيس.
الرحلة الطويلة لاختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي
اختيار ترامب لرئيس البنك المركزي جاء تتويجًا لعملية بحث مطوّلة شملت في مرحلة ما نحو اثني عشر شخصًا، من شخصيات بارزة في معسكر “ماغا” مثل مدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت، وحتى وزيرة الخزانة السابقة جانيت يلين، بحسب سكوت بيسنت، وزير الخزانة في إدارة ترامب، الذي قاد عملية البحث. وكان بيسنت نفسه مطروحًا للمنصب، لكنه أبلغ ترامب برغبته في البقاء في موقعه الحالي.
وستنظر لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ في ترشيح وارش من خلال جلسة استماع علنية، ثم يصوّت مجلس الشيوخ بكامل هيئته على تأكيده من عدمه. غير أن هذه العملية قد تتأثر بالتحقيق الجنائي غير المسبوق الذي أطلقته إدارة ترامب بحق باول، وهو ما اعتبره بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين البارزين تجاوزًا لخط أحمر، وقد يؤدي إلى تأجيل تثبيت وارش إلى حين انتهاء التحقيق.
وقد هددت محاولات ترامب تسييس قرارات الاحتياطي الفيدرالي بتقويض استقلالية البنك المركزي التي طالما اعتُبرت ثمينة.
ومن شبه المؤكد أن أعضاء لجنة الشؤون المصرفية سيسألون وارش عن تغيّر موقفه من أسعار الفائدة، وعن أي تعهدات محتملة قد يكون قدمها لترامب بشأن السياسة النقدية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز