ترامب يعتبر مذكرة التفاهم مع طهران استسلاما إيرانيا غير مشروط
في مواجهة انتقادات إسرائيلية وأخرى داخلية، تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار مذكرة التفاهم بين بلاده وطهران استسلاماً إيرانياً غير مشروط.
وقال ترامب في مقابلة مع الموقع الإخباري الأمريكي "أكسيوس" إن قوة بلاده "بلا حدود"، نفياً أن تكون نتائج المواجهة العسكرية الأخيرة ضد إيران قد كشفت عن حدود قدرته على فرض نفوذ واشنطن.
وبالإضافة إلى الغضب الإسرائيلي من مذكرة التفاهم، يواجه ترامب انتقادات من "جناح الصقور" في واشنطن، الذين رأوا في تراجعه عن خيار الإطاحة بالنظام الإيراني وقبوله بمذكرة تفاهم مؤقتة تراجعاً عن السقف المرتفع الذي وضعه عشية اندلاع العمليات العسكرية.
وشنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عملية عسكرية استباقية ضد إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي، وحينها اعتبرت إدارة ترامب أن التحرك يهدف إلى الحيلولة دون تطوير إيران برنامجها الصاروخي، محذرةً من أنها قادرة على قصف أوروبا.
وفي حديثه لمذيع "أكسيوس" مارك كابوتو، اعترف ترامب علانية، وللمرة الأولى، بأنه تفاوض على هذا الاتفاق بشكل عاجل لمنع الصراع من الانزلاق إلى "كساد اقتصادي عالمي" الشبيه بـ "الكساد الكبير" في ثلاثينيات القرن الماضي. ومع ذلك، رفض ترامب الاعتراف بأن التجربة قد كبحت جماحه.
ودافع الرئيس الأمريكي عن النتائج الميدانية للحرب، مشدداً على أن الولايات المتحدة حققت هزيمة عسكرية كاملة بحق طهران، لدرجة جعلته يصف مذكرة التفاهم المؤقتة بأنها "ربما تمثل في جوهرها استسلاماً غير مشروط".
واعتبر ترامب أن الحرب أثبتت عملياً تفوق القوة البحرية الأمريكية، متسائلاً: "من غيرنا كان بإمكانه فرض حصار مثل الذي فرضته؟ لقد قمت بحصار بحري كامل لم تتمكن سفينة واحدة من اختراقه. حاولت بعض السفن، لكن الأمر لم يدم طويلاً".
وكان الأسطول الخامس الأمريكي قد فرض حصاراً خانقاً على الموانئ الإيرانية، في محاولة لقطع الصادرات النفطية الإيرانية بالكامل، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الحيوي لأمن الطاقة العالمي.