ترامب يكشف كواليس تصريح «أنا الزعيم» و«أهم درس» تعلمه في السلطة
بعد قرابة عقد من الزمن منذ أن أصبح رئيساً للمرة الأولى، كشف دونالد ترامب، «أهم درس» تعلمه بشأن ممارسة السلطة، مشيرا في الوقت نفسه إلى كواليس تصريحه الشهير «أنا الزعيم».
ففي حوار مع موقع «أكسيوس»، قال الرئيس الأمريكي، إن «أهم درس تعلمه بشأن ممارسة السلطة»، أنه «يجب استخدامها بحكمة وتعقّل. وأرى أن الخبرة أمر جيد. لطالما قلت إن الإمكانات والقدرات أهم بكثير من الخبرة وحدها، لكن امتلاك الاثنين معاً أمر ممتاز».
وأضاف: لقد تعلمت الكثير خلال إدارتي الأولى. وقيل لي قبل أيام قليلة، كما تعلم، بعد قمة مجموعة السبع التي كانت ناجحة للغاية وهيمنّا فيها بشكل واضح، وحصلنا على ما أردناه، إن هذه الإدارة أقوى بكثير من الإدارة الأولى.
وأشار إلى أن ولايته الأولى «كانت جيدة؛ امتلكنا أفضل اقتصاد، وحققنا الكثير من الإنجازات، وأعدنا بناء الجيش، وقمنا بعمل رائع. لكنني أشعر بأن هذه الولاية أكثر قوة من الأولى».
وحول سبب ذلك، قال ترامب إنه يرجع إلى الخبرة، كما «يرجع أيضاً إلى أن شخصاً سبقني إلى المنصب وكان كارثة بكل معنى الكلمة. لقد كان كارثة حقيقية. وعندما تتم مقارنتك بشخص كهذا، قد تبدو أفضل مما أنت عليه بالفعل، وهذا احتمال وارد. لكنني أشعر أن هذه الإدارة قوية للغاية في الوقت الراهن»، في إشارة إلى سلفه جو بايدن.
كواليس «أنا الزعيم»
وكشف ترامب كواليس تصريحه الشهير «أنا الزعيم»، خلال اليوم الختامي من قمة قادة السبع التي التأمت قبل أيام، قائلا: كنت أمزح فقط.. ما حدث هو أنهم كانوا جميعاً جالسين، ثم دخلت القاعة. كان الأمر مضحكاً نوعاً ما لأن الطاولة كانت طويلة جداً، بينما كان عدد الحاضرين سبعة فقط. كانت الطاولة مصممة لما يقرب من ثلاثين شخصاً.
وتابع ترامب: كان أحد طرفي الطاولة يبدو وكأنه منصة مثالية للخطابة. رأيت جميع القادة جالسين أمامي، وهم شخصيات معروفة ورؤساء دول. وكان هناك أيضاً بعض الضيوف الآخرين، مثل رئيس وزراء الهند مودي، وهو رجل رائع. كثير من القادة يمكنهم الحضور والجلوس إذا أرادوا ذلك.
و«عندما دخلت ورأيتهم جميعاً، قلت لهم: أنا الزعيم هنا. وتتذكرون ذلك جيداً. لكن الأمر كان مجرد مزحة، وانتشر الخبر في أنحاء العالم كلها. لا أصدق ذلك حتى الآن»، يقول ترامب، مضيفًا: «كنت فقط أحاول أن أكون طريفاً ومضحكاً. لم أكن أحاول فعلاً أن أظهر بمظهر الرئيس المتحكم بالجميع».
ترامب وقادة بعض الدول
وحول رأيه في قادة بعض دول العالم، قال ترامب: هناك أنواع كثيرة جداً من القادة.. خذ مثلاً رئيس الوزراء الهندي مودي. لقد ذكرت اسمه مرة أخرى لأنه بالفعل شخصية مميزة. طوال حياتي كنت أراقب الهند، وكانت الحكومات تتغير باستمرار، شخص يبقى ستة أشهر وآخر سنة، ثم فجأة ظهر مودي واستمر لأكثر من اثني عشر عاماً.
وتابع: إنه شخصية مستقرة جداً، ويقود بهدوء كبير، رغم أنه في الواقع ليس شخصاً هادئاً. إنه رجل شديد الصلابة، وأعرفه جيداً. وفي المقابل هناك قادة مختلفون تماماً. أنظر إلى البرازيل مثلاً، وإلى رئيسها الذي أعرفه قليلاً. إنه شخص شديد الانفعال.
«ومن بين الأذكياء جداً الرئيس الصيني شي جين بينغ، إنه رجل شديد الذكاء»، يقول ترامب، مضيفًا: لا يمكن لأي شخص أن يصل إلى موقع قيادة دولة، حتى لو كانت دولة صغيرة، ما لم يمتلك شيئاً استثنائياً. أحياناً قد لا تسير الأمور كما ينبغي، لكن لا بد من وجود شيء خاص لديهم. فهذه المهمة ليست سهلة.
وحول أكثر ما يعجبه في الرئيس شي، قال ترامب: لدينا علاقة جيدة جداً. وربما سمعتم ما قلته بالأمس عندما شكرتُه لأنه لم يتدخل في كل ما يتعلق بإيران.
وتابع: كان بإمكانه التدخل. كان بإمكانه إرسال ناقلة نفط كبيرة تحيط بها 12 مدمرة بحرية ومحاولة كسر الحصار. وكان ذلك الحصار عملية عسكرية مذهلة ستُسجل كواحدة من أعظم المناورات العسكرية. بل أعتقد أنها كانت بأهمية عمليات القصف نفسها. لقد كانوا يعانون بشدة؛ لا أموال ولا موارد لعدة أشهر. لقد طلبت من الرئيس شي شخصياً ألا يتدخل، وقلت له إنني سأقدر ذلك كثيراً. وكان متعاوناً للغاية
أما عن «أعظم قائدين أو أكثر القادة الذين تعجب بهم على الساحة الدولية»، قال ترامب، إن أحدهما هو الرئيس الصيني شي، فيما الثاني رئيس وزراء الهند، وفي باكستان هناك المشير عاصم منير، وهو شخصية رائعة. وهناك أيضاً رئيس الوزراء، والعلاقة بينهما ممتازة للغاية.
وتابع: كنت أعتقد أن العسكري ربما يهيمن على المشهد، لكنه يكن احتراماً كاملاً لرئيس الوزراء. إنه أمر جميل أن تراه. وقد ساعدانا كثيراً في هذه الصفقة. كانوا يعرفون الإيرانيين ويعرفون الأشخاص المعنيين، وكانوا مفيدين للغاية.
وأشار إلى أن «هناك قادة من مختلف الأنواع. وفي المجمل، إذا كنت شخصاً ذكياً فستفهم أن الوصول إلى هذه المناصب يتطلب الذكاء. كما يتطلب الصلابة أيضاً، وربما الذكاء أكثر من أي شيء آخر، لكن الجمع بين الاثنين هو الأفضل».