تقلص الأورام لدى ثلث المرضى.. حبوب واعدة تبعث الأمل لمرضى السرطان
كشفت نتائج أولية لدراسة سريرية عن دواء تجريبي جديد يقليص الأورام لدى نحو ثلث المرضى الذين شاركوا في التجربة.
ويحمل الدواء اسم " GRWD5769"، وهو عبارة عن أقراص تؤخذ مرتين يوميا بالتزامن مع العلاج المناعي، الذي يعتمد على تحفيز جهاز المناعة لمهاجمة الخلايا السرطانية. ويأمل الباحثون أن يساعد الدواء الجديد في التغلب على مشكلة مقاومة الأورام للعلاج المناعي، وهي العقبة التي تظهر لدى نحو ثلثي المرضى مع مرور الوقت.

وشملت الدراسة 83 مريضا يعانون من مراحل متقدمة من سرطانات القولون والمثانة والرئة وعنق الرحم والرأس والعنق، وهي أنواع تمثل نحو ثلث حالات السرطان المشخّصة سنويا في المملكة المتحدة.
وعُرضت النتائج خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في مدينة شيكاغو، حيث أظهرت البيانات أن الأورام انكمشت لدى نحو 33% من المرضى الذين تلقوا العلاج المركب، فيما شهد أكثر من نصف المستجيبين انخفاضا في حجم الأورام بنسبة لا تقل عن 30%.
وأظهر الدواء نتائج لافتة بشكل خاص لدى مرضى سرطان الرئة والقولون، إذ نجح في وقف تطور المرض لمدة ستة أشهر على الأقل لدى أكثر من نصف المرضى، مع تسجيل آثار جانبية محدودة للغاية.
كما ساهم العلاج في تأخير تقدم سرطان عنق الرحم لمدة ستة أشهر أو أكثر لدى 18% من المرضى، بينما حقق نتائج مماثلة لدى قرابة ثلث مرضى سرطان الكبد، و36% من مرضى سرطان المثانة، و38% من المصابين بسرطانات الرأس والعنق.
ويعتمد العلاج الجديد على آليتين متكاملتين، فبينما يقوم العلاج المناعي بتدريب الخلايا التائية المناعية على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها، يعمل دواء " GRWD5769 " على منع الأورام من الاختباء والتخفي عن جهاز المناعة، وهو ما قد يعزز فعالية العلاج ويطيل فترة الاستجابة له.
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون من مؤسسة "كريستي" التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية في مانشستر على أن التجربة لا تزال في مراحلها المبكرة، وأن الأمر يتطلب دراسات أكبر وأوسع نطاقا قبل اعتماد العلاج في الممارسات الطبية الروتينية.

من جانبه، وصف الدكتور صامويل جودفري، رئيس المعلومات البحثية في مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية، النتائج بأنها "مشجعة"، مشيرا إلى أن رؤية مثل هذه الاستجابات لدى مرضى توقفت أورامهم عن الاستجابة للعلاجات السابقة أمر غير معتاد، خاصة عبر عدة أنواع من السرطان صعبة العلاج.
وأضاف أن هناك حاجة إلى تجارب سريرية أكبر للتأكد مما إذا كان هذا النهج قادرا على تحقيق فوائد طويلة الأمد للمرضى وتحسين فرص بقائهم على قيد الحياة.