سياسة

نداء تونس ينسحب من التعديل الوزاري بعد قطيعته مع "الإخوان"

الأحد 2018.10.28 08:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 304قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي- أرشيفية

الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي- أرشيفية

أيام قليلة تفصل تونس عن تعديل وزاري مرتقب وسط ملامح معقدة لتحالفات طارئه بين حركة النهضة الإخوانية والرئيس الحالي للحكومة التونسية يوسف الشاهد. 

ويأتي هذا التعديل بعد إعلان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي القطيعة مع حركة النهضة الإخوانية بقيادة راشد الغنوشي في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، حين طالب السبسي من يوسف الشاهد، رئيس الحكومة، بالذهاب للبرلمان لتجديد الثقة الا أن هذا الأخير رفض.

وقال القيادي بحزب نداء تونس منجي الحرباوي إن الحزب لن يشارك مجددا في التعديل الوزاري ولن يطرح أسماء من جانبه لتولي الوزارات.

وأضاف أن "الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس لن تصادق على التعديل الوزاري المرتقب".

وأكد البرلماني التونسي أن الحكومة الحالية، المنتمية لتنظيم الإخوان، أوصلت البلاد إلى فشل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

واتهم الحرباوي رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالفشل وعدم الخبرة في ادارة الدولة، محملا إياه مسؤولية كل المؤشرات السلبية التي تعرفها تونس منذ توليه رئاسة الحكومة في 26 أغسطس/ آب 2016.

نداء تونس.. من الحكم إلى المعارضة

على الرغم من أن حزب نداء تونس فاز بالانتخابات التشريعية والرئاسية 2014 ، إلا أنه غير موقعه في الفترة الأخيرة من الحكم إلى المعارضة وذلك قبل نهاية الفترة النيابية بسنة واحدة.

ويعزو عدد من المراقبين ذلك إلى التذبذب الداخلي في توازنات الحزب، إضافة إلى غضب شق كبير من أنصار الحزب لتحالفه مع حركة النهضة الإخوانية سنة 2015

ومنذ وصوله إلى السلطة ضربت الانشقاقات والاستقالات حزب نداء تونس إذ بدأت بخروج أمينه العام محسن مرزوق في يناير/ كانون الثاني 2016، ثم توالت الانقسامات لتشمل عديد القيادات المؤسسة بينهم الطاهر بن حسين وبوجمعة الرميلي والأزهرالعكرمي.

وأرجع الطاهر بن حسين، رئيس حزب المستقبل، السبب وراء تفكك نداء تونس بالاختراقات التي قام بها الإخوان، قائلا: "الإخوان لم يكونوا أبدا صادقين في ممارستهم للسياسة ولا يحملون فكرا وطنيا خالصا للوطن".

مستقبل يوسف الشاهد

تباعدت المسافات السياسية بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزب نداء تونس خاصة بعد اتهامه لنجل الرئيس بالتفرد بالرأي ومساندة لوبي الفساد وذلك في تصريح تلفزيوني في يونيو/ حزيران 2018 .

واعتبر الشاهد أن حافظ قايد السبسي، نجل رئيس تونس، سبب كل العقبات والمشكلات السياسية في البلاد والمُعطل الرئيسي للديمقراطية داخل الحزب من خلال الاستقواء بسلطة والده.

ومنذ ذلك التصريح أصبح هناك تحالف واضح بين رئيس الحكومة الحالية وحركة الإخوان

واعتبر منذر بن مبارك، أستاذ العلوم السياسية بجامعة تونس، أن الشاهد يخطئ عندما يرتمي في أحضان حركة النهضة الإخوانية.

وقال إن التحالف مع الإخوان نتيجته الخسارة السياسية، وقد استشهد في هذا السياق بالتجربة السياسية لرئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر.


تعليقات