سياسة

تسجيلات سرية تؤكد تورط "النهضة" في اغتيال معارضين بتونس

الحركة الإخوانية أسست شبكة تجسس

الإثنين 2018.10.8 12:03 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 998قراءة
  • 0 تعليق
مظاهرات في تونس تحمّل حركة النهـضة مسؤولية اغتيال بلعيد والبراهمي

مظاهرات في تونس تحمّل حركة النهـضة مسؤولية اغتيال بلعيد والبراهمي

كشفت تسجيلات سرية النقاب عن تورط قيادات في حركة النهضة الإخوانية بتونس في تأسيس شبكة تجسس استهدفت مواطنين وسياسيين وأمنيين في البلاد. 

وكانت "العين الإخبارية" نشرت تقريرا، الجمعة الماضي، بعنوان "إعلام فرنسي: (وثائق "مزلزلة" تثبت خرق "النهضة" التونسية قانون الإرهاب)، نقلاً عن وسائل إعلام فرنسية، كشفت فيه تورط حركة النهضة الإخونجية في تكوين شبكة للتجسس على شخصيات سياسية وأمنية تونسية، كما أظهرت ضلوع أعضاء بالحركة في اغتيال معارضين سياسين.

التسجيلات نشرتها الإعلامية التونسية دليلة بن مبارك وهي جزء من تسجيلات كانت محجوزة لدى قيادي في حركة النهضة يدعى مصطفى خضر.

وقالت دليلة بن مبارك إن "خضر" يدير شبكة تجسس للجهاز الخاص بحركة النهضة، الذي يتهم بضلوعه في اغتيال القياديين بالجبهة الشعبية وحركة الشعب شكري بلعيد ومحمد البراهمي سنة 2013، واللذان عرفا بمعارضتها الشرسة لسياسات الحركة.

وتثبت التسجيلات التي نشرتها الإعلامية عبر صفحتها بموقع فيسبوك، "تورط حركة النهضة في إنشاء شبكة تجسس وتنصت على مواطنين وسياسيين وأمنيين، في إطار عمل استخباراتي منظم، شبيه بالأمن السياسي زمن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي". 

ووفقا للتسجيلات المسربة تعمل الشبكة الإخوانية على "جمع معطيات شخصية على المواطنين لاستغلالهم لمصالح الحزب الشخصية، وتطويعهم لمخططات لتصفية الخصوم السياسية بتلفيق قضايا جزائية وغيرها.


وتضمنت التسجيلات تأكيدات من مصطفى خضر لمخبريه بأن الرئيس الأول لمحكمة تونس العاصمة "في أيدي الحركة" وهو "يعمل على تنفيذ أجنداتها"، إضافة إلى قاضٍ آخر يدعى منجي القسام، ذكرته كذلك سابقا لجنة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

وجاء في أحد التسجيلات حديث مطول عن التجسس على تونسيين عاديين والحصول على معلومات من داخل السجون عن شخصيات مهمة مثل الإعلامي سامي الفهري، إضافة إلى الحديث عن ضرورة التوسط لتشغيل شخص قريب من النهضة بسجن "المرناقية" للاستفادة منه.


ونقلت "العين الإخبارية" عن مجلة "لونوفل أوبسيرفاتير" الفرنسية، الجمعة، أن الشرطة التونسية عثرت في منزل مصطفي خضر، القيادي بحركة النهضة، على عديد من الوثائق التي تتعلق بسياسة الاغتيالات، والتي سرقت من وزارة الداخلية فيما بعد. 

كما عثرت الشرطة التونسية في منزل خضر على كاميرات خفية داخل أقلام وماسحات ضوئية متطورة، وقارئات بطاقات ممغنطة، تم ضبطها ونقلت إلى فرقة مكافحة الإرهاب، بحسب المجلة الفرنسية.

ومن بين أنشطة حركة النهضة المشبوهة، أشارت المجلة إلى أن جهازا أمنيا خاصا داخل الحركة قام بعمليات تجسس على شخصيات سياسية تونسية، كما تجسست أيضا على عديد من السفارات الأجنبية.

ودعت النائبة البرلمانية في الحزب الحاكم "نداء تونس" فاطمة مسعدي، على إثر تلك الفضيحة، إلى ضرورة حل حركة النهضة الإخوانية.

مؤسس حركة "تونس إلى الأمام"، ماهر قعيدة، قال، في تصريحات صحفية: "أظن أن هناك دولة عميقة، وأن الأجهزة مخترقة"، موضحاً أن "الذين ساعدوا 10 آلاف تونسي ليذهبوا للقتال في سوريا.. هناك جهاز ساعدهم". 

ولفتت المجلة إلى أن السياق السياسي في تونس يبدو أكثر هشاشة، قبل عام من انتخابات تشريعية ورئاسية، سيطرت النهضة فيها على الغالبية البرلمانية، وسط مخاوف من إعادة تولي النهضة السلطة، مشيرة إلى أن العديد من السياسيين يرغبون في المضي قدماً في التحقيقات في عملية الاغتيالات 2013.


والمحامي التونسي شكري بلعيد (48 عاما)، المعارض الشرس لحركة النهضة الإخوانية، اغتيل بالرصاص في 6 فبراير/شباط 2013، أمام منزله بحي المنزه شمال العاصمة، ما شكل صدمة لدى التونسيين، وخلق حينها أزمة سياسية حادة استقال على إثرها رئيس الوزراء حمادي الجبالي (حركة النهضة) من منصبه.

وتبنى اغتيال بلعيد وكذلك اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي (قومي عربي) في 25 يوليو/تموز 2013، إرهابيون على صلة بتنظيم داعش الإرهابي.

وأعلنت السلطات التونسية آنذاك أنها قتلت القاتل المفترض كمال القضقاضي.

ومنذ عملية الاغتيال يشير أقارب بلعيد إلى "مناطق ظل" و"إرادة سياسية" و"ضغوط" لعدم كشف الحقيقة بشأن مدبري الاغتيال.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أعلن فى سبتمبر/أيلول الماضي، مقاطعة حركة النهضة الإخوانية ببلاده وإنهاء التوافق معها، قائلاً: "انقطعت العلاقة بيني وبين حركة النهضة بسعي منهم بعدما فضلوا تكوين علاقة أخرى مع يوسف شاهد".

وإعلان السبسي ينهي فترة توافق بين الرئيس والنهضة بدأت قبل 5 سنوات.

تعليقات