السياحة التونسية على موعد مع رقم تاريخي.. رهان متجدد لإنعاش الاقتصاد
تواصل السياحة التونسية تسجيل مؤشرات نمو قوية، مدعومة بارتفاع أعداد الزوار والإيرادات، وسط توقعات بموسم استثنائي يعزز مكانة القطاع كأحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ومصادر النقد الأجنبي.
وتتوقع وزارة السياحة التونسية أن يتجاوز عدد الزوار حاجز 12 مليون سائح خلال عام 2026، فيما بلغت العائدات السياحية 8.1 مليار دينار تونسي، بما يعادل نحو 2.8 مليار دولار، خلال عام 2025.

وأكد البنك المركزي التونسي أن العائدات السياحية ارتفعت بنسبة 4.5% لتصل إلى 3.1 مليار دينار حتى 20 يونيو/حزيران الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار تعافي القطاع واستعادة تونس جاذبيتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية في منطقة البحر المتوسط.
وأكد وزير السياحة التونسي، سفيان تقية، مؤخرا أن السياحة التونسية تشهد حاليا حضورا قويا على الساحة السياحية الدولية.

مؤشرات إيجابية
واستعرض الوزير لوسائل إعلام محلية مجموعة من المؤشرات والتصنيفات الإيجابية التي تعكس المكانة المتقدمة لتونس على خريطة السياحة العالمية، وفي مقدمتها تتويجها بلقب «عاصمة السياحة العربية»، إلى جانب تصنيفها مؤخرا كثاني أفضل وجهة سياحية في السوق السويسرية ضمن فئة الرحلات السياحية القصيرة، متقدمة على عدد من الوجهات المنافسة.

وشدد على أن هذه المكاسب تستوجب مضاعفة الجهود والاستعدادات للارتقاء بجودة مختلف مكونات التجربة السياحية.
كما أبرز توجه الوزارة نحو دعم السياحة الراقية وتعزيز جودة الخدمات والاستقبال والتنشيط السياحي، بما يستجيب لتطلعات الأسواق ذات القيمة المضافة العالية، لا سيما في ظل الاستعدادات المتواصلة لاستضافة تظاهرة «تونس عاصمة السياحة العربية 2027»، وما تتيحه من فرص واعدة لاستقطاب مزيد من السياح من الأسواق العربية والدولية.

موسم واعد
من جهته، قال رئيس لجنة السياحة التونسية، لطفي البراهمي، لـ«العين الإخبارية»، إن الحجوزات السياحية تشهد تصاعدا خلال الموسم السياحي الجاري.
وأعرب عن تفاؤله بموسم سياحي واعد، رغم الظروف الاقتصادية والتحولات التي تشهدها الأسواق العالمية، مؤكدا أن المؤشرات الحالية تبشر بموسم جيد.

ودعا إلى تعزيز تنافسية المنتج السياحي وتنويعه، مؤكدا ضرورة ترسيخ ثقافة الحجز المبكر، لما توفره من مزايا على صعيد الأسعار وتنوع خيارات الإقامة.
من جانبه، أكد رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، محمد علي التومي، لـ«العين الإخبارية»، ضرورة تطوير القطاع السياحي من خلال وضع خريطة طريق جديدة، تستهدف الإصلاح والتنمية والتحديث والتمكين والرعاية.

وأوضح أن هذه الخارطة تمثل رؤية متكاملة للنهوض بقطاع وكالات الأسفار خلال المرحلة المقبلة.
كما شدد على أهمية تصنيف وكالات الأسفار، بما يتيح التعرف على الوكالات المعتمدة والموثوقة التي يمكن التعامل معها بأمان.

ووفقا للبنك المركزي التونسي، ارتفعت احتياطيات تونس من العملة الصعبة لتتجاوز 25 مليار دينار، وهو ما يغطي 106 أيام من الواردات، مقارنة بـ22.9 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
