وزير الاقتصاد التونسي: 25% نموا بالاستثمارات الأجنبية.. ونستهدف 4 مليارات دينار بنهاية 2026
كشف وزير الاقتصاد التونسي، سمير عبدالحفيظ، عن نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تونس بنحو 25% خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وتحدث الوزير التونسي لـ "العين الإخبارية"، على هامش افتتاح أعمال الدورة الـ22 لمنتدى تونس للاستثمار، الذي تنظمه وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي (حكومية) تحت شعار "تونس ديناميكية متجددة: فرص جديدة"، بمشاركة واسعة تضم مستثمرين ومؤسسات مالية دولية وخبراء وصناع قرار من أكثر من 30 دولة.
وأوضح وزير الاقتصاد التونسي أن هذه الفعالية تهدف لجذب الاستثمارات المباشرة الأجنبية وتشجيع الاستثمارات المحلية التونسية.
وتعوّل تونس على الاستثمار لدعم اقتصادها المتأزم من خلال إنشاء مشاريع جديدة وضخ رؤوس أموال نحوها.
وتتميز دورة 2026 بتنظيمها لأول مرة بالشراكة مع البنك الأفريقي للتنمية، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز البعد الأفريقي للمنتدى ودعم فرص الاستثمار والتنمية المستدامة بالقارة، إلى جانب تأكيد الالتزام المشترك بخلق فرص اقتصادية جديدة وتحفيز النمو الشامل.
وأفاد سمير عبدالحفيظ، أن الحكومة التونسية تستهدف بلوغ حجم استثمارات أجنبية مباشرة في حدود 4 مليارات دينار (نحو 1.2 مليار دولار) بنهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن المنتدى يشهد مشاركة نحو 1200 زائر، من بينهم 25% من خارج تونس، إلى جانب حضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن مؤسسات مالية دولية.
كما أعلن الوزير أنه سيتم خلال الحدث، الإطلاق الرسمي للمنصة الوطنية للاستثمار، التي ستشكل بوابة موحدة لفائدة المستثمرين، بما يتيح لهم النفاذ إلى مختلف الخدمات والإجراءات المتعلقة بإنجاز مشاريعهم الاستثمارية.
ويشكل المنتدى، منصة للحوار بين السلطات التونسية والمستثمرين الدوليين والفاعلين الاقتصاديين، حيث سيتم عرض أبرز الإصلاحات الاقتصادية التي شرعت تونس في تنفيذها بهدف تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما تشهد هذه الدورة الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية الجديدة للمستثمر، التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل النفاذ إلى المعلومات وتطوير خدمات الإحاطة والمرافقة لفائدة المستثمرين، في إطار مواصلة رقمنة الخدمات وتحسين مناخ الاستثمار.
وقالت رئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني، في كلمتها خلال افتتاح الحدث، إن الاقتصاد الوطني تَمكن من الصمود والثبات رغم تعَدد الأزمات والصدمات، وحالة عدم اليقين السائدة على الصَّعِيد الدّولي.
وأضافت أن معظم المؤشرات شهدت تحسناً تدريجياً خلال سنة 2025، إِذْ سَجل نمو الناتج المحلي تطوراً بنسبة 2.6% مقابل 1.4% سنة 2024 وذلك بفضل تحسن أداء القطاع الفلاحي وقطاع الصناعات المعملية مع التحكم في عجز الميزان التجاري والمحافظة على مستوى مقبول من العملة الأجنبية، إضافة إلى انخفاض التضخم ونسبة البطالة.
وذكرت بالتطور الملحوظ للاستثمار الخارجي المباشر بنسبة تفوق 30% خلال 2025 مقارنة بعام 2024 حيث ارتفع عدد المؤسسات الأجنبية الموجودة بتونس إلى 4296 مؤسسة باستثمارات إجمالية تعادل 53 مليار دينار تونسي بِمَا يعكس ثِقة المُستثمرين الأجانب في الوجهة التونسية.
وتابعت أن محفظة الاستثمارات الخارجية في تونس تتميز بتوجهها نحو الأنشطة الصناعية الواعدة خاصّة منها الصناعات الميكانيكية والإلكترونية ذات القيمة المُضافة العَالية على غِرار صناعة السيّارات، ومُكوّنات الطائرات والصناعة الصيدلية، والنسيج الفنّي عالي الجودة، عِلاوة عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في الطاقات المتجدّدة.
وبيّنت أن التطور الذي شهدته الاستثمارات الخارجية في تونس خلال السنوات الأخيرة، رغم صعوبة الظروف العالمية، والتحديات الاقتصادية الدولية، يعد دليلاً قاطعاً على متانة الثِقة في تونس كوجهة جاذبة للاستثمار المربح، والشراكة المُثمرة، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الجديدة أو بتوسيع القائمة منها.