شلل مصرفي في تونس.. لماذا دخل موظفو البنوك في إضراب 72 ساعة؟
شهد القطاع المصرفي في تونس، الثلاثاء، شللا واسعا بعد بدء موظفي البنوك إضرابا عاما يمتد لـ3 أيام، ما تسبب في توقف معظم الخدمات البنكية في أنحاء البلاد.
يأتي هذا الإضراب بدعوة من الجامعة (نقابة) العامة للبنوك والمؤسسات المالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، احتجاجا على "تعطل المفاوضات الاجتماعية وعدم استجابة أصحاب البنوك لمطالب المهنيين، والمتعلقة أساساً بالزيادة في الأجور".
ويطالب المحتجون بالزيادات في الأجور والاستحقاقات المالية للعاملين بالقطاع.
ويؤدي الإضراب إلى تعطيل الخدمات البنكية على امتداد ثلاثة أيام، بما يشمل العمليات المباشرة داخل الفروع من سحب وإيداع وصرف شيكات وتسوية معاملات الشركات والحرفاء، فضلاً عن تأخير معالجة بعض الملفات الائتمانية والتمويلية.
ونظمت الجامعة العامة للبنوك تجمعا للعمال أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل بساحة محمد علي وسط العاصمة تونس صباح الثلاثاء.
ما الخطوات التالية لإضراب موظفي البنوك في تونس؟
من جهته،أكد سامي الصالحي الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين لـ"العين الإخبارية" على هامش التجمع العمالي، أن الإضراب يعتبر حق لكل موظف"، قائلا:"إن المجلس البنكي والمالي هو المسؤول على الإضراب.. لم نكن نعلم أنه سيكون على هذا القدر من اللّامسؤولية".
وأكد أن الهياكل المهنية ستجتمع بعد خوض الإضراب لتحديد التحركات الاحتجاجية المقبلة.
ولفت إلى أن "قطاع البنوك والتأمين هو القطاع الوحيد الذي لم يتحصل على زيادات العام 2025".
وندّد بما وصل إليه قطاع البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين جراء ما وصفه بـ "سياسة التنصّل من المسؤولية والهروب إلى الأمام وإنكار حقوق الموظفين".
وأكد أن "جميع الموظفين بكافة الفروع البنكية بالبلاد تجندوا وسهروا على توفير أجور الحرفاء"، مؤكّداً أنّ "جميع الموزعات الآلية تحتوي حاليا على أموال".
وأكّد الصالحي أنّ "خصم أيام الإضراب من المرتّب الشهري ومن كافة المنح المالية المخولة بمختلف أصنافها ومن الامتيازات العينية بالنسبة للموظفين المضربين، أمر معلوم وجميع الموظفين يعلمون ضريبة النضال".
تهديدات بخصم أيام الإضراب من الأجور
يشار إلى أن المجلس البنكي والمالي أكد في بيان له أمس الإثنين، أنه سيتم خصم أيام الإضراب من الأجور الشهرية والمنح المالية والامتيازات العينية للموظفين في حال تنفيذ الإضراب القطاعي مشددا على تطبيق أحكام القانون والترتيبات الجاري بها العمل.
وخلال السنوات الماضية خاض القطاع البنكي مفاوضات اجتماعية أفضت إلى زيادات في الأجور تراوحت بين 5 و7% وفق الفترات والأصناف المهنية، فيما جرى التوصل سنة 2022 إلى اتفاق تضمن زيادة في الأجور بنسبة تقارب 6.75% إضافة إلى الترفيع في بعض المنح المهنية والاجتماعية.
ولا يعد الإضراب الحالي الأول من نوعه في القطاع، إذ شهدت البنوك التونسية خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحركات احتجاجية للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، كما نفذ أعوان البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين عام 2021 إضراباً عاماً احتجاجاً على رفض مطالب الزيادة في الأجور بعد فشل جلسات التفاوض بين النقابات وأصحاب العمل.
ويضم القطاع البنكي في تونس أكثر من 20 مؤسسة بنكية بين عمومية وخاصة وأجنبية، إلى جانب عشرات المؤسّسات المالية المختصة في الإيجار المالي والاستخلاص والخدمات المالية. ويشغل القطاع المالي أكثر من 24 ألف موظف، وفق بيانات للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية.