اقتصاد

وزير تونسي سابق لـ"العين الإخبارية": الإخوان سبب الانهيار الاقتصادي

الجمعة 2018.10.26 09:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 737قراءة
  • 0 تعليق
وزير المالية التونسي الأسبق حسين الديماسي- أرشيفية

وزير المالية التونسي الأسبق حسين الديماسي- أرشيفية

اعتبر وزير المالية التونسي الأسبق حسين الديماسي، الجمعة، أن كابوس الانهيار الاقتصادي الذي تعيش على وقعه بلاده بدأ منذ وصول حركة "النهضة" الإخوانية للحكم في 2012.

وتأتي تصريحات الوزير الأسبق في وقت تناقش فيه تونس موازنتها لعام 2019، في ظل أزمة اقتصادية حادة بلغت فيها نسبة التضخم 8%، وسجل الميزان التجاري بالأشهر الـ9 الأولى من 2018 عجزا بقيمة 5 مليارات دولار، وفق أرقام رسمية.

ويرجح خبراء الاقتصاد أن الأزمة الاقتصادية سليلة سوء تصرف سياسي للحكومات المتعاقبة منذ 6 سنوات، وعلى رأسها حركة "النهضة"، ذراع جماعة الإخوان الإرهابية في تونس.

وفي تصريح لـ"العين الإخبارية"، قال الديماسي إن "كابوس الانهيار الاقتصادي لتونس بدأ منذ وصول حركة النهضة للحكم في 2012، من خلال نهب مقدرات الميزانية لتعويض أنصارها".

وأضاف أن هذا الإجراء الذي أطلق عليه اسم "العفو التشريعي العام" كلّف أكثر من 30% من أموال المجموعة الوطنية التونسية، ما أسهم في انهيار الميزانية العامة "الموازنة" للدولة.

و"العفو التشريعي العام" هو مرسوم صدر في تونس عقب احتجاجات 2011، ويقضي بمنح تعويضات أشخاص أدينوا قبل العام المذكور، إثر محاكمات اعتبرت ذات طابع سياسي وإيديولوجي، سواء كانوا في السجن أم في المنفى.

وفي الصدد ذاته، وصف الديماسي "النهضة" بـ"الحركة الانتهازية التي تبحث الانقضاض على السلطة من أجل خدمة أجنداتها الخاصة".

ورأى أن تونس "لا تسير في الطريق الصحيح في ظل مشاركة الإخوان في الحكم، خاصة أن وزراء فرع الإخوان بالبلاد لا يتمتعون بالكفاءة والمهنية الكافية لإنقاذ الاقتصاد".

ورجح الوزير الأسبق (ديسمبر/كانون أول 2011-يوليو/تموز 2012) أن يكون عجز الميزان التجاري التونسي في حدود 8 مليارات دولار لهذا العام"، واصفا الرقم بـ"المفزع، والذي لم تشهد له البلاد مثيلا في تاريخها منذ عام 1956 (تاريخ الاستقلال عن فرنسا).

تقديرات خاطئة لاقتصاد عاجز

وفي معرض تعليقه على منهجية الحكومة التونسية في معالجة أزماتها المتتالية، اعتبر الديماسي أن حكومة "الهواة" (في إشارة إلى حكومة الإخوان) لم تستطع وضع التقديرات الصحيحة للخروج من مأزق انهيار القدرة الشرائية للمواطن التونسي.

وكان "الاتحاد العام التونسي للشغل"، المركزية العمالية بالبلاد، أعلن الدخول  في إضراب عام شامل يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، احتجاجا على عجز التونسيين على مجاراة نسق ارتفاع الأسعار.

وبخصوص الحلول المتوقعة، أشار الديماسي إلى أن "إمكانية الخروج من نفق الأزمة غير متاحة في هذه الفترة، بالنظر إلى الأزمات الدولية، واحتمال ارتفاع سعر برميل النفط العام المقبل بالأسواق العالمية من 70 دولارا إلى 100 دولار".

وخلص إلى أن المعطيات المذكورة "ستقود نحو فقدان تونس قدراتها التنافسية على مستوى الاقتصادات المغاربية (المغرب العربي) والإقليمية، كما أن البلاد ستكون رهينة المديونية الخارجية التي كلفتها حتى الآن 70% من ناتجها المحلي الإجمالي".

"حكومة كفاءات"

"الحل يكمن في حكومة كفاءات، بعيدا عن منطق "المحاصصة السياسية" التي كرسها إخوان تونس في الحكم، هكذا يرى الديماسي طريق الخروج من الأزمة الراهنة.

وتشير العديد من الدراسات إلى أن إخوان تونس تعاملوا مع الدولة بعقلية الغنيمة والنهب للصالح الخاص على حساب المصلحة الوطنية.

ويرى محللون أن ما يؤكد القراءات المذكورة هو الوزراء الذين يتقلدون حقائب اقتصادية من الإخوان، ما جعل الاستثمارات تنهار بنسبة 50%، مع عجز تجاري مع دولة تركيا بقيمة تفوق 3 آلاف مليار دولار، وفق بيانات رسمية.

تعليقات