سياسة

سياسات نظام أردوغان تجبر العقول التركية على الفرار

الإثنين 2019.1.7 05:39 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 843قراءة
  • 0 تعليق
سياسات تركيا تدفع الأكاديميين للهجرة

سياسات تركيا تدفع الأكاديميين للهجرة

أعلنت إدارة الهجرة والتجنيس الهولندية (IND)، الأحد، أن أكثر من ألف أكاديمي تركي تقدموا إليها بطلبات لجوء خلال العام 2018. 

وبحسب بيان صادر عن إدارة الهجرة الهولندية، ونقله الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة، فقد تقدم 1020 أكاديميا، وأصحاب شهادات، إليها بطلبات لجوء للسلطات الهولندية العام الماضي. 

ووفق ما ذكره بيان إدارة الهجرة والتجنيس، فقد أرجع الأكاديميون ممن تقدموا بطلبات لجوء، السبب في اتخاذهم هذه الخطوة إلى عدم وجود حرية تعبير في بلدهم.

وذكر البيان أن أعداد الأكاديميين، وذوي المؤهلات العليا الذين طلبوا اللجوء لهولندا، بلغت عام 2016 ما يقرب من 540 شخصا، وارتفع ذلك العدد إلى 780 في 2017، ليصل في 2018 إلى 1020.

في سياق متصل، كشف تقرير أذاعه برنامج يبث على التلفزيون الهولندي الرسمي، عن وجود زيادة كبيرة للغاية في معدلات "هجرة العقول" من تركيا، طلبًا للجوء في هولندا.

تجدر الإشارة إلى أن معدلات الهجرة من تركيا إلى العديد من بلدان العالم بلغت العام الماضي 253 ألفا و640 شخصا، في حين أن هذا العدد كان 69 ألفا و326 شخصا عام 2016.

كانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ذكرت، الجمعة، أن سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القمعية وتراجع الاقتصاد، دَفَعَا نسبة كبيرة من الكفاءات ورؤوس الأموال لمغادرة البلاد.

وأضافت الصحفية أن الغالبية العظمى من المهاجرين يتمتعون بالموهبة، ويمتلكون رؤوس الأموال، ما يشير إلى حالة من فقدان الثقة بحكومة أردوغان على نطاق واسع ومقلق.

وخلال فترة تمتد ما بين عامين لثلاثة أعوام، لم تقتصر الهجرة من البلاد على الطلاب والأكاديميين فقط، بل انضم إليهم أيضاً رواد الأعمال وآلاف الأثرياء الذين باعوا ممتلكاتهم ونقلوا عائلاتهم وأموالهم إلى الخارج.

وأرجعت الصحيفة الأمريكية انتشار الهجرة بين الأتراك لخوفهم من الاضطهاد السياسي والإرهابي وانعدام الثقة المتعمق بالقضاء والتعسف القانوني، فضلاً عن تدهور مناخ الأعمال المدفوع بمخاوف من تلاعب أردوغان بإدارة الاقتصاد من أجل مصالحه الشخصية ودائرته المقربة.

يذكر أنه منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016، بدأت السلطات التركية في شن حملة اعتقالات طالت العديد من أطياف المجتمع، لا سيما الأكاديميين، وأسفرت تلك الممارسات عن خضوع 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، واعتقال ما يقارب 80 ألفا، بينهم 319 صحفيا، وإغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفا من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية، بالإضافة إلى وفاة نحو 100 شخص في ظروف مشبوهة، أو تحت التعذيب، أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، وفرار عشرات الآلاف من المواطنين إلى خارج البلاد، وفق التقارير الأخيرة التي نشرتها المنظمات الدولية.

تعليقات