اقتصاد

الليرة التركية.. صدمة جديدة بعد صحوة "الفائدة" لساعات

الجمعة 2018.9.14 12:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3843قراءة
  • 0 تعليق
الليرة التركية تتراجع أمام الدولار مجددا

الليرة التركية تتراجع أمام الدولار مجددا

مرة أخرى، وبعد ساعات معدودة على رفع المركزي التركي أسعار الفائدة، تراجعت العملة التركية، الجمعة، مسجلة 6.13 ليرة للدولار بعد إغلاقها أمس الخميس عند مستوى 6.08. 

وكانت العملة التركية ارتفعت إلى 6.08 ليرة للدولار بعد رفع البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي بمقدار 625 نقطة أساس، أمس الخميس، لكنها تراجعت قليلا في التعاملات الصباحية اليوم.

وبحلول الساعة 0447 بتوقيت جرينتش سجلت العملة التركية 6.13 ليرة للدولار. وخسرت العملة 40% من قيمتها هذا العام.

وفاجأ البنك المركزي التركي أمس الخميس، أسواق المال بالإعلان عن زيادة أكبر من المتوقع لأسعار الفائدة لمحاربة معدلات تضخم هائلة ودعم الليرة، ما انعكس إيجابا على سعر صرفها لأقل من يوم.

وتشهد تركيا منذ أسابيع إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، وقد منيت فيها الليرة بخسائر في أسواق العملات في أغسطس/ آب الماضي.

ورفع البنك معدل فائدة إعادة الشراء (الريبو) للأسبوع بـ625 نقطة أساسية من 17.75 إلى 24%، ما يزيد بكثير على توقعات بلومبرج بارتفاع بنسبة 21%.

واستفادت الليرة بقوة من القرار أمس الخميس، وارتفع سعر صرفها بنسبة 5% ليصل تداولها إلى 6 ليرات للدولار الأمريكي. وخسرت فيما بعد شيئا من المكاسب لكن قيمة الصرف بقيت فوق 2.7% وتم تداولها بـ6.15 ليرة للدولار.

وأكثر ما يفاجئ في رفع الفائدة أن الرئيس رجب طيب أردوغان سبق أن انتقدها.. معتبرا أنها أداة للاستغلال.

لم يغير البنك معدلات الفائدة منذ مطلع يونيو/ حزيران الماضي وسط قلق الأسواق من أن يكون أردوغان هو من يملي سياسة البنك المستقل شكليا.

وصدرت مؤشرات من البنك إلى إمكان رفع معدلات الفائدة بعدما ناهز التضخم 18% في أغسطس/ آب الماضي، بحسب ما أظهرت أرقام رسمية الأسبوع الماضي.

وقال البنك أمس الخميس: إن التطورات المتعلقة بالتضخم تشير إلى "مخاطر كبيرة على استقرار الأسعار" نظرا للتراجع الأخير لسعر صرف الليرة.

وأضاف في بيانه أنه "سيستمر في سياسة التشدد النقدي إلى أن تظهر آفاق التضخم تحسنا ملحوظا".

ويقول خبراء الاقتصاد، إن البنك المركزي المستقل شكليا، يتعرض للضغط من أردوغان الذي شن هجوما لاذعا على البنك قبل قراره برفع الفائدة.. واصفا معدلات الفائدة بأنها أداة للاستغلال.

واتهم أردوغان البنك بفشله في عدم كبح التضخم.. مكررا أن نسبة فائدة متدنية تسهم في خفض التضخم.


ويرى المحللون أن تدهور الليرة الشهر الماضي، نجم عن مخاوف متعلقة بالسياسة الداخلية، وأزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة.

وإضافة للاعتقاد بأن الرئيس التركي يضغط على قرارات البنك المركزي، أذهل أردوغان الأسواق في يوليو/ تموز الماضي بتعيين صهره براءة البيرق وزيرا للمال.

وتدهورت العلاقات مع الولايات المتحدة الشهر الماضي، بعد إعلان واشنطن فرض عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية احتجاز قس أمريكي، وضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم على الصلب والألومنيوم المستورد من تركيا.

وفي مسعى لدعم العملة المتهاوية، وقع أردوغان أمس الخميس مرسوما رئاسيا ينص على أن تكون جميع العقود المتعلقة بالعقارات بالليرة التركية، وحدد مهلة 30 يوما لتغيير العقود الحالية.

تعليقات