اقتصاد

صحيفة فرنسية: تركيا "نموذج" لعصف ديكتاتورية السياسة بالاقتصاد

الخميس 2018.9.13 01:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 347قراءة
  • 0 تعليق
الليرة التركية تفقد 30% من قيمتها خلال الأسابيع الأخيرة

الليرة التركية تفقد 30% من قيمتها خلال الأسابيع الأخيرة

أشارت صحيفة "لاتريبيين" الفرنسية إلى أن تردي الأوضاع الاقتصادية في بعض البلدان يرجع إلى الأوضاع السياسية في البلاد، مدللة على ذلك بالأزمة التركية، إذ إنه كلما تدهورت الأوضاع السياسية والمناخ الديمقراطي تراجع الاقتصاد، وانهارت العملة.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن تدهور العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وتركيز السلطة في أيدي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أدى إلى اضطرابات السوق التركية خلال أغسطس/آب الماضي، مشيرة إلى أن تلك العوامل أدت لانهيار الليرة التركية، وتعكس أن التطورات السياسية تؤدي إلى مشاكل اقتصادية ومالية واسعة النطاق، وكانت آخر تلك الإجراءات السلطوية إسناد سلطة الصندوق السيادي التركي للرئيس وصهره.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأزمات السياسية والاضطرابات الاقتصادية لهما علاقات وثيقة ببعضهما علاقة طردية؛ فكلما تدهورت الأوضاع السياسية والمناخ الديمقراطي، تدهور مناخ الاستثمار وانهارت العملة.

ودللت الصحيفة بأنه أكبر مثال على ذلك تركيا، موضحة أن العملة التركية فقدت أكثر من 30% من قيمتها خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شهدت البلاد نموذجاً من الاقتصاد الكلي الهش دون أن يعاقب النظام التركي على ذلك ولا على الفاعلين في سوق الأوراق المالية الذين تلاعبوا بالاقتصاد.


وأضافت "لاتريبيين" أنه في المقابل فإن العديد من البلدان الغربية تعد عدة سيناريوهات لتكون محصنة من تأثير الأوضاع السياسية على التغيرات الاقتصادية، منها المملكة المتحدة بعد إعلان خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) وإيطاليا بعد نجاح اليمين المتطرف في الانتخابات الأخيرة، وذلك لتفادي تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه "عندما يتعلق الأمر بالمستثمر لا بد من تحليل مسبق للمخاطر المتوقعة"، لافتة إلى أن ذلك المناخ المضطرب تسبب في فرار المستثمرين في تركيا بعد تدخل السلطات في الاقتصاد وجعل السلطات في يد الرئيس التركي وصهره، في المقابل فإن الاحتياطات الخارجية للمصرف المركزي التركي غير كافية للتعامل مع تلك الهزة الأرضية.


ونصحت الصحيفة، السلطات التركية بإجراء دراسات استشرافية للسوق التركية ولسعر الصرف والقيمة السوقية، والتخلي عن نظريات المؤامرة والادعاء بعدم القدرة على التنبؤ بالأحداث.

واختتمت الصحيفة أن النظم السياسية الاستبدادية هي الأكثر عرضة للاضطرابات الاقتصادية إلا إذا كانت لديها مؤسسات ديمقراطية مستقلة بالقدر الكافي من المرونة.


تعليقات