سياسة

الأحد.. الإمارات تحتفل بالذكرى الـ42 لتوحيد قواتها المسلحة

الجمعة 2018.5.4 04:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2673قراءة
  • 0 تعليق
شعار القوات المسلحة الإماراتية

شعار القوات المسلحة الإماراتية

في الـ6 من مايو/أيار من كل عام تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بذكرى توحيد قواتها المسلحة.

ففي الـ6 من مايو/أيار عام 1976 صدر القرار التاريخي لرئيس المجلس الأعلى للدفاع في شأن توحيد القوات المسلحة، الذي نص على توحيد القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية تحت قيادة مركزية واحدة تسمى "القيادة العامة للقوات المسلحة" لدعم الكيان الاتحادي، وتوطيد أركانه وتعزيز استقراره وأمنه، وتحقيقا للاندماج الكامل لمؤسسات الدولة.

ويوم الأحد المقبل تحل الذكرى الـ42 لتوحيد القوات المسلحة، حيث كان قرار التوحيد علامة فارقة وذا رؤية واضحة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ومثل انطلاقة لمرحلة من التطوير المستمر للقوات المسلحة حتى وصلت لما هي عليه اليوم، من تقدم وتطور عددا وعدة وعتادا، خصوصا في ظل حالة عدم الاستقرار التي تمر بها المنطقة.


وأصبح الاحتفال بهذا القرار تقليداً سنوياً للقوات المسلحة تحتفل به الدولة وقواتها المسلحة التي أصبحت الدرع الواقي والسياج الحصين لمكتسبات الإمارات، وسنداً وعوناً لرسالة الإمارات في صون وتعزيز الاستقرار الإقليمي والعالمي.


وتواكبا مع ذكرى التوحيد.. وتحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الأربعاء الماضي، الاحتفال الذي أقامته القوات المسلحة بمناسبة اليوبيل الذهبي للقوات البحرية، في مقر "قاعدة غنتوت البحرية" في أبوظبي.

وحضر الحفل الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، ومحمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، واللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان رئيس الخدمة الوطنية والاحتياطية، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار ضباط القوات المسلحة.

وكان لرجال القوات المسلحة دورهم في تنفيذ العديد من المهام الإنسانية والإغاثية في مناطق شتى من العالم، تجسد رؤية القيادة الرشيدة بأن تكون الإمارات عونا للشقيق والصديق أينما نادى واجب الأخوة والالتزام الإنساني.

وتأكيدات على القوة والتطور الذي وصلت إليه القوات المسلحة الإماراتية، فقد نظمت العام الماضي العرض العسكرى الأول من نوعه بعنوان "حصن الاتحاد" على كورنيش أبوظبي.


وشارك في عرض "حصن الاتحاد" نخبة من القوات المسلحة الإماراتية ضمن مناورات عسكرية بالمقاتلات «إف 16» والطائرات المروحية والغواصات العسكرية، في استعراض لقوة وقدرة القوات المسلحة الإماراتية في التعامل مع مختلف المواقف في الحروب الحديثة.

وظهرت القوات الإماراتية في العرض وهي تقوم بتحرير رهائن من على متن سفينة مختطفة في عرض البحر، وتتعامل مع تهديدات في المناطق المبنية، وتخللته مناورات للطائرات المروحية، والمقاتلات النفاثة والغواصات الحربية.

وفي مارس 2018 وتتويجا للروابط التاريخية والاستراتيجية بين مصر والإمارات، اختتمت فعاليات المناورة التعبوية المشتركة المصرية الإماراتية "زايد 2"، التي نفذت للمرة الثانية على أرض الإمارات العربية المتحدة، وشاركت فيها عناصر من القوات البحرية والجوية والوحدات الخاصة ووحدات التدخل السريع وعدد من العناصر التخصصية من القوات المسلحة للبلدين.

واشتملت المرحلة النهائية للتدريب على قيام القوات الجوية بتنفيذ أعمال الاستطلاع والتأمين للقوات المشتركة بالنيران ضد الأهداف الأرضية والساحلية، ومعاونة أعمال قتال القوات التي تقوم بصد هجوم معادٍ على أحد السواحل، وتنفيذ طلعات جوية لتشكيلات من الطائرات المقاتلة بهدف تحقيق السيطرة الجوية على مسرح العمليات، واستخدام القنابل الموجهة لتدمير الأهداف، تحت ستر وسائل وأسلحة الدفاع الجوي وبمعاونة المدفعية ذات القدرة النيرانية العالية.

ومناورات "زايد" هي مناورات عسكرية مشتركة تقام في دولة الإمارات العربية المتحدة بين كل من مصر والإمارات.


ومؤخرا وقبل أقل من شهر شاركت القوات المسلحة الإماراتية في المناورات الختامية لأضخم تمرين عسكري في المنطقة "درع الخليج المشترك 1"، بمشاركة 24 دولة خليجية وعربية وإسلامية بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية.

وأظهرت هذه المناورات القدرات المتطورة للقوات المسلحة الإماراتية، وما يتمتع به أفرادها من شجاعة وإقدام وتفان ومهارات وخبرات ميدانية، إضافة إلى ما تمتلكه من معدات وتقنيات حديثة، وهو ما جعل منها حصنا منيعا في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن والمنطقة في مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة والعالم.

القوات المسلحة الإماراتية.. دور محوري لإعادة الشرعية في اليمن

وتأكيدا للمشاركة في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والحفاظ على الدول من السقوط تشارك القوات المسلحة الإماراتية في تحالف دعم الشرعية في اليمن، ففي حضرموت شرقا وحتى جنوب الحديدة غرباً سطرت القوات المسلحة الإماراتية البطولات في قيادة ومساندة قوات الشرعية اليمنية في الانتصار على مليشيا إيران الحوثية، ولا تزال تؤدي دورها لتحرير ما تبقى من مناطق ما زالت تحت سيطرة المليشيا الإرهابية الموالية لإيران.

ومنذ بداية العمليات العسكرية لتحالف دعم الشرعية تولت القوات المسلحة الإماراتية مهمة إسناد وتدريب أفراد المقاومة الشعبية التي تشكلت في مدينة عدن ومعظم المحافظات اليمنية لمواجهة مليشيا الحوثي، ومع إسناد المقاومة وتدريب منتسبيها ليشكلوا نواة الجيش الوطني فيما بعد قادت القوات المسلحة الإماراتية عملية تحرير عدن ومن بعدها محافظة لحج حتى وصلت إلى أطراف محافظة تعز.

ومن باب الحرص على الأمة العربية ومواجهة التحديات الخارجية ترى الإمارات أن المعركة في اليمن هي معركة العرب جميعهم في مواجهة المطامع الإيرانية، حيث تقوم بإسناد ودعم قوات الشرعية في تحرير المناطق من سيطرة مليشيا إيران، هذا من جانب.. وفي جانب آخر تقوم بتدريب قوات الشرعية لتشكيل جيش وطني ووحدات أمنية لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

دور إنساني في المقام الأول بعد التحرير

وحرصا على الإنسانية والمواطن اليمني تواصل القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي جهودها الدؤوبة في تأمين وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى أبناء الشعب اليمني لمساعدتهم على تخطي الظروف العصيبة التي يمرون بها جراء الممارسات الإرهابية لمليشيات الحوثي الإيرانية، ضمن الدعم الإماراتي المستمر لليمن.

ويأتي توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية للأشقاء في إطار حرص صاحب الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على تقديم جميع أنواع الدعم السخي إلى الشعب اليمني، وتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالوقوف إلى جانب الشعب في اليمن، ومتابعة الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، عملية توزيع المساعدات الإنسانية، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية إلى المناطق المحررة على الساحل الغربي لليمن.


وقد قلّد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخرا في مجلس قصر البحر، عدداً من أبطال القوات المسلحة "أوسمة الشجاعة"، تقديراً وتكريماً لمواقفهم البطولية خلال أداء مهامهم في عملية "إعادة الأمل" باليمن.

تعليقات