يوم الطاقة النظيفة.. الإمارات في صدارة الجهود العالمية نحو مستقبل مستدام
تحتفي دولة الإمارات باليوم العالمي للطاقة النظيفة في 26 يناير/كانون الثاني من كل عام، وقد قطعت خطوات متسارعة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، لتغدو نموذجًا عالميًا في التحول نحو الطاقة المستدامة والمنصفة للجميع.
وتواصل دولة الإمارات تقديم الدعم الفاعل للجهود العالمية في مجال التحول إلى الطاقة النظيفة، عبر الاستثمار في المزيد من مشاريع الطاقة النظيفة من خلال شراكاتها الاستراتيجية، ومنصاتها الداعمة، وحلولها التمويلية لمبادرات مستدامة، لا سيما في المجتمعات النامية والهشة مناخياً.
وتجاوزت القدرات المركبة للطاقة المتجددة في دولة الإمارات 7.7 غيغاواط، مع مشاريع قيد التنفيذ سترفع السعة الإجمالية إلى أكثر من 23 غيغاواط بحلول عام 2031.
وبلغت الاستثمارات الوطنية في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة أكثر من 190 مليار درهم ما يعكس ثقة الدولة في هذا القطاع الحيوي محركا رئيسيا للتنمية المستدامة.
وأقرت دولة الإمارات رفع المستهدف الوطني لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة إلى 35% بحلول عام 2031، ودمج الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050 ضمن منظومة التخطيط الشامل للطاقة.
وحققت الإمارات زيادة ملحوظة في القدرة المركبة للطاقة المتجددة بنسبة 117% بين عامي 2022 - 2025، ما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة.
ونجحت دولة الإمارات بفضل برامج كفاءة الاستهلاك الوطنية، وعلى رأسها البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه الذي أُطلق عام 2020، في خفض أكثر من 14.8 مليون طن من انبعاثات الكربون وتحقيق وفورات مالية تجاوزت ملياري دولار خلال خمس سنوات، وذلك ضمن مسار يستهدف خفض استهلاك الطاقة بنسبة 43% والمياه بنسبة 50% بحلول عام 2050.
وأطلقت دولة الإمارات التحالف العالمي لكفاءة الطاقة ليكون أول منصة دولية من نوعها تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية تحت مظلة واحدة، والذي يستهدف مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة عالميا إلى أكثر من 4% سنويا حتى 2030، وهو هدف يتماشى مع الالتزامات المناخية الدولية ويعزز العمل الجماعي.
وترسخ دولة الإمارات من خلال قيادة هذا التحالف، مكانتها دولة رائدة وملهمة عالميا، تطرح مبادرات عملية وتوفر بيئة جاذبة للشراكات والاستثمارات الدولية في الطاقة المستدامة.
وقطعت دولة الإمارات أشواطا متقدمة في تحقيق مستهدفات الخمسين عاماً المقبلة في استدامة قطاع الطاقة، وتنويع مصادرها من الطاقة ودفع عجلة التحول إلى النظيفة منها، وعلى سبيل المثال نجحت محطات براكة بعد مرور عام على التشغيل الكامل في توفير 25% من احتياجات الدولة من الكهرباء، وساهمت في خفض 22.4 مليون طن من الانبعاثات سنوياً.
وتواصل دولة الإمارات مساهمتها في تسريع مسار الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة حول العالم، عبر حزمة من المشاريع التي تمولها وتنفذها مجموعة من الشركات الوطنية في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، في يناير الجاري، عن نمو إجمالي القدرة الإنتاجية لمحفظة مشروعاتها إلى 65 غيغاواط، مقارنة بـ51 غيغاواط في عام 2025، وذلك بعد مرور عقدين من الزمن على قرار القيادة الإماراتية الاستراتيجي بالاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة منذ مرحلة مبكرة.
وأفادت "مصدر" بأنه ضمن إجمالي القدرة الإنتاجية البالغة 65 غيغاواط، هناك مشروعات قيد التشغيل أو تحت الإنشاء أو تلتزم الشركة بتطويرها بقدرة 45 غيغاواط، في حين تبلغ القدرة الإجمالية للمشروعات في مراحل متقدمة 20 غيغاواط، لتكون الشركة قد قطعت حتى الآن نحو ثلثي الطريق للوصول إلى هدف 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
بدورها، أبرمت شركة "غلوبال ساوث يوتيليتيز -جي إس يو" التابعة لشركة "ريسورسز إنفستمنت" الاستثمارية ومقرها أبوظبي، في يناير/كانون الثاني الجاري، شراكة تعاون صناعي استراتيجي مع شركة "ويهينغ الصينية"، المصنّعة العالمية لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، بهدف التصنيع المحلي لتقنيات الطاقة النظيفة المتقدمة في أبوظبي، ودعم مساعي دولة الإمارات في التنمية الصناعية، والتحول في قطاع الطاقة، وتعزيز سلاسل الإمداد الموجهة لأسواق دول الجنوب العالمي.
وكانت "غلوبال ساوث يوتيليتيز" قد وقعت في عام 2025 اتفاقيتين مع حكومة مدغشقر، تهدفان إلى تعزيز قدرة البلاد على إنتاج الطاقة المتجددة وتسريع وتيرة التحول نحو الطاقة النظيفة، كما انضمت لمشروع "أتوم سولار مصر" لإقامة مجمع صناعي متكامل لإنتاج الخلايا والألواح الشمسية، باستثمارات تبلغ 220 مليون دولار "نحو 810 ملايين درهم"، وأعلنت عن بدء أعمال إنشاء محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 50 ميغاواط في مدينة ساكاي بجمهورية أفريقيا الوسطى لتوفير الكهرباء النظيفة لأكثر من 300 ألف منزل في أنحاء البلاد.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز