الإمارات وتشيلي توسعان خريطة التعاون الاقتصادي والاستثماري
استقبل خوسيه أنطونيو كاست، رئيس تشيلي، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، والوفد الإماراتي المرافق الذي يقوم بزيارة رسمية إلى تشيلي، بحضور محمد النيادي سفير دولة الإمارات لدى تشيلي.
وفي بداية اللقاء، نقل الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي تحيات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة إلى الرئيس التشيلي.
من جانبه، رحّب الرئيس خوسيه أنطونيو كاست بوفد دولة الإمارات، وحمّل الدكتور ثاني الزيودي تحياته إلى القيادة الرشيدة، وتمنياته لدولة الإمارات قيادةً وشعباً بدوام التقدم والرخاء، معرباً عن تقدير بلاده للعلاقات المتينة التي تجمع البلدين، وعن تطلعه إلى تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك لا سيما التجارية والاستثمارية.

وأشاد الرئيس خوسيه أنطونيو كاست، بدور دولة الإمارات في ترسيخ السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش، مؤكداً أن سياستها القائمة على الحوار وبناء الشراكات والتعاون الدولي جعلت منها نموذجاً عالمياً في دعم الأمن والاستقرار.
وأثنى على جهود الإمارات في مد جسور التواصل بين الشعوب ودعم المبادرات الهادفة إلى ترسيخ السلام والتنمية المستدامة بما يعزز الاستقرار والازدهار العالمي.
وفقا لوكالة أنباء الإمارات "وام"، تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات والقطاعات ذات الاهتمام المشترك خاصة التجارية والاستثمارية، بما يعكس تنامي العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وجمهورية تشيلي وحرص الجانبين على الارتقاء بها إلى مستويات أكثر تطوراً.

وأكد الجانبان أهمية دفع العلاقات التجارية والاستثمارية المتنامية، والحرص المشترك على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وترأس الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي ضمن "أيام التجارة الإماراتية" وفداً إماراتياً رفيع المستوى يضم مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وممثلين عن عدد من الشركات الإماراتية إلى جمهورية تشيلي.
وعقد سلسلة اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص في تشيلي.
وتناولت الاجتماعات بحث تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري والفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة المتجددة والزراعة والتكنولوجيا، والتعدين والبنية التحتية بما يعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية المشتركة وخلق فرص جديدة للنمو والازدهار.

وشهدت الزيارة تنظيم طاولة مستديرة جمعت مستثمرين وقادة أعمال من دولة الإمارات وجمهورية تشيلي، استعرضت الفرص التجارية والاستثمارية في القطاعات المستهدفة لدى الجانبين وآفاق تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص بما يدعم تدفقات الاستثمار والتبادل التجاري ويعزز التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، التزام دولة الإمارات بمواصلة بناء شراكة إستراتيجية وثيقة مع جمهورية تشيلي، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة في البلدين، مشيراً إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وتشيلي، التي دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، تمثل منصة متينة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
وقال إن تشيلي تُعد شريكاً مهماً لدولة الإمارات في أمريكا اللاتينية، وقد أكدت مناقشاتنا أهمية الاستفادة من الفرص التي توفرها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة لتعزيز التبادل التجاري وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، بما يدعم النمو الاقتصادي والازدهار المستدام للبلدين.
وأشار إلى أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة دشنت مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، من خلال توفير فرص أوسع للشراكة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة والزراعة والسياحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وتشيلي سجلت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت بنسبة 45.6% خلال عام 2025 لتصل إلى 392.6 مليون دولار.
وتأتي الزيارة الرسمية في إطار جهود دولة الإمارات الرامية إلى توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية حول العالم من خلال برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي أسفر منذ إطلاقه عام 2021 عن إبرام العديد من الاتفاقيات دعماً لمستهدفات الدولة في تعزيز التجارة والاستثمار المستدامين وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والأعمال.