أكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، أن قرار الإمارات بالخروج من منظمة "أوبك" وتحالف "أوبك+" هو "قرار سيادي" يتفهمه الجميع.
وخلال حواره مع هادلي غامبل كبير مذيعي IMI الدوليين، شدد المزروعي على أن الدولة ستستمر في ممارسة دورها كـ"منتج مسؤول" ومستقل، لتعزيز النمو وتحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية بين العرض والطلب.
ورداً على سؤال عما إذا كان هذا الهدوء في الأسواق يسبق "عاصفة"، استبعد المزروعي ذلك تماماً، موضحاً أن خروج دولة من المجموعة ليس سابقة تاريخية، حيث قال: "لقد حدث ذلك سابقاً وكان موقف المجموعة هادئاً.. الجميع يدرك أن هذا قرار سيادي".
وأكد أن الإمارات تمتلك خبرة عميقة في أسواق الطاقة، مضيفاً: "لسنا جدداً على هذا السوق، وسنتصرف دائماً بمسؤولية.. سنكون منتجين مستقلين، ونأمل أن نكون عاملاً ممكناً للنمو، وأن نسهم في الاستقرار العالمي بين العرض والطلب".
وحول شكل العلاقات المستقبلية مع الدول الأعضاء في المنظمة، أكد المسؤول أن الإمارات خرجت بـ"علاقات طيبة"، مضيفاً أن التعاون سيستمر مع العديد من الدول، بما فيها دول "أوبك" و"أوبك+"، ولكن العمل معها سيكون في إطار "ثنائي" بدلاً من العمل كجزء من المجموعة.
وفي لحظة فارقة بمسار دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، تبنت دولة الإمارات رؤية استراتيجية واقتصادية طويلة الأمد. وقد استهلت دولة الإمارات رؤيتها بقرار سيادي ينص على مغادرة منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+» بدءا من الأول من مايو/أيار 2026.
قرار جاء مستنداً إلى عوامل رئيسية، أبرزها؛ تطور قطاع الطاقة لدولة الإمارات بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة، كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
جاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضه لسياسة دولة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة بشكل فعّال في تلبية الاحتياجات الملحّة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز التي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات (وام).