اقتصاد

"الوطنية لتنمية الصادرات" تناقش تحديات تصدير منتجات الإمارات

السبت 2018.7.28 06:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 419قراءة
  • 0 تعليق
ميناء في أبوظبي- أرشيفية

ميناء في أبوظبي- أرشيفية

ناقشت اللجنة الوطنية لتنمية الصادرات خلال اجتماعها الرابع الذي عقدته بمقر وزارة الاقتصاد في دبي التحديات والفرص أمام الصادرات الوطنية لتعزيز تواجدها بالأسواق الدولية. 

وترأس الاجتماع نيابة عن عبدالله آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية ورئيس اللجنة جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بالوزارة، بمشاركة ممثلي الجهات الاتحادية والمحلية من أعضاء اللجنة والمعنيين بقطاع التجارة الخارجية بالدولة. 

واستعرض الاجتماع المستجدات الاقتصادية على الساحتين المحلية والدولية والفرص والتحديات التي تطرحها وانعكاساتها على مسارات التجارة الدولية والأسواق المصدرة والمستوردة.

كما تم عرض أهم مؤشرات قطاع الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال السنوات الماضية وتصنيفات الدولة في تقارير منظمة التجارة العالمية والبيانات المتعلقة بأبرز السلع على قائمة الصادرات الإماراتية غير النفطية والتركز الجغرافي لها خلال العام الماضي والجهود المبذولة حاليا لتنويع الأسواق المستوردة، وتمكين الصادرات الإماراتية من النفاذ إلى أسواق جديدة. 

وتضمنت أجندة الاجتماع متابعة آليات تنفيذ المبادرة الوطنية "لتنمية الصادرات غير النفطية"، والتي تم إطلاقها في 2015 بهدف تحفيز التجارة الخارجية غير النفطية وتسهيل عملية التصدير وإعادة التصدير ودعم الصادرات الوطنية بما يعزز من نسبة مساهمة هذا القطاع الحيوي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وفق محددات رؤية الإمارات 2021. 

كما ناقش أعضاء اللجنة الفرص أمام الصادرات الإماراتية في النفاذ إلى أسواق جديدة في ظل ما تتمتع به الدولة من عدد من المميزات التنافسية من بينها مركز جغرافي مميز وتوفر طرق الشحن الجوي والبحري والبري، فضلا عن الاستثمارات الإماراتية في الخارج، والتي تغطي أكثر من 100 دولة على مستوى العالم وتأسيس شركة الاتحاد لائتمان الصادرات وتوقيع اتفاقيات مع برامج تمويل التجارة العربية والإقليمية والدولية لضمان انسيابية الصادرات الإماراتية. 

وقال الكيت إن التطورات المتلاحقة التي تشهدها الأسواق التجارية والاقتصادية العالمية وما تفرزه من تحديات عديدة، تؤكد أهمية الجهود الرامية نحو تنويع القطاعات الاقتصادية والقدرات الإنتاجية والانفتاح على أسواق تجارية جديدة لضمان استمرارية واستدامة عملية النمو الاقتصادي. 

وأوضح أن زيادة القدرة التصديرية وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق الخارجية، تأتي ضمن أولويات الأجندة الاقتصادية لدولة الإمارات، حيث تمثل التجارة الخارجية أحد أبرز المقومات الاقتصادية للدولة ومرتكزا رئيسيا في رؤيتها التنموية، خلال المرحلة المقبلة خاصة في ظل ما تتمتع به الدولة من بنية تحتية وتشريعية مرنة ومتطورة وفق أفضل المعايير الدولية، فضلا عن مستوى رفيع من الشراكات الخارجية والعلاقات الثنائية المتميزة مع أغلب دول العالم، وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون التي تخدم متطلبات النفاذ إلى الأسواق وتيسير عملية التبادل التجاري والاستثماري. 

وأشار الكيت إلى أن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها في النظام التجاري العالمي، حيث حافظت خلال السنوات الخمس الماضية على مركزها الأول عربيا على صعيد الصادرات، فضلا عن أنها ضمن أهم 20 دولة مصدرة على مستوى العالم منذ 10 أعوام. 

ولفت إلى أن حكومة الدولة لا تدخر جهدا في تبني ودعم أي مبادرات سواء محلية أو إقليمية لتنمية الإمكانيات والطاقات التجارية للدولة ربما يكون أبرزها على الصعيد الدولي مبادرة "طريق الحرير الجديد" و"الحزام والطريق" التي تربط أكثر من 65 دولة على مستوى العالم، وذلك فضلا عن جهود الدولة ممثلة في وزارة الاقتصاد في التصدي لقضايا الإغراق والتدابير الحمائية المقامة على الصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية. 

ونوه إلى أنه في ظل التحديات الراهنة التي تواجه قطاع التجارة الدولية نتيجة توجه بعض الدول لفرض نظم حمائية وما قابلته دول أخرى بإجراءات احترازية، وهي كلها إجراءات من شأنها تقويض عملية التبادل التجاري الدولي تظهر أهمية تبني ودعم المبادرات التي من شأنها توليد مسارات تجارية جديدة وربط الأسواق الناشئة بالأسواق المتقدمة بما يخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية. 

واستعرض الكيت تقدم الإمارات عالميا وفق تقرير المنظمة الصادر في أبريل 2018، حيث تقدمت 4 مراكز في الصادرات السلعية من البضائع، وأصبحت في المركز الـ15 عالميا وتقدمت مرتبة واحدة في الواردات لتصبح في المرتبة الـ18 عالميا في الواردات من السلع وفي حال التعامل مع دول الاتحاد الأوروبي "28 دولة" كمجموعة فإن الإمارات تأتي في المرتبة الـ10 للصادرات السلعية وكذلك الـ12 عالميا للواردات السلعية. 

وتستحوذ الإمارات على ما نسبته 2% من إجمالي صادرات العالم السلعية خلال 2017 وما نسبته 1.5% من واردات العالم السلعية لعام 2017.. وعلى مستوى دول الشرق الأوسط لعام 2017 حسب التقرير فإن الإمارات تستأثر بنسبة تتجاوز 37% من إجمالي صادراتها السلعية وما نسبته تقترب من 38% من إجمالي وارداتها السلعية. 

وقال الكيت إنه إدراكا للأهمية الحيوية لمواصلة العمل على زيادة القدرات التصديرية للدولة وتعزيز مكانتها في النظام التجاري العالمي يأتي دور المبادرة الوطنية "لتنمية الصادرات غير النفطية"، من خلال تبني مجموعة من الآليات عبر تضافر جهود مختلف الجهات الاتحادية والمحلية وممثلي القطاع الخاص من أعضاء اللجنة لتنمية الإمكانيات التصديرية المتوفرة حاليا للهيكل التصديري للدولة وزيادة نسبة مساهمة التجارة الخارجية في الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك العمل على تمكين الصادرات الإماراتية من النفاذ للأسواق الجديدة والناشئة بما يؤدي إلى تفادي مخاطر التركز الجغرافي لهذه الصادرات لدى عدد محدود من الشركاء التجاريين، فضلا عما يترتب على ذلك من فوائد عديدة لجميع القطاعات الاقتصادية بالدولة خاصة القطاعات الصناعية واللوجستية والنقل والتخزين. 

وأوضح أن قيمة الصادرات الإماراتية غير النفطية خلال 2017 بلغت 190 مليار درهم مقارنة مع 60 مليار درهم قبل 10 سنوات، حيث تترجم معدلات النمو الملموسة صحة السياسات المتبعة لزيادة القدرة التصديرية للإمارات خاصة للسلع غير النفطية. 

واستعرض أبرز السلع المدرجة على قائمة الصادرات غير النفطية للدولة، والتي تتمتع بقدرات تنافسية عالية في الأسواق العالمية ومنها منتجات الألومنيوم وتحديدا خلائط الألومنيوم التي تحتل الإمارات المرتبة الأولى عالميا في صادراتها وأيضا الحديد والصلب ومصنوعاته ومنتجات الخزف وأسلاك من النحاس.

وتأتي الدولة في المرتبة الثانية عالميا وكذلك القضبان والعيدان وأشكال خاصة من النحاس إضافة إلى الذهب والحلي والمجوهرات ومصنوعاته، حيث تحتل الإمارات المرتبة السابعة عالميا وكذلك السكر والشاي والبن وغيرها الكثير من السلع المصدرة إلى الأسواق الأوروبية والسوق الأمريكي والأسواق الآسيوية منها الهند وسنغافورة والصين وكوريا الجنوبية، فضلا عن الأسواق العربية كالسعودية وسلطنة عمان والعراق والكويت، حيث تأتي الإمارات ضمن قائمة أهم 10 دول مصدرة عالميا لأكثر من 100 بند للسلع وفقا لإحصاءات مركز التجارة العالمي. 

واستعرضت اللجنة خلال اجتماعها آليات تنفيذ المبادرة الوطنية لتنمية الصادرات على المديين القصير والطويل وما تم إنجازه من قبل وزارة الاقتصاد والجهات المعنية بتنفيذ المبادرة في ضوء محاورها الأربعة، والتي تشمل أولا حماية المصدر والمنتجات الإماراتية في الأسواق الدولية والإقليمية، وثانيا المحافظة على الأسواق التقليدية وفتح أسواق جديدة، وثالثا الترويج للمنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية، وأخيرا خدمات مساندة متنوعة. 

وقدمت وزارة الاقتصاد نبذة بشأن جهودها في مكافحة الممارسات التجارية الضارة التي تستهدف الصادرات الوطنية في الخارج وضمان نفاذها بسهولة إلى الأسواق الخارجية ورفع ميزاتها التنافسية، وذلك عبر مواجهة تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية المرفوعة على الصادرات الإماراتية في عدد من دول العالم، وكذلك التصدي لأي حالات إغراق أو دعم أو زيادة في الواردات تستهدف أسواق الدولة بما يضر بالمنتج الوطني والصناعة المحلية. 

وتضطلع الوزارة في هذا الصدد بحماية الصناعة الوطنية من الممارسات التجارية الضارة التي تتعارض مع مبادئ المنافسة العادلة ذلك عبر الآليات المعمول بها، وفق اتفاقات منظمة التجارة العالمية. 

كما تم استعراض اتفاقية تيسير التجارة، والتي تم التصديق عليها ضمن منظمة التجارة العالمية، وتعتبر أول اتفاقية متعددة الأطراف أبرمت في منظمة التجارة العالمية ودخلت حيز التنفيذ في 22 فبراير 2017، حيث يعتبر سريان نفاذها مرحلة جديدة لإصلاحات تيسير التجارة في جميع أنحاء العالم، ويخلق دفعة كبيرة للتجارة والنظام التجاري المتعدد الأطراف ككل. 

وتم أيضا عرض أبرز التطبيقات والخدمات الإلكترونية والذكية التي طرحتها الوزارة بالتعاون مع مؤسسة دبي التجارية بهدف خدمة مجتمع الأعمال والمصدرين والمستوردين، وإتاحة أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات التي تخدم أعمالهم؛ ومن بينها إطلاق الوزارة بوابة المعلومات التجارية واللوحة الإلكترونية للعلاقات التجارية والخارطة التجارية، وهو ما يتماشى مع متطلبات الأجندة الوطنية بأن تصبح الإمارات في مقدمة الدول في الخدمات الذكية.

تعليقات