يوم زايد للعمل الإنساني.. الإمارات عاصمة عالمية للعطاء (حقائق وأرقام)
تحيي الإمارات، الأحد، "يوم زايد للعمل الإنساني"، الذي أضحى فعالية مهمة على أجندة المناسبات الإنسانية على مستوى العالم.
فعالية إنسانية ترسخ مكانة الإمارات كعاصمة عالمية للإنسانية وعمل الخير تحت راية الاتحاد، الذي أضحى رمزا عالميا للعطاء والبذل والكرم.
ويصادف "يوم زايد للعمل الإنساني" 19 رمضان من كل عام الموافق لذكرى رحيل مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مثل هذا اليوم عام 1425هـ الموافق 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
تحل تلك المناسبة فيما تتواصل مبادرات الإمارات الملهمة وجهودها المكثفة لدعم العمل الإنساني في العالم، سيراً على النهج الإنساني للمؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتنفيذاً للرؤية الملهمة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات.
مبادرات لدعم ضحايا الحروب والصراعات والمتضررين من الكوراث الطبيعية والتغيرات المناخية.
تُرجمت تلك المبادرات على أرض الواقع باحتلال الإمارات لسنوات عديدة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم قياساً إلى دخلها القومي.
وكما أصبحت الدولة في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في طليعة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية، تواصل هذا الدور في عهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان معززة مكانتها كداعم رئيسي للمحتاجين في أنحاء العالم.
أرقام مهمة
- بلغت قيمة المساعدات الإنسانية والتنموية من الإمارات إلى العالم في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ عام 1971 وحتى 2004 حوالي 90.5 مليار درهم.
- بلغ عدد المستفيدين من المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 وحتى منتصف عام 2024 أكثر من مليار شخص، وبقيمة تجاوزت 368 مليار درهم.
ويرتفع هذا الرقم بشكل كبير مع احتساب المساعدات التي قدمتها الإمارات حول العالم منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.
- كرست دولة الإمارات حضورها واحدة من أبرز قوى العمل الإنساني على مستوى العالم خلال عام 2025، عبر مبادرات ومشاريع نوعية تتخطى حدود الاستجابة الطارئة لتبني منظومات إنسانية وتنموية طويلة الأمد، تعزز جودة الحياة وتمكّن المجتمعات الأكثر حاجة، حيث وحافظت الإمارات على موقعها في طليعة المانحين الدوليين، بعدما صُنّفت ثالث أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لعام 2025 بقيمة 1.46 مليار دولار وفق نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
- تعزيزا لريادتها الإنسانية عام 2026، أعلنت دولة الإمارات بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن تعهّد بقيمة 550 مليون دولار أمريكي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى جمع 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الإغاثة لما يقارب 135 مليون شخص في 23 عملية إنسانية حول العالم، بالإضافة إلى خطط مخصصة لدعم اللاجئين والمهاجرين

مبادرات ملهمة
وتتزامن المناسبة هذا العام مع استمرار دولة الإمارات في تنفيذ سلسلة من المبادرات الإنسانية البارزة خلال شهر رمضان المبارك، والتي تترجم نهج الشيخ زايد، رحمه الله، في العطاء
من أبرز تلك المبادرات:
- مبادرة "11.5: حدّ الحياة"، الذي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالتزامن مع شهر رمضان الكريم، لإنقاذ 5 ملايين طفل من الجوع في العالم، مستهدفة جمع مليار درهم على الأقل يتم استثمارها في مكافحة جوع الأطفال في العالم.
- حملة "وقف أُمّ الإمارات للأيتام"، التي أطلقتها هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر "أوقاف أبوظبي"، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في بادرةٍ خيّرة تنسجم مع قيم ومبادئ "عام الأسرة" التي تصب في صلب ترسيخ التماسك الاجتماعي، وتجسد في ذات الوقت إيمان دولة الإمارات بأن اليتيم محاطٌ بأسر ومؤسسات متكاملة توفر له سبل الرعاية والدعم الضرورية.
- برامج هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي يستفيد منها أكثر من 1.5 مليون شخص داخل دولة الإمارات وفي 44 دولة حول العالم ، والتي تشمل المير الرمضاني، وإفطار الصائم، وكسر الصيام، وزكاة الفطر، وكسوة العيد، وذلك بتكلفة تقديرية تتجاوز 60 مليون درهم.
- تواصل جمعية دبي الخيرية تنفيذ مبادرتها الإنسانية "إفطار صائم" مستهدفة توزيع أكثر من مليون و200 ألف وجبة داخل الدولة وخارجها.
- تنفذ جمعية الشارقة الخيرية ضمن حملتها الرمضانية "جود" مشروع إفطار صائم خارج الدولة في 51 دولة مستهدفة توزيع 300 ألف وجبة إفطار على مدار شهر رمضان المبارك إلى جانب برامج الإغاثة الغذائية والمساعدات الصحية والمشاريع التنموية.

ضحايا الحروب والصراعات
أيضا تحل تلك المناسبة، فيما تواصل الإمارات جهودها الإنسانية لدعم ضحايا الحروب والصراعات في العالم، ومن أبرز تلك الجهود:
- تقديم الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة؛ عبر عملية الفارس الشهم 3.
عززت هذا الدعم بإعلانها في فبراير/ شباط الماضي خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، عن تقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم غزة من خلال المجلس.
جاء الإعلان عن تلك المبادرة ، بعد أيام قليلة من كشف بيانات منصة خدمة تتبع التمويل الإنساني "FTS" التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، عن تصدر دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر دعما لسكان قطاع غزة على مدار عامي 2024 و2025 والأسابيع الأولى من عام 2026.
ريادة إنسانية لدعم أهل غزة كشفت عنها بيانات أممية، وتعزز دولة الإمارات عبر زيادة الدعم لأهل غزة عبر مبادرات متواصلة، بدأت خلال فترة الحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت على مدار عامين، وتواصلت بعد التوصل إلى اتفاق هدنة شاملة برعاية أمريكية في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتكثفت خلال شهر رمضان المبارك، وتلقت دفعة إضافية مع أولى اجتماعات مجلس السلام.
جهود تتواصل ضمن ملحمة إنسانية إماراتية قدمت خلالها واحدة من أضخم الاستجابات الإنسانية لقطاع غزة منذ اندلاع الأزمة وحتى اليوم، إذ تجاوزت قيمة مساعداتها 4.2 مليار دولار (نحو 3 مليارات عبر عملية "الفارس الشهم3" + 1.2 مليار تعهدات جديدة جلال اجتماع مجلس السلام)، كما شملت المساعدات مليوني غالون من المياه يوميًا، إلى جانب إجلاء 3000 مريض ومرافق للعلاج في دولة الإمارات.
كما استقبل المستشفى الإماراتي الميداني في غزة نحو 54 ألف حالة، فيما قدم المستشفى العائم في العريش خدماته لأكثر من 21 ألف حالة.
وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني عبر منظومة إغاثية متكاملة تشمل تسيير القوافل البرية والجسر الجوي والشحن البحري، وتنفيذ مشاريع ومبادرات إغاثية وصحية وغذائية، بما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بمساندة الأشقاء وتخفيف معاناتهم.
- أيضا تواصل دولة الإمارات التزامها الراسخ بضمان وصول الاحتياجات الأساسية المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من الحرب الأهلية المدمرة في السودان، إذ تعهدت مؤخرا بتقديم 500 مليون دولار أمريكي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة هناك.
ويضاف الدعم الإماراتي إلى ما قدمته الدولة على مدى العقد الماضي، من مساعدات للسودان تجاوزت قيمتها 4.24 مليار دولار أمريكي، ومنها مساعدات إنسانية بقيمة 800 مليون دولار أمريكي منذ عام 2023.
ومن السودان إلى أوكرانيا، حيث قدمت الإمارات، منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في فبراير/ شباط 2022، أكثر من 105 ملايين دولار أمريكي لدعم الجهود الإنسانية، ووقّعت اتفاقيات تعاون مع مؤسسة أولينا زيلينسكا لتوفير مراكز إضافية للأسر الحاضنة ودور الأيتام المتضررة من النزاع، وأرسلت طائرات إغاثة حملت أكثر من 1015 طنًا من المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية.
كما قدّمت دولة الإمارات 50 سيارة إسعاف، وأكثر من 4500 مولد كهربائي، وسفينتين محمّلتين بمساعدات إغاثية، استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وذلك في إطار دعمها الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى.
على صعيد الوساطات، أنجزت الإمارات وساطتين جديدتين خلال الشهر الجاري، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين، ليرتفع العدد الإجمالي للأسرى الذين تمّ تبادلهم بين البلدين منذ مطلع عام 2024، عبر 20 وساطة، إلى 5906، وهو رقم كبير يجسد إنجازا دبلوماسيا وإنسانيا غير مسبوق في تلك الأزمة.

دعم ضحايا الكوارث الطبيعية
على صعيد دعم ضحايا الكوراث الطبيعية والتغيرات المناخية، واصلت الإمارات جهودها في هذا الصدد، كان أحدث تلك الجهود خلال شهر رمضان الجاري:
- قدمت دولة الإمارات عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية مساعدات إغاثية عاجلة لدعم المتضررين من الفيضانات الأخيرة في جمهورية موزمبيق ، والتي أسفرت عن وفاة عشرات الأشخاص وتضرر مناطق سكنية واسعة.
- أرسلت دولة الإمارات عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية 30 طناً من المساعدات الغذائية إلى جمهورية كينيا دعماً للأسر المتضررة من موجة الجفاف والتحديات المناخية المتزايدة التي تشهدها البلاد مثل ظاهرة "لانينا" بسبب انخفاض درجات حرارة سطح البحر مما يؤثر على نمط الطقس، وانعكاس ذلك على الأمن الغذائي في عدد من المناطق الكينية.
تأتي المساعدات الإماراتية الإغاثية العاجلة في إطار التزامها الدولي ومسؤولياتها الإنسانية نحو مد يد العون وإغاثة المنكوبين والوقوف مع المحتاجين جراء الكوارث الطبيعية والأزمات المناخية في مختلف أنحاء العالم، بما يتماشى مع سياسة المساعدات الخارجية للدولة من جهة، ويعكس التعاون مع المنظمات الأممية والدولية والمؤسسات المحلية في الدول المستفيدة من جهة أخرى.

قصة يوم زايد
منذ رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 الموافق 19 رمضان 1425 هـ، حرصت الإمارات قيادة وحكومة وشعبا على إحياء تلك الذكرى للسير على نهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في العطاء ومواصلة أعمال الخير.
وحرصا على تخليد نهج قائد سخّر حياته لمنفعة الناس وخيرهم، واستدامة أعمال الخير والأعمال الإنسانية التي كان يحرص على ديمومتها، أقر مجلس الوزراء الإماراتي في جلسته التاريخية التي عقدت بدار الاتحاد في اليوم الوطني الـ 41 لدولة الإمارات عام 2012، تسمية يوم الـ19 من رمضان من كل عام والموافق لذكرى رحيل مؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بـ"يوم العمل الإنساني الإماراتي"، وذلك إحياء لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعرفانا بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في دولة الإمارات وتخليد مآثر الخير لرائد العمل الإنساني.
وفي 28 يوليو/ تموز 2013، 19 رمضان 1434 هـ، أمر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتغيير مسمى يوم العمل الإنساني الإماراتي إلى "يوم زايد للعمل الإنساني" تخليدا لذكرى الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
جاء ذلك خلال رعايته لأول فعالية للاحتفاء بـ"يوم زايد للعمل الإنساني" في مركز دبي التجاري العالمي.
وبين أن هذا اليوم سيكون "محطة سنوية سنتوقف فيها لاستذكار سيرة المؤسس الإنسانية وترسيخ قيم الخير والبذل والعطاء في نفوس الأجيال الجديدة والتخطيط لسنة كاملة قادمة من العمل الإنساني الإماراتي ترسيخا لوضع دولة الإمارات كعاصمة عالمية لعمل الخير ومحطة دولية رئيسية لإغاثة الملهوف والمحتاج".
وشهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مساء اليوم نفسه ليلة الوفاء لزايد الخير والعطاء التي أقيمت في جامع الشيخ زايد الكبير ضمن فعاليات "يوم زايد للعمل الإنساني".
وقوبلت المبادرة الإماراتية بترحيب أممي ودولي وإقليمي، بعد إضافة فعالية إنسانية مهمة لأجندة المناسبات الإنسانية على مستوى العالم، لصالح الفقراء والمحتاجين حول العالم.
وأضحى "يوم زايد للعمل الإنساني" مناسبة سنوية للاحتفال بما حققته الإمارات منذ عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإلى اليوم من إنجازات على صعيد العمل الإنساني من خلال مبادراتها الإنسانية التي تقدمها للدول والشعوب الأخرى.