الإمارات تستضيف جلسة حوارية لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز العمل الإنساني
تواصل دولة الإمارات جهودها الرائدة في تعزيز العمل الإنساني الاستباقي، عبر توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأزمات والتحرك المبكر لمواجهتها.
وتحت رعاية الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، أعلن مكتب الشؤون التنموية في ديوان الرئاسة عن تنظيم جلسة حوارية حول تعزيز منظومة العمل الإنساني الاستباقي، يوم غد الثلاثاء، في متحف زايد الوطني بأبوظبي، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين في مجالات العمل الإنساني والذكاء الاصطناعي.
وتأتي الجلسة في إطار مبادرة نوعية تهدف إلى بحث سبل سد الفجوة بين القدرة على التنبؤ بالأزمات الإنسانية، والتحرك المبكر لتقديم استجابة أكثر فاعلية وفي الوقت المناسب، من خلال استكشاف دور التحليلات التنبؤية والذكاء الاصطناعي في تعزيز جاهزية المنظومة الإنسانية الدولية.
وتناقش الجلسة كيف يمكن للتقنيات التنبؤية والذكاء الاصطناعي أن تسهم في دعم العمل الإنساني الاستباقي، وتحسين قدرة الجهات المعنية على الانتقال من التنبؤ بالمخاطر إلى اتخاذ إجراءات عملية في الوقت المناسب.
وتُعقد الجلسة في ضوء دراسة جدوى يجريها مكتب الشؤون التنموية بشأن تطوير وتعزيز قدرات منظومة العمل الإنساني الاستباقي ، وتهدف إلى تحقيق أربعة مخرجات رئيسية، تشمل تكوين رؤية مشتركة حول المشهد الحالي والفجوات ذات الأولوية في قدرات التنبؤ والإنذار المبكر، وتحديد الدور المحتمل لدولة الإمارات في هذا المجال، وتوفير مدخلات إستراتيجية لدعم دراسة الجدوى والخطوات المقبلة، إلى جانب تأسيس أرضية لمواصلة التعاون وتبادل الخبرات بين الممارسين والشركاء بما يخدم القطاع الإنساني.
وقال الدكتور طارق العامري، مدير مكتب الشؤون التنموية، إن منظومة العمل الإنساني العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة خفض الميزانيات، وتراجع مساهمات بعض المانحين، واتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات والموارد المتاحة، في حين وفّر التطور المتسارع في التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، أدوات جديدة وقوية للتنبؤ بالكوارث الطبيعية والمخاطر الإنسانية.
وأكد أن الجلسة الحوارية تأتي ضمن جهود دولة الإمارات لتحديد الفجوات القائمة في القدرة العالمية على استشراف الأزمات الإنسانية، وتطوير حلول مستقبلية تسهم في تعزيز جاهزية العمل الإنساني، وترسيخ دور الدولة في تقديم الدعم الإنساني وقيادة التفكير العالمي حول مستقبل هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن الجلسة تهدف إلى توفير نقاش معمّق حول الجوانب الإستراتيجية والتقنية والتشغيلية والحوكمة المرتبطة بتطوير قدرات التنبؤ بالأزمات الإنسانية، بما يساعد على تحديد القيمة العملية لهذه القدرات للمنظومة الإنسانية الدولية.
وأضاف أنه من المتوقع أن تسهم الجلسة في تحقيق تقدم ملموس في منظومة المساعدات الإنسانية، من خلال دعم تخصيص الموارد بصورة أفضل، وخفض التكاليف المالية، ورفع مستوى الجاهزية، وتوجيه التدخلات الإنسانية بدقة أكبر، وتعزيز الشراكات بين الجهات الإنسانية والتقنية والمانحة.
ومن المقرر أن تصدر عن الجلسة مجموعة من المخرجات المعرفية، من بينها ملخص لأبرز الرؤى والتوصيات التي ستدعم دراسة الجدوى، إضافة إلى ورقة بيضاء تستعرض الحالة الإستراتيجية والرؤية والأثر المحتمل لتطوير قدرات التنبؤ في العمل الإنساني، استناداً إلى النقاشات التي ستجمع الخبراء والمشاركين في الجلسة.
ويأتي تنظيم الجلسة في سياق الدور التنموي والإنساني الراسخ لدولة الإمارات، الممتد منذ تأسيس الاتحاد على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي أرسى نهجاً إنسانياً قائماً على العطاء والتضامن وخدمة الإنسان.
وتواصل دولة الإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، ترسيخ هذا النهج من خلال مبادرات نوعية تجمع بين القيم الإنسانية، والشراكات الدولية، وتوظيف التقنيات الحديثة، بما يعزز قدرة العمل الإنساني على الاستجابة المبكرة والفعالة للأزمات والكوارث.