الإمارات في زمن التحديات.. دولة قوية وقيادة حكيمة وإنجازات بلا حصر
إنجازات بالجملة في مختلف المجالات تتوالى يوما بعد يوم، لتثبت قوة وكفاءة وجدارة وتميز الإمارات وقيادتها ومؤسساتها.
تتوالى الإنجازات في وقت تعيش فيه الإمارات "أجواء الفخر والنصر"، تفاعلا مع حملة «فخورون بالإمارات»، التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بعد نجاح الإمارات في تحويل التحديات التي نتجت عن الهجمات الإيرانية السافرة التي استهدفت البلاد على مدار 40 يومًا إلى إنجازات في مختلف المجالات.
وخلال فترة الاعتداءات نفسها، وحتى اليوم، حققت الإمارات أكثر من إنجاز يبرز كفاءة مختلف الأجهزة الإماراتية، كما يجسد ثقة العالم في الإمارات وقيادتها ودبلوماسيتها.
ولم تكتفِ دولة الإمارات بالصمود أمام الاعتداءات، بل أعادت تعريف معادلة المواجهة ذاتها، محوّلة الضغوط إلى قوة، والتحديات إلى إنجازات متعددة الأبعاد.
إنجازات دبلوماسية وسياسية وإنسانية وعسكرية، ظهرت جلية في حكمة القيادة الإماراتية في التعامل مع الأزمة، والالتفاف الشعبي حولها، والتضامن الدولي الواسع معها، وقدرة القوات المسلحة في صد مختلف الهجمات وإفشالها.
وبدأت الهجمات الإيرانية السافرة على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق في 28 فبراير/شباط الماضي، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولًا لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها دولة الإمارات.
واستمرت تلك الهجمات 40 يومًا، قبل أن تعلن باكستان في 8 أبريل/نيسان الجاري التوصل إلى هدنة لمدة 15 يومًا، توقف فيها أمريكا وإسرائيل وإيران إطلاق النار.
ونجحت دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضيها، وقدمت للعالم نموذجًا يُحتذى في إدارة الأزمات وبث الأمن والأمان.
وقدّمت الإمارات نموذجًا مختلفًا؛ دولة قادرة على حماية أمنها بكفاءة، وتعزيز حضورها الدبلوماسي بثقة، ومواصلة دورها الإنساني بلا انقطاع، في معادلة إماراتية متكاملة عبر حزم في الدفاع، ومرونة في الإدارة، وريادة في العطاء، تؤكد أن الدول القوية لا تكتفي بتجاوز الأزمات، بل تستثمرها لترسيخ مكانتها وصناعة تأثيرها.
هذه المعادلة وتلك الإنجازات، أعاد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إبرازها في تدوينة له اليوم الثلاثاء، عبر حسابه في موقع "إكس".
وقال الدكتور أنور بن محمد قرقاش: "في زمن التحديات تُختبر قوة الدول، والإمارات تثبت كل يوم أنها الدولة القوية بقيادتها وقيمها ومؤسساتها؛ صلبة في مواجهة العدوان، حازمة في التصدي لمخططات التآمر على الأمن، وكفؤة وعادلة في إدارة شؤون المجتمع والاقتصاد بكفاءة وتميّز".
وأضاف: "وستبقى الإمارات تجتاز التحديات بثقة، وتثبت جدارتها في كل اختبار".
إنجازات أمنية
أحدث تلك الإنجازات، جاء على الصعيد الأمني، حيث أعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي، مساء الإثنين، القبض على «خلية التنظيم الشيعي السري» المدعومة من إيران وتفكيكها وإحباط مخططاتها.
ويعد هذا ثاني تنظيم إرهابي مدعوم من إيران يتم الكشف عنه خلال شهر، بعد نجاح الإمارات في تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل حزب الله اللبناني وإيران والقبض على عناصرها في 20 مارس/ آذار الماضي.
إنجازات أمنية تواصل بها الإمارات سلسلة نجاحاتها في توجيه ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية ودكّ حصونها، من مليشيات الحوثي إلى الإخوان، مرورًا بـ«القاعدة» و«داعش»، وصولًا إلى حزب الله.

دبلوماسية برلمانية فاعلة
جاء الإنجاز الأمني الجديد، غداة اعتماد الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، الأحد، مقترح دولة الإمارات العربية المتحدة المقدم من وفد المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، لإصدار قرار بعنوان "تعزيز الأمن البحري وحماية البنية التحتية الحيوية في أوقات النزاع: دور البرلمانات في صون الملاحة الدولية والاستقرار الاقتصادي العالمي"، وذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة 152 للاتحاد المنعقدة في مدينة إسطنبول، في إنجاز جديد يبرز فاعلية الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية في الحفاظ على استقرار الاقتصادي العالمي.
كما وافقت الجمعية العامة على اختيار الدكتور مروان عبيد المهيري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، مقررا لمشروع القرار الذي سيتم اعتماده في اجتماع الجمعية 154 للاتحاد.
وأكد المهيري أن طرح هذا الموضوع يأتي انطلاقا من إدراك واضح بأن النزاعات المعاصرة لم تعد تبقى محصورة داخل حدودها المباشرة، بل باتت تمتد آثارها إلى الممرات البحرية، وسلاسل الإمداد، ومنشآت الطاقة، والخدمات الأساسية، بما يجعلها قضية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالسلم والأمن الدوليين.

ريادة إنسانية
وبالتزامن مع تلك الإنجازات، وصلت إلى مدينة العريش المصرية طائرة مساعدات إماراتية جديدة ضمن جسر حميد الجوي، محملة بـ100 طن من المواد الغذائية.
يأتي ذلك ذلك في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية المتواصلة التي تنفذها دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، أكبر مبادرة إنسانية لدعم قطاع غزة، التي انطلقت بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
جاء وصول المساعدات الإماراتية لغزة بعد 4 أيام من مشاركة الإمارات في مؤتمر برلين "من أجل السودان" في 15 أبريل/نيسان الجاري، والتي طرحت عبره خارطة طريق شاملة لحل الأزمة، تتناول الأبعاد الإنسانية والسياسية، في إطار حراكها المتواصل لحل أزمة طال أمدها.
تأتي مشاركة الإمارات في مؤتمر برلين الذي اختتم بتعهد المشاركين فيه بتقديم 1.3 مليار يورو (1.5 مليار دولار) على شكل مساعدات للسودان، بعد شهرين من مشاركتها في مؤتمر المانحين للسودان في الولايات المتحدة 3 فبراير/شباط الماضي، والتي تعهدت خلالها الإمارات وحدها بتقديم 500 مليون دولار أمريكي للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في السودان.
وشكّلت المبادرات والمساعدات الإماراتية طوق نجاة لملايين المتضررين، حيث بلغ عدد المستفيدين المباشرين من تلك المساعدات ما يزيد على مليوني شخص.
وعلى مدار العقد الماضي (2015-2025)، قدّمت دولة الإمارات مساعدات للسودان تجاوزت قيمتها 4.24 مليار دولار أمريكي.

ثقة عالمية
وتتويجا للثقة الدولية المتنامية في الإمارات، فازت دولة الإمارات في 10 أبريل/نيسان الجاري باستضافة الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2029 في العاصمة أبوظبي، بعد حصولها على أعلى نسبة تصويت ضمن عملية تقييم دولية منظمة.
إنجاز يعكس الثقة الدولية الراسخة في الاقتصاد الإماراتي، ويعزز مكانتها شريكاً داعماً لاستقرار النظام الاقتصادي الدولي، ومركزاً مالياً يساهم بكفاءة في دعم استقرار النظام الاقتصادي الدولي واستدامته وصياغة توجهاته المستقبلية.
وتضم هذه الاجتماعات العالمية وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من 190 دولة، وتمثل منصة رئيسية لرسم سياسات الاستقرار المالي العالمي وصياغة مستقبل الاقتصاد الدولي.
4 وساطات خلال 6 أسابيع
إنجاز اقتصادي تزامن مع إنجازات دبلوماسية وسياسية مهمة حققتها الإمارات، تجلت في نجاحها في إنجاز 4 وساطات خلال الفترة من 4 مارس/آذار الماضي وحتى 11 أبريل/نيسان الجاري.
أحدث تلك الوساطات جرت 11 أبريل/نيسان الجاري، وتم بموجبها إطلاق 350 أسيرًا من روسيا وأوكرانيا، في وساطة هي الثالثة بينهما خلال 6 أسابيع، والرابعة في إطار دبلوماسية الوساطة خلال الفترة نفسها.
وأنجزت دولة الإمارات 3 وساطات خلال مارس/آذار الماضي، حيث أعلنت وزارة الخارجية، في 24 مارس/آذار، استضافة دولة الإمارات عملية الإفراج عن مواطن أمريكي كان مسجونًا في أفغانستان وتسليمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور ممثلين عن الجهات المعنية من كلا البلدين.
كما أنجزت دولة الإمارات وساطتين يومي 5 و6 من الشهر نفسه، تم بموجبهما إجراء عملية تبادل بين روسيا وأوكرانيا شملت 1000 أسير من الجانبين.
نجاحات إماراتية متتالية في دبلوماسية الوساطة التي تنتهجها لنشر السلام ودعم الأمن والاستقرار في العالم، تجسد ثقة العالم وتقديره للإمارات وجهودها القائمة على إعلاء قيم المحبة والتسامح والحوار والسلام، ودعم الحلول الدبلوماسية والإنسانية.
إنجازات أممية
وفي إنجاز آخر على الصعيد الحقوقي، تم اختيار دولة الإمارات مطلع الشهر الجاري عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان الأممي، في إنجاز حقوقي دولي جديد يتوج ثقة العالم المتنامية بها.
وتم تعيين جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عضوًا في الفريق الاستشاري لمجلس حقوق الإنسان.
إنجاز يعزز ريادة دولة الإمارات في ملف حقوق الإنسان، ويؤكد أنها أضحت شريكًا بارزًا في الارتقاء بحالة حقوق الإنسان على مستوى العالم، وصنع القرار الحقوقي الدولي، خاصة مع فوزها بعضوية مجلس حقوق الإنسان لثلاث مرات، والإعلان عن ترشحها لشغل عضوية المجلس لفترة رابعة من 2028–2030.
وفي إنجاز نوعي هو الأول على مستوى المنطقة، تم اختيار دولة الإمارات لعضوية المجلس الاستشاري التشاوري المعني بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية التابع للأمم المتحدة، ما يؤكد الثقة العالمية المتنامية بريادة الدولة في تطوير النظم الإحصائية وتعزيز حوكمة البيانات على المستوى الدولي.
الإعلان عن اختيار الإمارات لعضوية المجلس تم خلال مشاركة الدولة في اجتماعات الدورة السابعة والخمسين للجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة، التي عقدت في مدينة نيويورك في الفترة من 3 إلى 6 مارس/آذار الماضي، في أكبر تجمع دولي لخبراء الإحصاء وعلوم البيانات في العالم.
ويمثل اختيار الإمارات لعضوية المجلس الاستشاري محطة نوعية في مسيرة ريادتها الدولية، لا سيما أنه يأتي عقب انتخابها عضوًا في اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة للفترة 2025–2028، لتصبح الدولة العربية الوحيدة ضمن عضوية اللجنة، في سابقة تاريخية منذ تأسيسها عام 1946.
إنجازات في مختلف المجالات
إنجازات تزامن معها تسجيل نجاحات عديدة في مجالات شتى كان من أبرزها:
- فوز مؤسسة محمد بن راشد للإسكان في أبريل/نيسان الجاري بجائزة أفضل مشروع مبتكر في القطاع العام خلال حفل جوائز الابتكار العالمية الذي نظّمه المعهد العالمي لإدارة الابتكار "GIMI" تقديرًا لجهودها الرائدة في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز أثرها المجتمعي.
- إنجاز أول محطة للتاكسي الجوي في دبي، الأمر الذي يشكل نقلة استراتيجية في مسيرة الإمارة نحو ريادة مستقبل التنقّل الحضري في أبريل/نيسان الجاري.
- تحقيق دولة الإمارات، المركز الأول عربيا، والمركز الحادي والعشرين عالميًا في مؤشر السعادة العالمي، وفقًا لتقرير السعادة العالمي لعام 2026، الذي صدر عن شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، بدعم من بيانات مؤسسة غالوب في مارس/آذار الماضي.
- دخول دولة الإمارات للمرة الأولى في تاريخها قائمة العشرة الكبار عالمياً في صادرات السلع، محتلة المرتبة التاسعة بين أكبر الدول المصدرة للسلع على مستوى العالم، بحسب تقرير "آفاق وإحصاءات التجارة العالمية"، الصادر عن منظمة التجارة العالمية في أبريل/نيسان الجاري.
كما احتفى التقرير بالنمو الاستثنائي في التجارة الخارجية الإجمالية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أنها سجلت 6 تريليونات درهم (1.63 تريليون دولار) في 2025، مقارنة مع 5.23 تريليون درهم (1.42 تريليون دولار) في 2024، أي بنمو تقريباً 15%. وتتضمن هذه الأرقام التجارة الخارجية للدولة من السلع والخدمات متضمنة الصادرات من النفط.
وأشار التقرير إلى أن تجارة الدولة في الخدمات سجلت لأول مرة في تاريخها 1.14 تريليون درهم في عام 2025، علماً بأن تجارة الدولة من السلع غير النفطية كانت قد بلغت 3.8 تريليون درهم في 2025، بزيادة تاريخية سنوية بلغت 27%.
ويأتي هذا الإنجاز الذي تضمنه تقرير منظمة التجارة العالمية، تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الدؤوب والتخطيط الاستراتيجي، ويعكس نجاح السياسات الاقتصادية والتجارية التي انتهجتها الدولة تنفيذا ًلرؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة بالمزيد من الانفتاح على العالم تجارياً واستثمارياً، والتي جعلت من الإمارات نموذجاً يحتذى به في الريادة والتنافسية والانفتاح على العالم.
- حصول مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على شهادة المعيار العالمي لأنظمة الحوكمة الفعّالة "BS 13500" من المعهد البريطاني للمعايير، في إنجاز مؤسسي يعكس التزامه العميق بتطبيق أعلى المعايير العالمية في الحوكمة الرشيدة.
ويُعد هذا الاعتماد الدولي الرفيع المستوى تأكيداً على تبنّي المصرف المركزي إطاراً متكاملاً للحوكمة المؤسسية، مبنياً على العدالة والمساواة والشفافية والمساءلة، بما يعزّز كفاءة الأداء المؤسسي، ويدعم جودة اتخاذ القرار، ويُسهم في ترسيخ الثقة لدى مختلف الشركاء الرئيسيين.
