الإمارات ودعم التعليم في اليمن.. مبادرات تبني المستقبل
منذ دخول الإمارات كشريك رئيسي ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن عام 2015، أخذت على عاتقها تحقيق المحافظة على مقومات الدولة.
وفيما كان يسطر جنود الإمارات البواسل المشاركون ضمن التحالف العربي أروع ملاحم الفخر والبذل والعطاء دعماً للشرعية في اليمن، ولدعم الجهود الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولتحقيق أمن واستقرار اليمن الشقيق، كان الهلال الأحمر الذراع الإنسانية للإمارات في اليمن يسجل ملحمة تنموية وإنسانية في دعم اليمن.
دعم كبير
دعم شمل مختلف قطاعات التعليم والصحة والطاقة والبنية التحتية والغذاء، لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات في اليمن، بلغ نحو 26.1 مليار درهم.
رقم كبير يجسد جهودا إنسانية عظيمة للإمارات في دعم اليمن، ويدحض أية مغالطات أو افتراءات تستهدف دور الإمارات في اليمن.
جزء كبير من هذا الدعم، وجهته الإمارات إلى قطاع التعليم، إيمانًا منها بأهمية التعليم في بناء مستقبل الأوطان، فاهتمت دولة الإمارات بعودة العملية التعليمية إلى وضعها السابق عقب تعرض معظم المدارس والمرافق التربوية للتدمير من قبل الحوثيين.
وبادرت دولة الإمارات منذ عام 2015 إلى العمل على استئناف العملية التعليمية في المحافظات اليمنية المحررة عامة و العاصمة المؤقتة عدن خاصة وذلك عقب تحريرها مباشرة عبر تأهيل وترميم وصيانة المدارس .
وأعلنت الإمارات حينها بدء المرحلة الأولى لعملية الدعم والتأهيل لهذا القطاع خلال مؤتمر صحفي عقد في شهر سبتمبر/ إيلول من العام نفسه تطرق إلى عملية تأهيل وصيانة 54 مدرسة إضافة إلى تنفيذ مرحلة ثانية تشمل 149 مبنى تعليميا في عدن وذلك في استجابة لإعلان وزارة التربية والتعليم في الحكومة الشرعية استئناف الدراسة وتحديدا في أكتوبر/تشرين الأول 2015، لتتوالى بعد ذلك جهود الإمارات في تأهيل وترميم المباني التعليمية وإنشاء المدارس الجديدة.
ولم يقتصر دعم العملية التعليمية على ترميم وصيانة المدارس بل بادرت الإمارات بعملية التأثيث وتوفير وسائل ومعدات تعليمية ، وأجهزة الحاسوب، وتوفير الزي المدرسي.
ولم يمر عام دراسي منذ انضمام الإمارات للتحالف عام 2015، وحتى العام الدراسي الحالي 2025-2026، إلا وشهد مبادرات إماراتية شتى لدعم التعليم في اليمن.
واليوم، أينما يممت وجهك ستجد أثرا بارزا لجهود الإمارات الإنسانية في مختلف مراحل العملية التعليمية بالمحافظات اليمنية المحررة، حرصًا على النهوض بالبلاد وبأجيال المستقبل.
وحرص الإمارات على الحفاظ على حق أبناء اليمن في التعليم، لا ينبع فقط من إيمانها بأن الحق في التعليم أحد حقوق الإنسان الأساسية، بل يعد أفضل وسيلة لاستثمار الثروات البشرية في الدول، التي تعاني من الحروب ومنحها الأمل في بناء مستقبل أفضل على أيدي أبنائها.
وعلى مدار السنوات الماضية شمل الدعم الإماراتي للتعليم في اليمن:
- دعم المعلمين
- توزيع الزي المدرسي
- توزيع القرطاسية والحقائب المدرسية
- إعادة تأهيل المدارس
- بناء مدارس جديدة
- تحسين البيئة التعليمية
- دعم الأنشطة الطلابية
- دعم الجامعات
مدارس جديدة
وضمن أحدث تلك المبادرات في هذا الصدد، تم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي افتتاح مجمعي الشيخ محمد بن زايد التربويين في مديريتي الأزارق وجحاف في الضالع، في خطوة عكست اهتماما إماراتيا فريدا بقطاع التعليم لتعزيز مسار التنمية في المناطق الريفية من البلاد.
ويضم كل مجمع في مرحلته الأولى 24 فصلًا دراسيا تغطي مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي إلى جانب قاعات مجهزة لتعليم الحاسوب ومختبرات علمية ومرافق إدارية حديثة، ما يسهم في تحسين البيئة التعليمية وتهيئة مناخ دراسي متكامل للطلبة.
جاء افتتاح تلك الصروح التعليمية، بعد نحو شهر من افتتاح هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سبتمبر/أيلول الماضي مدرسة جديدة للتعليم الأساسي في محافظة حضرموت.

الحقيبة المدرسية
وأيضا بالتزامن مع بدء العام الدراسي الحالي 2025-2026، قام الهلال الأحمر الإماراتي بتدشين مشروع "الحقيبة المدرسية" في محافظتي الحديدة وتعز بالجمهورية اليمنية.
وشمل المشروع توزيع 26 ألف حقيبة مدرسية لعدد 26 ألف طالب وطالبة في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز؛ بهدف تهيئة الطلاب لبداية عام دراسي جديد بروح إيجابية واستقرار نفسي.
وحرصت دولة الامارات على تنفيذ مبادرة الحقيبة المدرسية منذ عام 2015 ليصل عدد ما وزعته من حقائب في مدراس خلال السنوات الماضية إلى مئات الآلاف من الحقائب المدرسية .

تطوير المدارس
وأيضا ضمن جهودها المتواصلة، لتطوير العملية التعليمية، دعمت دولة الإمارات خلال العام الدراسي الحالي المؤسسات التعليمية في محافظة شبوة اليمنية بأجهزة كمبيوتر ومستلزمات مدرسية، لتحسين البيئة التعليمية، ضمن مشروع نوعي هو الأول من نوعه في شبوة.
ولأول مرة، تحظى جميع مدارس محافظة شبوة اليمنية ومراكزها التعليمية والإدارات التربوية بأجهزة كمبيوتر، ضمن مشروع نوعي وطموح لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، من شأنه أن يُحسّن البيئة التعليمية بالمحافظة.
وتضمن مشروع توزيع أجهزة الكمبيوتر مستلزمات مدرسية لكافة المدارس والمراكز والإدارات التربوية في مختلف مديريات محافظة شبوة، بحسب القائمين عليه.
يأتي ذلك في إطار المبادرات والمشاريع التنموية والإنسانية التي تنفذها دولة الإمارات للوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق والحرص على دعم العملية التعليمية في المدارس اليمنية والمساهمة في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وتسهم هذه المشاريع والمبادرات في تعزيز المنظومة التعليمية في مختلف المحافظات اليمنية، وتجسد الجهود الإماراتية المتواصلة لدعم قطاع التعليم في اليمن.

مغالطات وافتراءات
جهود إماراتية تتواصل لدعم أهم القطاعات لبناء أي دولة، وفيما كانت دولة الإمارات تمضي قدمًا لدعم العملية التعليمية ضمن جهودها التنموية لإعادة بناء اليمن، كان هناك من هو مشغول بترويج مزاعم ومغالطات وافتراءات بشأن دورها في اليمن.
مفارقة تكشف الفارق الكبير بين فلسفة وسياسة دولة الإمارات الحقيقية في اليمن التي تستهدف البناء والنماء والتنمية، وما يحاول البعض من ترويجه عنها من مزاعم ومغالطات لا تمت للحقيقة بصلة.
مزاعم ومغالطات دحضت صحتها الإمارات، بجهودها الإنسانية وببطولة جنودها البواسل الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة وبدمائهم الزكية نصرة للحق ودعما للشرعية، وبحكمة قيادتها.
وأعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، استكمال عودة جميع عناصر القوات المسلحة الإماراتية من الجمهورية اليمنية، وذلك تنفيذاً للقرار المعلن بإنهاء ما تبقى من مهام فرق مكافحة الإرهاب، وبما يضمن سلامة العناصر وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين.
خطوة شجاعة تغلق باب الفتنة وتدحض أية مغالطات تستهدف دور الإمارات، وتؤكد حقيقة فلسفتها الإنسانية في اليمن.
فلسفة وسياسة دولة الإمارات في اليمن لخصتها تصريحات سابقة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات قال فيها "دولة الإمارات ستظل تزرع الخير وتفتح أبواب الأمل وتقدم العون والمساعدات الإنسانية والتنموية في كل أنحاء اليمن"
سياسة تتجسد على أرض الواقع في مختلف مدن اليمن المحررة عبر مشاريع تنموية وإنسانية في مختلف قطاعات الصحة والتعليم والأمن والمياه والبنية التحتية والاقتصاد تسجل عبرها دولة الإمارات بصمات خالدة.