التحليلات

4 مشاهد بارزة خلال وصول البابا فرنسيس إلى الإمارات

الإثنين 2019.2.4 07:15 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 715قراءة
  • 0 تعليق
الشيخ محمد بن زايد يستقبل قداسة البابا فرنسيس

الشيخ محمد بن زايد يستقبل قداسة البابا فرنسيس

أربعة مشاهد لافتة خلال وصول قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى أبوظبي، مساء الأحد، في زيارة تاريخية هي الأولى له لمنطقة الخليج العربي، وذلك تلبية لدعوة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

المشاهد الأربعة التي رصدتها "العين الإخبارية" تقدم في مجملها صورة للإمارات كمنارة للتسامح الديني وواحة للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات، ونموذج للتعايش والأخوة والإنسانية، في وقت يظهر فيه "تنظيم الحمدين" وإعلامه وجزيرته إصراره على دعم الإرهاب وبث الأحقاد ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وعلى رأسها السعودية والإمارات.

حفاوة الاستقبال.. محمد بن زايد يستقبل البابا فرنسيس وشيخ الأزهر

أول تلك المشاهد وأبرزها، هو حرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على استقبال كل من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، لدى وصول كل منهما مطار الرئاسة في أبوظبي، في رسالة واضحة على تقديره للقطبين الدينيين ومكانتهما على حد سواء، بما يمثله كل منهما من قيمة وقامة.

وهو ما عبر عنه الشيخ محمد بن زايد في تصريحات بمناسبة الزيارة، أشار فيها إلى أن "قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف يحظيان باحترام وتقدير شعوب العالم كافة؛ لما يقومان به من دور إنساني كبير في تعزيز الحوار والتفاهم على الساحة الدولية، وما يبذلانه من جهد مستمر في الدفاع عن القضايا العادلة ونبذ الصراعات والحروب، وتعزيز التعايش بين البشر على اختلاف انتماءاتهم الدينية والطائفية والعرقية.

وأكد الشيخ محمد بن زايد أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، كانت وستظل منارة للتسامح والاعتدال والتعايش وطرفا أساسا في العمل من أجل الحوار بين الحضارات والثقافات ومواجهة التعصب والتطرف أيا كان مصدرهما أو طبيعتهما؛ تجسيدا للقيم الإنسانية النبيلة التي تؤمن بها وما يتميز به شعبها منذ القدم من انفتاح ووسطية.

وأوضح أن ما يكسب زيارة قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف لدولة الإمارات العربية المتحدة رمزية خاصة، أنها تأتي خلال العام الذي أعلنه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، عاما للتسامح، لتؤكد أن الدور الإماراتي في نشر التسامح والعمل من أجله يتجاوز الإطار المحلي إلى الإطار العالمي، وأن تجربة الإمارات الرائدة في هذا المجال جعلتها وجهة عالمية لإطلاق المبادرات الحضارية لدعم الإخاء الإنساني.

 وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الزيارة التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة تحمل رسالة إلى العالم كله بأن المنطقة العربية مهبط الديانات السماوية الثلاث التي عاش أهلها على اختلاف دياناتهم وطوائفهم في وئام وسلام عبر قرون طويلة.. ليست هي تلك الصورة المشوهة التي يصدرها المتطرفون والإرهابيون عنها، وإنما هي ملايين من البشر الذين يؤمنون بالتعايش والحوار وينبذون العنف والتطرف وينفتحون على العالم وينخرطون بقوة في مسار الحضارة الإنسانية .


حرص شيخ الأزهر على استقبال البابا فرنسيس في المطار 

أيضا كان من المشاهد اللافتة، حرص شيخ الأزهر على المشاركة في استقبال البابا فرنسيس في المطار رغم وصوله قبله بدقائق، في رسالة تنشر قيم التسامح والمحبة والإنسانية والإخاء وسمو العلماء. 

وعقب وصوله، شارك الإمام الأكبر، ولي عهد أبوظبي في مراسم استقبال قداسة البابا فرنسيس لدى وصوله للمطار، ثم استقل البابا والإمام الأكبر سيارة مشتركة إلى مقر إقامتهما، في مشهد يجسد معاني المحبة والإخاء.


وتشهد زيارة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر عقد لقاء تاريخي مع قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، تحت عنوان "لقاء الأخوة الإنسانية" بعدما اختار الرمزان الدينيان الكبيران أرض الإمارات لإجراء هذا اللقاء والتباحث في سبل تعزيز التعايش والتآخي عالميا، وإطلاق مبادرة مشتركة تبشر بفجر جديد للبشرية.

ترحيب رسمي وشعبي وإعلامي.. و"العين الإخبارية" في المقدمة 

المشهد الثالث هو حرص الجميع في الإمارات على المستوى الرسمي والشعبي والإعلامي بالترحيب بالبابا فرنسيس كل على طريقته، وكانت "العين الإخبارية" سباقة في الترحيب بضيف البلاد، وأهدت "العين الإخبارية"، مساء الأحد، البابا فرنسيس برومو ترحيبا بقداسته من إنتاجها.

وقالت مراسلة "العين الإخبارية" إنه فور صعود البابا فرنسيس على متن الطائرة التي أقلته إلى الإمارات، قام بجولة سريعة على الوفد الصحفي المرافق له، وقدم لهم التحية كل على حدة.

وأضافت أنه فور هبوط طائرة البابا فرنسيس توقف أمامها، وقدمت له البرومو؛ حيث شاهد معها ترحيب الشعب الإماراتي وسعادة الأطفال لزيارة قداسته، وأشارت مراسلة "العين الإخبارية" إلى أن قداسة البابا تسلَّم منها هديةً عبارة عن كنزة وقبعة، عقب مشاهدة البرومو الخاص .


أيضا وفي لفتة إنسانية رائعة، أعلن الطبيب الإماراتي عبدالله راوح، استشاري جراحة القلب في المملكة المتحدة ونائب رئيس جامعة لوجانو في سويسرا ومدير برنامج "لندن كور ريفيو" لجراحة القلب، زيادة عدد العمليات الجراحية المجانية التي سيجريها للأطفال المرضى الفقراء إلى 100 جراحة، تعبيراً عن تقديره وسعادته بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

بحسب صحيفة "إل ميساتجيرو" الإيطالية، قال الطبيب الإماراتي عبدالله راوح: "سأزيد من عدد العمليات الجراحية الخيرية التي أجريها سنوياً إلى 100 عملية، لمساعدة الأطفال الفقراء والمحتاجين، امتناناً موجهاً إلى هذا البابا العظيم البابا فرنسيس، الذي يعرف حقاً بأدائه الأخوي كيفية بناء الجسور وإجراء مسارات من الحوار مع الآخرين، التي كانت حتى وقت قريب غير واردة، إنه مثال ونموذج رائع أريد أن أحييه".


على الهواء مباشرة.. الإمارات تنشر التسامح والجزيرة تروج للإرهاب والفتنة 

أيضا كان من المشاهد اللافتة، أنه في الوقت الذي كانت تبث فيه قنوات الإمارات ووسائل الإعلام العالمية وصول البابا فرنسيس وشيخ الأزهر لأرض الإمارات تلبية لدعوة من الشيخ محمد بن زايد، في إطار مبادرة حضارية تاريخية لنشر قيم التسامح والإخاء، كانت قناة "الجزيرة مباشر" تستضيف الإرهابي سعد الفقيه لبث الفتنة والتحريض داخل المنطقة.

ومنذ منتصف التسعينيات، كان سعد الفقيه أول من التقطه أمير قطر السابق حمد بن خليفة لإلحاق الأذى بالمملكة العربية السعودية.. واعترف حمد بن خليفة في التسجيل الشهير مع الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي ‏بعلاقة قطر بسعد الفقيه، مؤكدا أن المخابرات القطرية استطاعت تجنيده لصالح مشروعها التخريبي في السعودية، قائلا: «إن الفقيه شغال والتجمعات في المساجد تزيد».

 أيضا بالتزامن مع الزيارة لم يستطع إعلاميو الحمدين وذبابه الإلكتروني، وعلى رأسهم إلهام بدر، إخفاء انزعاجهم من زيارة البابا وشيخ الأزهر، خاصة بعد أن فشلت مؤامراتهم في التشويش على الزيارة.

وفي محاولة للتآمر القطري على الزيارة، أرسل "تنظيم الحمدين" موفده علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية الحكومية، التي دأبت على ترويج الأكاذيب ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب وعلى رأسها الإمارات، إلى الفاتيكان، الخميس الماضي، للقاء قداسة البابا فرنسيس، لمحاولة التشويش على الزيارة عبر المتاجرة بأكاذيب ومزاعم على خلفية قيام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مقاطعتها قطر منذ 5 يونيو/حزيران 2017 لدعمها للإرهاب.

وكانت الصفعة الكبيرة التي تلقاها التنظيم توجيه البابا فرنسيس في اليوم نفسه (الخميس الماضي) رسالة مصورة أعرب فيها عن سعادته لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، ووصف البابا فرنسيس، في رسالته، الإمارات بأنها نموذج للتعايش والأخوة والإنسانية، معتبرا أن الزيارة تمثل صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان والتأكيد على الأخوة الإنسانية.

 ويعود فزع "تنظيم الحمدين" من الزيارة التاريخية للبابا فرنسيس للإمارات إلى ٣ أسباب رئيسية؛ الأول أن مثل هذا اللقاء سيسهم بشكل كبير في تعزيز مفاهيم الوسطية والاعتدال ونشر قيم التسامح بين البشر بمختلف أديانهم، وهو ما يعد ضربة قوية للإرهاب وداعميه وعلى رأسهم تنظيم الحمدين.

 السبب الثاني يكمن في أن زيارة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، تعد أول زيارة باباوية للخليج العربي، وتبرز مكانة الإمارات كمنارة للإنسانية وقبلة للتسامح، وهو ما يفشل جهود "تنظيم الحمدين" وترسانته الإعلامية الضخمة من الإعلام الرسمي وإعلام الظل وجيوش الذباب الإلكتروني وشركات العلاقات العامة في تشويه صورة الإمارات عبر حملات أكاذيب ممنهجة.

 أما السبب الثالث الذي سبَّب فزعا وإزعاجا لتنظيم الحمدين هو أن الزيارة وما واكبها من اهتمام إعلامي عالمي تجسّد في تسجيل 700 إعلامي وصحفي يمثلون 30 بلدا حول العالم لتغطية فعاليات الزيارة التاريخية، ما يعد نجاحا بارزا للإمارات وقيادتها، وكل نجاح للإمارات هو أمر يزعج "تنظيم الحمدين" لكون أبوظبي تقف بالمرصاد دائما لمؤامرات التنظيم في المنطقة.

تعليقات