سياسة

الإمارات.. والقولون العصبي في الدوحة!

الإثنين 2018.6.25 10:49 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 809قراءة
  • 0 تعليق
د. محمد مبارك جمعة

دولة الإمارات العربية المتحدة هي سبب رئيس من أسباب إصابة نظام "الحمدين" بداء القولون العصبي السياسي، نظام "الحمدين" يجيّش كل ما يملك من إعلام ومال من أجل معاداة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن أجل تلفيق الاتهامات باتجهها، السبب في ذلك ليس خفيّاً على كل ذي لُب، فما يتحقق من نجاحات مذهلة بمساع إماراتية في محاربة الإرهاب وداعميه، وبما أدى بطبيعة الحال إلى تقهقر وسقوط مشروع نظام "الحمدين" الساعي إلى نشر الخراب والدمار في أرجاء الوطن العربي والإسلامي، يجعل من هذا التنظيم ينفجر غضباً ويموت كمداً من الدور المؤثر والمتسع لدولة الإمارات، إعلامياًّ، وأمنياً، وعسكرياً، وثقافياً، ضد أجندة النظام "الإخواني" وحليفه الإيراني ومن سار معهم من الجماعات الإرهابية المتعطشة للشرب من دماء الشعوب والرقص على ركام خراب ديارها.

تزداد قناة "الجزيرة" التابعة لنظام "الحمدين" صراخاً وعويلاً، عاكسة بذلك مزاج النظام الحاكم في الدوحة وما يعانيه من قهر وألم وهو يشاهد الأموال التي أنفقها والجهود المضنية التي بذلها دعماً للإرهاب، وسعياً نحو تمكين إيران وتنظيم "الإخوان المسلمين" من العالم العربي والإسلامي، تضيع سدىً وتذهب هباءً منثوراً

تحارب دولة الإمارات التطرف والإرهاب ومن يدعمه عبر سياسات إعلامية وثقافية مدروسة وواعية، وتعمل على توظيف الإعلام للتنوير ومحاربة التطرف والفكر المتشدد، في الوقت الذي تضع جيشها الوطني الصلب وقواتها المسلحة القوية رهن الاستعداد للقيام بالمهام الجسام، حيث تؤدي الإمارات الدور الفاعل في حرب التحالف العربي ضد الإرهاب الحوثي المدعوم والممول إيرانياً. وبينما تتحقق النجاحات تلو النجاحات على أرض اليمن لإعادة الشرعية ودحر الإرهاب، تزداد قناة "الجزيرة" التابعة لنظام "الحمدين" صراخاً وعويلاً، عاكسة بذلك مزاج النظام الحاكم في الدوحة وما يعانيه من قهر وألم وهو يشاهد الأموال التي أنفقها والجهود المضنية التي بذلها دعماً للإرهاب، وسعياً نحو تمكين إيران وتنظيم "الإخوان المسلمين" من العالم العربي والإسلامي، تضيع سدىً وتذهب هباءً منثوراً.

بعد فشل تنظيم "الحمدين" في مصر، وسقوط "الإخوان" هناك، يفشل التنظيم أيضاً في ليبيا التي تعيش الآن آخر مراحل دحر الإرهاب، وتتجه اليمن نحو خنق الحوثيين في آخر معاقلهم، بينما تتراجع حدة ووتيرة الإرهاب في باقي دول المنطقة، ومن بينها مملكة البحرين، التي شهدت منذ مقاطعة التحالف الرباعي نظام "الحمدين"، أمناً وسلاماً وتدهوراً ملحوظاً في قدرة الجماعات المدربة في إيران على الاستمرار في أعمال الإرهاب التي لطالما استهدفت رجال الشرطة والمدنيين والبنى التحتية. وبينما يحدث ذلك، يتبادل نظام "الحمدين" مع نظيره وعضيده في الإرهاب (النظام الإيراني) رسائل القلق والخوف والحسرة على كم الخسائر الذي يتكبدانه أمام العالم، وعلى سقوط مشروع الإرهاب الذي ظنّا أنه قد آتى أكله في 2011، بينما لم يكن ذلك إلا صافرة انطلاق الجهود العربية الكبرى نحو استئصال شأفة الإرهاب والقضاء عليه.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات