مجتمع

الإمارات في قمة الحكومات.. حاضنة توجهات المستقبل وقائدة التغيير

الأحد 2019.2.10 11:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 452قراءة
  • 0 تعليق
الإمارات تقدم فرصا لعالم أفضل

الإمارات تقدم فرصا لعالم أفضل

تمضي حكومة الإمارات بخطى متسارعة على طريق المجد والنماء بفضل رؤيتها الواضحة بعد أن نجحت قيادتها الرشيدة بالاستعداد لمستقبل أفضل عبر رسم خطط واستراتيجيات، لا تدع للصدفة أو المفاجآت مكاناً تقدم من خلالها فرصا لبناء عالم أفضل، وحققت صدى وطنياً وإقليمياً مميزاً، عبر حوار وطني مفتوح بين قيادة الصف الأول ومختلف قيادات العمل الحكومي، لتضع سقفاً جديداً لتوقعات وطموحات المجتمع من الأداء الحكومي، حرصت على استشراف مستقبل البشرية، ومن هنا جاء تنظيم القمة العالمية للحكومات التي أطلقت أولى دوراتها في عام 2013، ولتصل اليوم إلى محطتها السابعة.

ففي كل عام تحدد القمة العالمية للحكومات جدول الأعمال للجيل القادم من الحكومات مع التركيز على كيفية الاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا في إيجاد حلول فعالة للتحديات العالمية التي تواجه البشرية.

عبر استضافة أكثر من 4000 مشارك من قادة العالم وصنّاع السياسات في اجتماعها السنوي، الذي يُعقد في فبراير بمدينة دبي.

وتحوّلت القمة الحكومية في دورتها الرابعة إلى القمة بعد أن أدخلت عليها مجموعة من التغييرات الجذرية، إذ تم تحويلها من حدث عالمي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام، وتركز على استشراف المستقبل.

الدورة الأولى

حققت القمة الحكومية في دورتها الأولى، والتي عقدت يومي 11 و12 فبراير 2013، العديد من الإنجازات، ومن أهمها تطبيق مبادئ المصارحة والشفافية، في جميع القضايا المطروحة، وأرست ممارسات مبتكرة في التواصل المباشر مع الجمهور حول القضايا الوطنية والاجتماعية والتنموية، وحققت صدى وطنياً وإقليمياً مميزاً؛ من خلال حوار وطني مفتوح بين قيادة الصف الأول ومختلف قيادات العمل الحكومي؛ لتضع سقفاً جديداً لتوقعات وطموحات المجتمعات.

وحضر القمة 150 خبيراً دولياً على مدى 30 جلسة حوارية وورشة عمل ونحو 3 آلاف و200 شخص بين حضور ومتحدثين من 30 دولة، وتضمنت إطلاق 9 تقارير عالمية.

الدورة الثانية فبراير 2014

أما الدورة الثانية للقمة التي عقدت في 10 فبراير 2014 واستمرت على مدى 3 أيام، وركزت محاورها على مستقبل الخدمات الحكومية وتحقيق السعادة للمتعاملين والاستفادة من التجارب المتميزة في القطاع الخاص.

وركزت على ترسيخ مكانة الإمارات الريادية عالمياً وإقليمياً، في قيادة دفة تطوير الأداء الحكومي، والانتقال بالخدمات المقدمة إلى آفاق جديدة في حكومة المستقبل الذكية.

وشهدت الدورة الثانية إطلاق مجموعة من التقارير الدولية حول تطوير الخدمات الحكومية، وطرح العديد من أوراق العمل والمناقشات البناءة، بمشاركة أكثر من 60 شخصية ونجحت القمة في استقطاب أكثر من 4700 شخصية من مديري وممثلي الجهات الحكومية من مختلف دول العالم لحضورها.

الدورة الثالثة فبراير 2015

ركزت الدورة الثالثة للقمة التي انطلقت في 9 فبراير 2015، على تشكيل الحكومات في المستقبل، وتعزيز أداء تقديم الخدمات؛ من خلال الابتكار في الحكومة. كما عززت التعاون والتنسيق بين الحكومات، والترويج لتبادل المعرفة والخبرات حول أفضل الممارسات العالمية المبتكرة في القطاع العام، وشهدت تغييراً في شعارها وانعقدت هذه الدورة تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، وشارك فيها 4000 مشارك من 93 دولة من المسؤولين والخبراء والمفكرين وكبار المتحدثين، لتطوير مستقبل الحكومة، استناداً إلى أحدث التطورات والاتجاهات المستقبلية في الحكومة؛ حيث تقدم المتحدثين في القمة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وشهدت فعاليات القمة جائزتين عالميتين، ومتحفاً للجيل القادم من حكومات المستقبل، ومنصة هي الأكبر من نوعها للابتكار في القطاع الحكومي، وجلسات لمتحدثين في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتكنولوجية والمدن الذكية والخدمات الحكومية والابتكار.

القمة الرابعة 2016

تحوّلت القمة الحكومية في دورتها الرابعة إلى "القمة العالمية للحكومات" بعد أن أدخلت عليها مجموعة من التغييرات الجذرية؛ إذ تم تحويلها من حدث عالمي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام، وتركز على استشراف المستقبل في جميع القطاعات، إضافة إلى إنتاج المعرفة لحكومات المستقبل، وإطلاق التقارير والمؤشرات التنموية العالمية، وبناء شراكات مع أهم المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وانتقلت القمة إلى مستوى جديد تستشرف فيه مستقبل الإنسان في كل القطاعات لتقديم الإجابات اليوم عن أسئلة الغد، وإنتاج المعرفة التي تعزز استعداد الحكومات لتحديات المستقبل، سعيا للانطلاق إلى آفاق جديدة من استشراف المستقبل إلى صناعته، وبذلك تحوّلت القمّة من حدث سنوي إلى منصّة دائمة تعمل طوال السنة للارتقاء بالخدمات التي يستفيد منها كل البشر على وجه الكرة الأرضية.

وجّه الكلمة الرئيسية إلى المؤتمر الرئيس باراك أوباما عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مباشرة من البيت الأبيض. قال فيها: "إن الحكومات موجودة من أجل خدمة الشعب والمساهمة في تحسين معيشته. وعندما تستثمر الحكومات في مواطنيها وتحديدا في صحتهم وتعليمهم، وحينما تلتزم بالمحافظة على حقوق الإنسان، تصبح الدول أكثر سلما وأمنا ونجاحا، وباتت التجمع الأكبر عالمياً، والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل؛ إذ شارك في أعمالها أكثر من 120 دولة، و4500 مشارك منهم 2000 شخصية حكومية رفيعة المستوى من خارج الدولة، ومنظمات عالمية تضم "الأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي وجامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي"، وأكثر من 70 جلسة مختلفة.

وطوّرت التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني؛ ليتحولا إلى منصتين معرفيتين متكاملتين للمسؤولين الحكوميين على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؛ لمناقشة أهم التوجهات المستقبلية في القطاعات الرئيسية التي تغطيها القمة.

الدورة الخامسة فبراير 2017

شهدت الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات التي انطلقت في 12 فبراير 2017 (10) محطات جديدة في أجندتها، لتشمل أول وأكبر تجمع دولي لخبراء ومختصين في مجال السعادة، ومنتدى التغير المناخي والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي.

وضمت جلساتها على مدى 3 أيام 150 متحدثاً في 114 جلسة، وحضرها أكثر من 4000 شخصية إقليمية وعالمية من 138 دولة.

وتحدث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء ،حاكم دبي، في جلسة خصصها لمناقشة إمكانية استئناف المنطقة لحضارتها؛ حيث قدم تجربته القيادية ووصفته للمنطقة العربية؛ لاستنهاض قواها واستئناف مسيرتها الحضارية، وكان الحوار مفتوحاً ليتسنى للجميع المشاركة عبر إرسال أسئلتهم له قبل الجلسة.

وامتازت الدورة الخامسة للقمة بتعدد محاورها، التي تؤسس لحراك عالمي كبير وتعاون دولي غير مسبوق يتصدى للمتغيرات المتسارعة، التي تؤثر في أداء الحكومات حاضراً ومستقبلاً، وتمثل القمة أكبر تجمع للخبراء والمفكرين والعلماء والرواد المتميزين في مختلف المجالات، وشهدت تلك الدورة إضافة إلى الجلسات والكلمات الرئيسية محاضرات وجلسات نقاشية وحوارية وجلسات تفاعلية عدة.

الدورة السادسة فبراير 2018

شهدت القمة في أعمال الدورة السادسة التي انطلقت الفترة من 11 – 13 فبراير 2018 تغييرات بنيوية محورية تجمع تحت مظلتها عدداً من المنتديات الدولية المتخصصة، لتبحث قطاعات مستقبلية حيوية تشمل الذكاء الاصطناعي والفضاء والشباب والسعادة، إضافة إلى محور التغير المناخي، ومنصة السياسات العالمية، إلى جانب مبادرات جديدة تجسّد مخرجات الدورات السابقة وتنقلها إلى مرحلة التطبيق العملي.

أصدرت أكثر من 20 تقريراً عالمياً متخصصاً في القطاعات الحيوية والمحاور الرئيسية، التي تناولتها، منها 12 تقريراً تم الإعلان عنها عبر منصة التكنولوجيا حيث تطرقت التقارير إلى الاتجاهات المستقبلية في العديد من المجالات أبرزها التكنولوجيا والعلوم المتقدمة والابتكار.

وشهدت أيضاً إطلاق دليل الحكومات نحو عام 2071، وهو أول مشروع من نوعه؛ لتطوير العمل الحكومي للسنوات الخمسين المقبلة.

وضمت القمة محاور رئيسية مهمة؛ منها: "مستقبل الصحة المتكاملة والتكنولوجيا الحيوية، ومجتمعات المستقبل، والثقافة البشرية ورحلة التطور الإنساني في القرن المقبل، وصناعة الهوية الحكومية، وأهمية الأمل في استشراف مستقبل أفضل للبشرية، والدول الافتراضية ومستقبل الحوكمة العالمية، ومستقبل التعليم الشخصي، والعملات الافتراضية ومستقبل سوق المال، والأبعاد الجديدة للعدالة في عصر التكنولوجيا.

وسلّطت الضوء على محاور جديدة مثل: "العدالة في عصر التكنولوجيا وصناعة الهوية الحكومية" والأمل واستشراف المستقبل.

وكان التحول الأبرز في القمة هو تحولها إلى مظلة شاملة لـ5 منتديات دولية تعالج تحديات القطاعات الحيوية المستقبلية، بعدما عقدت 3 منتديات الدورة الماضية، من خلال تنظيم منصة السياسات العالمية، ومنتدى الشباب العربي، والحوار العالمي للسعادة، والمنتدى العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ومنتدى استيطان الفضاء، فضلاً عن منتدى التغير المناخي.

وكرّمت القمة 5 جوائز عالمية، تضم: جائزة تكنولوجيا الحكومات التي تضم جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، وجائزة هاكاثون الحكومات الافتراضية، وجائزة أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات، إضافة إلى جائزة أفضل وزير في العالم، وجائزة أفضل ابتكار للحكومات، وجائزة أفضل معلم، وجائزة تحدي الجامعات العالمي لاستشراف حكومات المستقبل.

تعليقات