سياسة

سفير الإمارات بواشنطن: قطر تستضيف ثاني أكبر عدد من المُصنفين إرهابياً

الثلاثاء 2017.8.29 04:55 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 374قراءة
  • 0 تعليق
يوسف العتيبة سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة

يوسف العتيبة سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة

أكد يوسف مانع العتيبة السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة الأمريكية أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لا تفتعل أزمة مع قطر، التي تحولت إلى "قوة تخريبية في المنطقة"، لعلاقتها الوثيقة مع إيران والجماعات الإرهابية التي تشكل أكبر تهديد يزعزع استقرار دول الشرق الأوسط.

وقال السفير العتيبة إن أمير قطر تميم بن حمد الذي استولى على السلطة من والده في عام 2013 "ربما ليس مسؤولاً تماماً، ومن المرجّح أن والديه يواصلان اتخاذ القرارات المهمة في قطر".

جاء ذلك في مقابلة للعتيبة مع مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، لتفسير ما عجل بقطع العلاقات مع قطر، أشار خلالها إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه الدول الخليجية أزمة مع الدوحة التي "ليست جادة في الجلوس وإجراء محادثات حول كيفية حل المشكلة".

السفير العتيبة قال إن هذه ليست المرة الأولى، حيث سبق وأن حدثت أزمة في نوفمبر عام 2014 عندما سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر لمدة 8 أشهر، "وكانت لدينا المخاوف والشكاوى ذاتها، في ذلك الوقت، وتمت استعادة العلاقات آنذاك عندما وقّعت قطر على قائمة تضم مجموعة من المبادئ تشبه المطالب الحالية".

وأضاف أن المطالب هذه المرة أكثر تفصيلاً وصعوبة؛ لأن قطر خرقت اتفاق 2014، نافياً أن يكون لقرار قطع العلاقات علاقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لاسيما أن خطوة مماثلة تم اتخاذها في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

وتابع السفير العتيبة: "مضت 3 أشهر حتى الآن، وأنا أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بأنهم (حكام قطر) ليسوا جادين في الجلوس وإجراء محادثة حول كيفية حل هذه المشكلة".

وأردف قائلا: "أعتقد أن ثمة احتمالاً بأنه (تميم) ربما يريد التفاوض، ولكن لا أعتقد أن والده مهتم، ولدىَ اعتقاد راسخ بأن الأب لا يزال يصدر الأوامر ويتخذ القرارات".

السفير الإماراتي لدى واشنطن، أضاف أن "أكبر تهديدين للإمارات والمنطقة، إيران والجماعات المتطرفة مثل حزب الله وداعش والقاعدة، ويمكنك أن ترى أن سلوكهم (إيران) يضر بالمنطقة، ودعمهم للجماعات الإرهابية والعميلة يزعزع استقرار المنطقة".

وأوضح أنه "بعيداً عن إيران، تستضيف قطر ثاني أكبر عدد من الإرهابيين المحددين بالأسماء في العالم، من بينهم 59 شخصاً قمنا بتحديدهم للتو، و12 منهم مدرجون في القائمة الأمريكية، و14 في قائمة الأمم المتحدة، إنهم ليسوا في السجن أو قيد الإقامة الجبرية، بل يتحركون بحرية وعلناً ويجمعون الأموال لجبهة النصرة والقاعدة والمليشيات الليبية، وكثيرون غيرهم".

ومضى السفير قائلا: "إذا تغيّر سلوك قطر، سيكون هذا رائعاً وسنرحب بعودتهم  على الفور، وإذا لم يفعلوا وأعطوا الأولوية لعلاقتهم مع إيران وحماس والمليشيات في سوريا وليبيا، وإذا كان ذلك أكثر أهمية بالنسبة لهم من علاقتهم معنا، فإننا نتمنى لهم حظا سعيدا، ولكنهم لا يستطيعون أن يفعلوا ذلك، ويكونوا أصدقاءنا في نفس الوقت".

وتطرق العتيبة إلى قضية "الجزيرة"، موضحاً أن الأمر لا يتعلق كثيرا بالقناة، وإنما يرتبط أكثر بالأمن، مضيفا: "إذا نظرتم إلى المطالب الثلاثة عشر، (إغلاق) الجزيرة أحدها، فيما الغالبية العظمى منها يتعلق بأمور ترتبط بالأمن والتطرف والتدخل في شؤوننا الداخلية".

وحذر من أن "قناة الجزيرة تدفع الناس نحو التطرف حرفيا، فعندما يخرج شيخ مثل يوسف القرضاوي، الذي لديه الملايين من الأتباع، ويجيز ويشجّع التفجيرات الانتحارية ضد الجنود الأمريكيين، فإن هذا تحريض ولم تعد حرية صحافة".

وضرب السفير الإماراتي أمثلة تدل على تورط قطر في مؤامرات لزعزعة استقرار جيرانها، وأشار إلى "شريط صوتي مسرب بين مستشار لأمير قطر وقائد لجماعة معارضة محظورة في البحرين، حيث ناقشا تنظيم احتجاجات ومظاهرات في المملكة، هذا مسؤول في الحكومة القطرية، يتحدث إلى عضو معارضة كانت محظورة، يتآمر ضد البحرين. هذا مثال واحد".

وأضاف: "مثال آخر: لقد اكتشفنا أن إحدى الهجمات ضد جنودنا في اليمن من قبل تنظيم القاعدة، جاءت بعد إحداثيات ومعلومات قدمتها قطر، وهذا نشرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي".

وسلط العتيبة الضوء على أزمة اليمن، قائلا: "ليس هناك أي جهد للضغط. نريد حلاً في اليمن. لا أعتقد أن أي شخص يريد حلا في اليمن أكثر مما نفعل. ونحن نحاول التوصل إليه، كانت هناك تحديات سياسية وعسكرية للتوصل إلى حل، ولكن ليست لها علاقة بالموقف الأمريكي.

ولفت إلى أن "مصر والسعودية تعتبران أهم دولتين عربيتين في المنطقة، ليس بسبب عدد سكانهما أو 10 ملايين برميل من البترول، لكن لما يمثلانه للإسلام؛ الأزهر في مصر، ومكة والمدينة في السعودية، وإذا كانت هاتان الدولتان غير مستقرتين، إذاً لم تكن هاتان الدولتان معتدلتين".

وعن القضية الفلسطينية، قال العتيبة إننا "نحتاج إلى حلها؛ لأن هذا الورم المتأصل منذ 60 عاما يسمح لإيران بالتدخل تحت شعار (أنا المدافع عن فلسطين)، وسبب وجود جماعات مثل حماس و(حزب الله)، فما هي حجة "حزب الله" في التواجد بعد دولة فلسطينية؟".

تعليقات