سياسة

الإمارات والسعودية.. تحالف استراتيجي وصمام أمان للمنطقة العربية

الخميس 2018.11.22 11:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 549قراءة
  • 0 تعليق
السعودية والإمارات.. نموذج للتكامل

السعودية والإمارات.. نموذج للتكامل

تضرب العلاقات الإماراتية السعودية بجذورها في أعماق التاريخ، وتعزز أواصرها روابط الأخوة التي أسس لدعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان  والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى أبوظبي لتجسد عمق هذه العلاقات وتؤكد المصير المشترك، في ظل تصاعد التهديدات والمخاطر غير التقليدية التي تواجه دول المنطقة.

وتؤكد بدء الأمير محمد بن سلمان زيارته الخارجية بدولة الإمارات، إلى جانب مصر والبحرين، أهمية التنسيق والتكامل بين البلدين، تجاه القضايا ذات الاهتمام، وتعكس أيضاً المكانة الرفيعة للدولتين لدى القيادات سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

ولا تقتصر هذه المكانة على المستوى الرسمي فقط، ولكنها تظهر بوضوح على المستوى الشعبي، حيث دشن نشطاء على تويتر هاشتاق بعنوان: #محمد_بن_سلمان_منور_الإمارات، ترحيبا بضيف دولة الإمارات الكبير بين أهله في بلده الثاني.


وتعكس الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين أهمية الدور المشترك للجانبين في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون مكتسباتها ورعاية مصالحها والدفاع عنها، وأيضاً التأكيد على المكانة الرفيعة للمملكة العربية السعودية وشعبها في قلب كل إماراتي وعقله.

وتعد العلاقات بين البلدين صمام أمان لشعوب الخليج والأمن القومي الخليجي، وضمانة أساسية لحماية المصالح الحيوية للعالمين العربي والإسلامي، في ظل المخططات المعادية للمنطقة.

البلدان يجمعهما رؤية مشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار، ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرف، وقوى الشر وسياساتها التخريبية، وليس أدل على ذلك من تشكيل التحالف العربي لنصرة الشرعية باليمن بقيادة المملكة ومشاركة فاعلة من دولة الإمارات.

هذا التحرك عضد أواصر التحالف السعودي والإماراتي بدماء شهداء البلدين، الذين جادوا بأرواحهم في سبيل نصرة الحق ودحر الظلم، إلى جانب الأبعاد التاريخية للعلاقة بينهما.


وهنا، لا يمكن إغفال الاستراتيجية الطموحة للتكامل بين الإمارات والسعودية التي تجسدها "استراتيجية العزم"، لتكتب فصلا جديدا من الشراكة الراسخة بين الدولتين وطموحهما المشترك نحو الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

هذه الاستراتيجية التي انبثقت من مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي تم تدشينه في مايو 2016 بمدنية جدة، تضمنت رؤى مشتركة للتكامل الاقتصادي، والتنموي والعسكري، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين يمثلون 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية.

وأخيرا.. فإن هذه الاستراتيجية تدعم تطابق الرؤى بين الإمارات والسعودية، التي تتجلى بوضوح في المواقف المختلفة تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتؤكد ثقلهما الإقليمي والدولي.

تعليقات