سياسة

الإمارات والصومال منذ التسعينيات.. يد الخير تبني دولة متهالكة

الإثنين 2018.4.16 08:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 406قراءة
  • 0 تعليق
المساعدات الإنسانية في الصومال

المساعدات الإنسانية في الصومال

وضع متأزم وحكومة منهارة ومجاعات تضرب البلاد.. الصومال في تسعينيات القرن الماضي كان شبه دولة خاوية متهالكة، عندما قررت دولة الإمارات العربية المتحدة إرسال كتيبة من قواتها المسلحة إلى البلد المتهالك، للمشاركة في عملية إعادة الأمل ضمن نطاق الأمم المتحدة.

التقرير التالي يرصد مجهودات الإمارات في الصومال:

الصومال في تسعينيات القرن الماضي

يناير/ كانون الثاني 1993 وصلت الكتيبة الإماراتية الأولى إلى الصومال، وفي أبريل/ نيسان من العام نفسه وصلت الكتيبة الثانية لحفظ الأمن في البلاد، وبعد مرور عام على ذلك اتخذت دولة الإمارات قرار انسحاب قواتها تماشيا مع قرار الانسحاب الذي اتخذته بقية القوات متعددة الجنسيات التي كانت تشارك في العملية.

انسحبت القوات، وبدأت يد الهيئات الخيرية الإماراتية تمتد في بقية البلاد لتواصل مشوارها الإنساني المتمثل بمساعدة المحتاجين وعلاج المرضى وحفر الآبار ودعم التعليم في الصومال، خلال فترة المجاعات التي عانت منها، وكذلك خلال فترة الحروب.

الصومال منذ عام 2000

بدأت مجهودات الإمارات في تكوين بنية تحتية للدولة المتهالكة من حفر للآبار وبناء مدارس ومساجد وتوفير عناية صحية.

ففي عام 2002 وفي إطار توجيهات المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، استطاعت هيئة الهلال الأحمر تقديم المساعدات العاجلة إلى الشعب الصومالي، وتكثيف عمليات توزيع المواد الغذائية على أكثر من 5 مناطق خارج وداخل العاصمة مقديشو.

كما تم بناء مركز طبي يضم عيادات لأمراض الأطفال والباطنة والنساء، ومختبراً وقسماً للأشعة، إضافة إلى مركز الأمومة والطفولة، حيث يتردد إلى تلك العيادة أكثر من 80 ألف مريض في العام، إضافة إلى القوافل الطبية التي كانت تقوم بجولات على القرى النائية وتقدم العلاج للصوماليين.

بحلول عام 2006 وصلت مساهمات الإمارات في الصومال إلى بناء 6 مدارس و179 مسجداً في قرى صغيرة مختلفة خارج العاصمة مقديشو. كما تم حفر أكثر من 148 بئراً للمياه، استفاد منها أكثر من 24 ألفاً و250 فرداً، إضافة إلى توفير فرص عمل لأكثر من 400 شخص من مدرس وموظف وممرض وطبيب في بلد تصل نسبة البطالة فيه إلى 90%.

2013 شاركت الإمارات في المؤتمر الدولي حول إعادة إعمار الصومال، وتعهدت بتقديم 50 مليون دولار أمريكي لدعم البنية التحتية.

ولعبت الإمارات من خلال هيئاتها ومؤسساتها الخيرية دوراً كبيراً في مساندة الصوماليين على تجاوز الظروف الإنسانية، عبر برامج إنسانية وتنموية متنوعة، انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعب الصومالي الشقيق.

نجحت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية في مدينة هرجيسا شمال الصومال في تنفيذ واحد من أهم المشاريع الإنمائية في الصومال، وهو مشروع استخراج المياه، وبناء أطول خط لنقله إلى السكان في منطقة هرجيسا.

الهلال الأحمر الإماراتي قدم أيضاً مساعدات إغاثية بقيمة 9 ملايين درهم إلى المتضررين من الفيضانات التي ضربت مدينة جوهر الواقعة على بعد 90 كيلومترا شمال العاصمة مقديشو.

وأشارت الإحصائيات الرسمية إلى أن دولة الإمارات قدمت مساعدات تتجاوز 283 مليون درهم للصومال خلال عامي 2012 و2013م، شملت مساعدات إنسانية وتنموية، وفي السنوات لأخيرة نفذ الفريق الإماراتي في الصومال مشاريع مختلفة تتمثل في إغاثة معسكرات النازحين.

تعليقات