اقتصاد

خطوة نحو المستقبل

الأربعاء 2019.1.30 08:58 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 493قراءة
  • 0 تعليق
رائد برقاوي

خطت أبوظبي خطوة كبيرة إضافية على الصعيد المالي بإيجاد كيانات مصرفية أكثر متانة وتنافسية، والهدف مواجهة المستقبل بثبات وقوة لأنه مستقبل لا يعترف إلا بالأقوياء في عصر سريع التغير.

«أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني» و«الهلال» ستصبح كياناً واحداً هذا العام. كيان هو ثالث أكبر الكيانات المصرفية من حيث الحجم والقوة على مستوى الدولة بأصول تبلغ 420 مليار درهم.

تجارب الاندماجات في الإمارات أثبتت نجاحها على مر العقود، ففي العقد الماضي تولدت لدينا تجربة على درجة كبيرة من الأهمية عندما تم دمج «الإمارات الدولي» مع «دبي الوطني» ونتج عن ذلك بنك الإمارات دبي الوطني بأصول تبلغ 500 مليار درهم

هذا الاندماج لم يأت من فراغ، فهو ينطلق من استراتيجية راسخة عند القيادة بضرورة خلق الكيانات الكبرى التي تتواكب وتطور الاقتصاد الوطني، فهو استكمال لخطوة جريئة بدمج أكبر مصرفين في الإمارة هما «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، الذي نجم عنه أكبر كيان مصرفي في البلاد هو بنك أبوظبي الأول بأصول تتجاوز 700 مليار درهم.

الخطوتان لا تنفصلان عن توجه عام في الإمارة بتشكيل شركات كبرى استعداداً لمرحلة مقبلة لا بقاء فيها إلا للكبير، حيث تم دمج «مبادلة» مع «إيبيك» وتشكيل شركة استثمارية عملاقة تتجاوز أصولها 800 مليار درهم.

القيادة باركت الاندماج الجديد، حيث اعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الخطوة تسهم في تعزيز بيئة الأعمال وضمان استدامتها ودعم المشاريع التنموية وخلق الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية وفق أفضل المعايير العالمية.

يؤكد سموه أن اندماج بنوك أبوظبي التجاري والاتحاد الوطني ومصرف الهلال ينسجم مع الرؤية الاقتصادية لدولة الإمارات، ويشكل مجموعة مصرفية قوية تتمتع بإمكانات بشرية وقدرات مالية تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وتطلعاته المستقبلية.

تجارب الاندماجات في الإمارات أثبتت نجاحها على مر العقود، ففي العقد الماضي تولدت لدينا تجربة على درجة كبيرة من الأهمية عندما تم دمج «الإمارات الدولي» مع «دبي الوطني» ونتج عن ذلك بنك الإمارات دبي الوطني بأصول تبلغ 500 مليار درهم.

لا حاجة للحديث عن مزايا الاندماج، فهي كثيرة في شتى المجالات خاصة عندما تكون الفكرة والإجراء اختياريين من المساهمين أنفسهم، وحتى الاندماجات التي كانت اضطرارية في الثمانينيات، تكللت بالنجاح أيضاً.

ومع كل ما شهدناه من عمليات اندماج في المجال المصرفي، فإن أعداد البنوك الوطنية ما زالت كبيرة، تصل إلى 20 كياناً. العدد يمكن اختصاره بمعدل الثلث، أو حتى النصف.

وإذا كانت تلك البنوك مع تطور التقنية تتجه نحو إغلاق الفروع فإن الأجدر بها أن تبحث عن بنوك مماثلة للتكامل، على الأقل لتعزيز التنافسية وزيادة حصصها السوقية وتخفيض النفقات حيث الاندماج يقوم بهذه المهمة.

نقلا عن "الخليج"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات