حمد العوضي: «مفكرو الإمارات» منصة بحثية تدعم سياسات الأسرة (خاص)
أكد حمد العوضي، أن ملتقى «مفكرو الإمارات» يمثل منصة بحثية وأكاديمية قابلة للتطبيق العملي في تصميم السياسات والبرامج.
وقال حمد العوضي، مدير إدارة تصميم البرامج والسياسات في وزارة الأسرة الإماراتية، في تصريحات على هامش فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى «مفكرو الإمارات»، إن ما يميز الملتقى هو الطابع العلمي القائم على التشاركية بين الباحثين والمفكرين وصناع السياسات، موضحًا أن هذا التنوع في الرؤى «يمنحنا تصورات جديدة قد لا نلتفت إليها خلال العمل اليومي في تصميم السياسات».
وأشار إلى أن وزارة الأسرة رصدت عددًا من المخرجات المهمة التي طُرحت خلال الجلسات الرئيسة والفرعية، مؤكدًا أنه سيتم العمل على الاستفادة منها وأخذها بعين الاعتبار عند تطوير وتصميم السياسات المستقبلية.
وأوضح العوضي أن منهجية وزارة الأسرة في تصميم السياسات تقوم على محاور رئيسة، في مقدمتها الاعتماد على البيانات والدراسات، إلى جانب التركيز على الرؤى السلوكية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لضمان فاعلية السياسات وقدرتها على تلبية احتياجات واقعية على أرض المجتمع.
وأضاف أن تصميم أي سياسة، خاصة تلك المرتبطة بتشجيع الزواج أو دعم نمو الأسرة، يجب أن ينطلق أولًا من فهم السلوك المحفز لها، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة تصميم عدد من البرامج والسياسات القائمة، إلى جانب استحداث مبادرات جديدة تتماشى مع المستهدفات الاستراتيجية.
وفيما يتعلق بقضية انخفاض معدلات الخصوبة، أكد العوضي أن للموضوع أبعادًا متعددة، تشمل التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب، فضلًا عن التحديات غير الاقتصادية المرتبطة بالطموحات الفردية، مشددًا على أن العامل الأهم يظل العامل الفكري والسلوكي.
وأوضح أن السياسات، سواء كانت مادية أو غير مادية، لن تحقق أثرًا مستدامًا إذا لم يُعزز لدى الشباب الشعور بأهمية تكوين الأسرة، معتبرًا أن المبادرات التي لا تستند إلى تغيير فكري وسلوكي «تكون عابرة ومحدودة الأثر».
وشدد على أن وزارة الأسرة تطمح إلى إطلاق سياسات ومبادرات ترتكز على تعزيز السلوك الإيجابي، بما يضمن أثرًا طويل الأمد ومستدامًا على الأسرة الإماراتية والمجتمع ككل.
يُذكر أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية نظم، بالشراكة مع وزارة الأسرة، يوم 27 يناير، فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى «مفكرو الإمارات» في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «الأسرة الإماراتية: قيم وطنية وتحولات عصرية»، بالتزامن مع تخصيص عام 2026 عامًا للأسرة، بهدف تعزيز الترابط الأسري والتلاحم المجتمعي.