باريس تجمع حلفاء كييف.. ضمانات ما بعد الحرب على الطاولة
اجتماع تستضيفه باريس الثلاثاء يعول عليه لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا حال توصلها لاتفاق لوقف الحرب مع روسيا.
ويجتمع حلفاء أوكرانيا في باريس الثلاثاء، سعيا لوضع اللمسات الأخيرة على إسهاماتهم المتعلقة بالضمانات الأمنية المستقبلية لكييف لطمأنتها في حال وقف إطلاق النار مع روسيا.
وسينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أكثر من 27 زعيما في العاصمة الفرنسية، إلى جانب المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار جهود أوسع نطاقا لصياغة موقف أوكراني وأوروبي وأمريكي مشترك يمكن نقله بعد ذلك إلى روسيا.
وتسارعت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وتيرة المحادثات الرامية إلى إنهاء النزاع الذي بدأ قبل نحو أربع سنوات. ومع ذلك، لا توجد إشارات تذكر على استعداد روسيا لقبول المقترحات الحالية المطروحة على الطاولة، مع بقاء مسألة الأراضي عقبة رئيسية أمام المفاوضات، وعدم ظهور أي علامات على تراجع حدة القتال بين الجانبين.
وقال دبلوماسيون قبل اجتماع اليوم إن مسؤولين عسكريين، بمن فيهم رئيس هيئة الأركان العامة الأوكرانية، حضروا إلى باريس لصياغة التزامات ملموسة حتى يتمكن القادة من تقديم الدعم السياسي. وحتى الآن، كانت التعهدات العسكرية غامضة إلى حد بعيد.
وأشارت مذكرة أُرسلت إلى الوفود الخمسة والثلاثين المدعوة واطلعت عليها رويترز إلى أن الاجتماع سيركز على ضمان إسهامات في قوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع أوكرانيا وبدعم من الولايات المتحدة.
ويهدف الاجتماع أيضا إلى الاتفاق على إسهامات لمجموعة أوسع من الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ومنها التعهدات الملزمة في حال تعرضها للهجوم مرة أخرى. وستُبذل جهود لضمان تنسيق خطط "تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا مع المواقف التفاوضية لكييف والولايات المتحدة وأوروبا.
وتقترح المذكرة أيضا الاتفاق على الخطوات التالية لزيادة الدعم لأوكرانيا والضغط على روسيا في حال رفض موسكو الانخراط في مفاوضات جدية.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين قبل القمة "توصلنا إلى اتفاق على التفاصيل العملية للضمانات الأمنية. سنشرح كيفية تنظيمها والحاجة إلى التزام طويل الأمد من جميع الأطراف المعنية"
وبحسب مسؤول أوروبي رفيع المستوى فإن الأمل معقود على أن يساعد ترسيخ ضمانات التحالف أيضا في تعزيز التزامات الولايات المتحدة، والتي تم تحديدها على نطاق واسع في المناقشات الثنائية مع أوكرانيا.
وقال زيلينسكي في خطابه لشعبه الأحد الماضي، إن الاجتماعات في أوروبا يجب أن تسهم في الدفاع عن أوكرانيا وتقريب الجهود لإنهاء الحرب.
وأضاف "ستستعد أوكرانيا لكلا الاحتمالين: الدبلوماسية، وهو ما نتبعه، أو المزيد من الدفاع النشط إذا ثبت أن ضغط الشركاء على روسيا غير كاف. فأوكرانيا تريد السلام".