على هامش «اجتماعات الحل».. موسكو تناور عسكريا في أوكرانيا
تكثف موسكو، تحركاتها في أوكرانيا، عبر سيطرة على بلدة اكتسبت أهمية في سياق دفاعي عن الأراضي الروسية، وضربات صاروخية ليلية.
أعلنت موسكو، الإثنين، سيطرتها على بلدة في منطقة سومي بشمال شرق أوكرانيا، قرب الحدود مع روسيا.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي أن "وحدات تجمع القوات الشمالية سيطرت على بلدة غرابوفسكيه في منطقة سومي".
وكان الجيش الأوكراني قد أفاد في ديسمبر/كانون الأول بوقوع معارك في هذه المنطقة بعد أن عبر جنود روس الحدود لشن هجوم فيها.
وتحتل القوات الروسية أساسا أكثر من 200 كلم مربع من الأراضي في منطقة سومي.
واتهم الوسيط الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيتس، القوات الروسية، بأنها أخرجت بالقوة نحو خمسين مدنيا من غرابوفسكيه إلى روسيا.
ولم يتسن لوكالة فرانس برس التحقق من هذه الاتهامات.
ومنطقة سومي ليست من الأراضي التي تريد موسكو ضمّها، لكن الرئيس فلاديمير بوتين كان قد أمر قواته بالسيطرة فيها على "منطقة عازلة" تمنع القوات الأوكرانية من التوغّل إلى روسيا كما حدث في صيف 2024.
هجمات ليلية
من جانب آخر، أسفرت هجمات روسية، ليل الأحد الإثنين، عن مقتل شخصين على الأقل في كييف ومحيطها، وفق ما أفادت السلطات المحلية، عشيّة اجتماع مقرر لحلفاء أوكرانيا في محاولة لاستئناف الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب.
ودوت صفارات الإنذار في عموم الأراضي الأوكرانية ليلا، وحذّر الجيش من وقوع هجمات صاروخية أو بالطائرات المسيّرة.
في العاصمة كييف، أصيبت منشأة طبية خاصة، ما أدى لنشوب حريق ومقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب أجهزة الطوارئ التي بثّت مشاهد لمبنى واجهته مدمرة، ولإجلاء مرضى على نقالات.
وفي محيط العاصمة، استهدف القصف العديد من المنازل و"المنشآت الحيوية"، ما أسفر عن مقتل رجل في بلدة فاستيف، وفقا لرئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، ميكولا كالاتشنيك.
وأدت الهجمات إلى انقطاع في التيار الكهربائي، ما استدعى تشغيل أنظمة الطوارئ لمواصلة إمداد السكان بالماء والتدفئة، بحسب كالاتشنيك.
وتأتي هذه الضربات عشية اجتماع في باريس للدول المتحالفة مع كييف في محاولة لإحراز تقدم نحو تسوية للصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
واستعدادا للاجتماع، التقى مستشارو أمن من 15 بلدا في العاصمة الأوكرانية السبت الماضي.
وشارك ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن بعد في المناقشات التي ركزت على تفاصيل النسخة الأخيرة من خطة إنهاء الحرب مع روسيا.
ومن المقرر عقد اجتماع تحضيري آخر للقادة العسكريين الإثنين.
وترمي هذه الاجتماعات إلى "تقديم مساهمة إضافية للقدرة الدفاعية الأوكرانية وتسريع وقف الحرب"، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي.