وفد أوكراني إلى أمريكا.. هل حانت لحظة السلام بين كييف وموسكو؟
وسط مساعِ أمريكية حثيثة لتمرير خطتها للسلام بشأن أوكرانيا، قالت وكالة «بلومبرغ نيوز»، إن وفدا أوكرانيا في طريقه إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المناقشات حول المقترحات الأمريكية.
ونقلت «بلومبرغ نيوز» عن مصدر مطلع قوله، إنه من المتوقع أن يجتمع الوفد الأوكراني، الذي يضم مسؤول الأمن الأوكراني الكبير رستم أوميروف والنائب الأول لوزير الخارجية سيرجي كيسليتسيا، مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، في فلوريدا.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال في وقت سابق إن محادثات بين مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين بشأن التوصل إلى مقترحات لإنهاء الحرب مع روسيا ستجرى قريبا.
ضوء أخضر أوكراني؟
وفي خطابه المصور، أوضح زيلينسكي أن كبار المسؤولين الأوكرانيين من الجيش ووزارة الخارجية والمخابرات سيشاركون في المحادثات الرامية إلى وضع حد للصراع الذي يقترب من دخول عامه الرابع.
وكان مدير مكتب الرئاسة الأوكراني أندري يرماك أعلن يوم الخميس، عبر «تليغرام» أن "العمل المشترك بين الوفدين الأوكراني والأمريكي" بشأن الخطة سيستمر "في نهاية هذا الأسبوع".
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الكرملين قوله الجمعة، إنه بحلول موعد وصول وفد أمريكي إلى موسكو الأسبوع المقبل، تتوقع روسيا أن تكون لديها معلومات عن النقاط المتفق عليها في خطة السلام المقترحة.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو تعمل على أساس أنها تتفاوض بشأن هذه الخطة مع الولايات المتحدة فقط.
تأتي هذه التصريحات فيما قدمت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي خطة لإنهاء الحرب اعتُبرت على نطاق واسع أنها تلبي إلى حد كبير مطالب الكرملين. وعدلت الوثيقة نهاية الأسبوع الماضي بعد مشاورات مع الأوكرانيين، ومن المنتظر تقديمها إلى موسكو.
ونصت النسخة الأولى من مقترح السلام الذي قدمته الولايات المتحدة على تنازل كييف عن منطقتي دونيتسك ولوغانسك لموسكو، وقد اعتبرها كثر في كييف بمثابة استسلام.
شرط موسكو لوقف الحرب
ويوم الخميس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ستوقف العمليات العسكرية في أوكرانيا إذا وافقت قوات كييف على الانسحاب من الأراضي التي تطالب بها روسيا.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي في بشكيك عاصمة قرغيزستان: "إذا غادرت القوات الأوكرانية الأراضي المحتلة، سنوقف القتال. وإذا لم تغادر، سنطردها بالقوة العسكرية".
ولم يحدد بوتين ما إن كان يشير فقط إلى منطقتي دونيتسك ولوغانسك في شرق أوكرانيا اللتين تعتبران أولوية للكرملين، أو أيضا إلى منطقتي خيرسون وزابوريجيا في الجنوب.
وأعلنت روسيا في سبتمبر/أيلول 2022 ضمّ هذه المناطق الأربع التي لا تسيطر عليها بشكل كامل.
وكرر بوتين أن الخطة الأمريكية يمكن أن تُشكل "أساسا لاتفاقات مستقبلية" بين موسكو وكييف. وأوضح أن إحدى "النقاط الرئيسية" في المفاوضات مع واشنطن ستكون الاعتراف بضم إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم.
لكن يرماك رفض ذلك بشكل قاطع في مقابلة مع صحيفة "ذي أتلانتيك" الأمريكية نشرت الخميس وقال "ما دام زيلينسكي رئيسا، لا ينبغي لأحد أن يتوقع منا التنازل عن أي أراض. هو لن يتنازل عن أي أراض".
وأضاف "كل ما يمكننا أن نتحدث عنه بشكل واقعي الآن هو تحديد خط التماس" في إشارة إلى خط المواجهة الممتد على مسافة 1100 كيلومتر.
وفي السياق، أكد الرئيس الروسي الخميس أيضا أن لا نية لبلاده لمهاجمة الاتحاد الأوروبي، لكنه أشار إلى أن موسكو أعدت "إجراءات رد" اقتصادية في حال مصادرة الأصول الروسية المجمدة في التكتل.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUzIA== جزيرة ام اند امز