سياسة

يوم الاتحاد.. هكذا أشرق وجه الإمارات

الأحد 2018.12.2 03:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 410قراءة
  • 0 تعليق
الكاتب حسين الشيخ

ما من أحد لا يشعر بالفخر بتاريخ بلاده وما أنجزته على مرّ العصور، وكثير يسعون لنيل شرف الريادة بين الشعوب ويعملون على وضع دولهم بين مصاف الدول المتقدمة، ولكن هذا لا يكون بالتمني فحسب بل يحتاج إلى كثير من العمل والجهد لتحقيقه.

الإمارات نموذج للدول الراغبة بذلك، فهذه البلاد استطاع حكامها المضي بها إلى العلياء فحين يصل جواز سفر مواطنيها في اليوم الذي يصادف عيد اتحادها السابع والأربعين إلى المرتبة العالمية الأولى، عندها يدرك المرء ما معنى السعي الحثيث نحو العالمية.

ثمة عاملين اثنين أسهما بشكل كبير بجعل الإمارات رائدة بين نظيراتها العالميات وليس العربيات فحسب.

العامل الأول الفهم الصحيح لمعنى المسؤولية لدى حكام هذا البلد تجاه شعبهم أولا والإنسانية بشكل عام فخير الإمارات لم يقتصر على أبنائها بل وصل زادها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، لا نبالغ إن قلنا إنّه ما من دولة في العالم لم تمتد لها يدُ زايد الخير.

يحتفظ حكام الإمارات بدستور خاص بهم وإن لم يكن مكتوبا أسس له باني نهضة هذه الدولة ومؤسس أركانها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه، حين نادى غير مرة أنّه لا يمكن للحاكم النوم بهناء وراحة بال وطمأنينة في وقت يعاني فيه أحد أبناء شعبه العوز أو الظلم أو الجور.

غير دستور الدولة المنظّم لطريقة الحكم والقوانين والتشريعات، يحتفظ حكام الإمارات بدستور خاص بهم، وإن لم يكن مكتوبا، أسس له باني نهضة هذه الدولة ومؤسس أركانها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمة الله عليه، حين نادى غير مرة أنّه لا يمكن للحاكم النوم بهناء وراحة بال وطمأنينة في وقت يعاني فيه أحد أبناء شعبه العوز أو الظلم أو الجور، لذلك تجد الرابطة القوية التي تصل الإماراتيين بقادتهم ومدى حبهم غير المحدود لهم، وهو ما أثار حفيظة غيرهم من شعوب المنطقة لمعرفة سرّ هذه العلاقة بين الشعب وقادته في محيط عربيّ قريب ودوليّ بعيد لا تبدو فيه العلاقة بين الطرفين جيدة، ففي الوقت الذي تنادي فيه بعض شعوب المنطقة بتغيير رؤساء بلدانها يتمسك هؤلاء قبل الإماراتيين بحكام الإمارات، ضاربين بهم المثل لساسة بلدانهم بحثهم على الوصول إلى ربع ما أنجزته الإمارات من تطور في شتى المجالات، ليس آخرها إرسالها أولّ قمر صناعي تمّ تصنيعه على أرض دولة الإمارات بجهود فريق كبير من نخبة المهندسين الإماراتيين ليصبح ثالث قمر اصطناعي تمتلكه الإمارات في المدار لأغراض الرصد والمتابعة.

العامل الثاني الشعب الإماراتي وما يملك من طاقة عمل كبيرة والتزام كامل بما ترسمه حكومته لهم ومشاركته إياها المسؤولية بتنفيذ الخطط والمشروعات التي من شأنها الدفع بالإمارات نحو الأمام، وهذا نابع من قيم البذل والعطاء التي زرعها رائد الإمارات الشيخ زايد في نفوس مواطنيه فشعورهم بالراحة والأمان جعلهم يتفانون فعلا لا قولا من أجل بلدهم يواصلون الليل بالنهار لتحقيق المراكز الأولى.

يتفرع من جزئية الشعب دور المرأة الإمارتية التي تحقق لها في زمن الإمارات الحديثة ما لم يتحقق لكثير من نظيراتها في المجتمعات العربيات، وغير ذلك فهي كانت عين الشيخ زايد رحمة الله عليه ومصب اهتمامه ولا شكّ أن كثيرا من أبناء مدينة العين الذين عاصروا الشيخ زايد يتذكرون كيف كان يدفع تكاليف تعليم الفتيات الإماراتيات من جيبه الخاص، ويدعو ذويهن لجلبهن إلى المدارس إدراكا منه لأهمية دور المرأة في صناعة مجد الدول ونهضتها، وبالفعل لم تخيب المرأة الإمارتية نظرة والدها زايد الخير فهي تشغل في يومنا هذا نحو 68% من وظائف الدولة وهذا الرقم كفيل بمعرفة الحد المعرفي الكبير الذي وصلت إليها بنات زايد.

في الواقع نستطيع القول إن المسؤولية الكبيرة لدى الحاكم تجاه شعبه (الإرث الذي تركه الشيخ زايد رحمة الله عليه لمن بعده في إسعاد المواطنيين والمقيمين على حد سواء مهما كان الثمن)، وكذلك التفاني اللامتناهي لدى الإماراتيين في مساندة دولتهم لتدعيم ركائز بنيانها، هما أكثر عاملين مهمين في بناء الدولة العصرية الحديثة التي انتقلت من مجتمع قبلي وإمارات متعددة إلى دولة لا يرضى حكامها بغير المركز الأول في الصعد كافة، هكذا تغير وجه الإمارات.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات