الأمم المتحدة تحذر من «إفلاس مائي» وشيك.. مليارات الأشخاص في خطر
قال باحثون تابعون للأمم المتحدة الثلاثاء إن العالم يواجه «إفلاسا» مائياً لا يمكن معالجته في ظل معاناة مليارات الأشخاص في التعامل مع عواقب الاستخدام المفرط للمياه على مدى عقود، فضلا عن تقلص الإمدادات من البحيرات والأنهار والأراضي الرطبة والأنهار الجليدية.
وذكر معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة في تقرير أن ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون في بلدان مصنفة على أنها "غير آمنة مائيا" أو "غير آمنة بشدة مائيا"، وأن أربعة مليارات شخص يواجهون ندرة شديدة في المياه خلال شهر واحد على الأقل سنويا.
وقال مدير المعهد كاوه مدني الذي أعد الدراسة "مناطق عديدة تفوق (احتياجاتها) إمكاناتها المائية، والعديد من أنظمة المياه المهمة مفلسة بالفعل".
وأضاف "من خلال الاعتراف بحقيقة الإفلاس المائي، يمكننا أخيرا اتخاذ خيارات صعبة من شأنها حماية الناس والاقتصادات والأنظمة البيئية".
وقال الباحثون في التقرير إن إمدادات المياه "في حالة فشل ما بعد الأزمة" بعد معدلات استخراج غير مستدامة استمرت لعقود واستنزفت "مخزونات" المياه الموجودة في طبقات المياه الجوفية والأنهار الجليدية والتربة والأراضي الرطبة وأنظمة الأنهار البيئية، وتدهورت أيضا بسبب التلوث.
- بلو دافوس.. المياه تتصدر فعاليات 2026
- «أبوظبي للتنمية» يطلق منصة بقيمة 2 مليار دولار لتمويل مشاريع المياه
وجاء في التقرير أن أكثر من 170 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المروية، وهي مساحة أكبر من مساحة إيران، تعاني من إجهاد مائي "مرتفع" أو "مرتفع جدا"، وأن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تدهور الأراضي واستنزاف المياه الجوفية وتغير المناخ تتجاوز 300 مليار دولار سنويا حول العالم.
وأشار التقرير إلى أن ثلاثة مليارات شخص وأكثر من نصف إنتاج العالم من الغذاء يتركزون في مناطق تواجه بالفعل مستويات غير مستقرة أو متناقصة من المياه الطبيعية، وأن التملح أدى أيضا إلى تدهور أكثر من 100 مليون هكتار من الأراضي الزراعية.
وذكر الباحثون أن النهج المتبع حاليا لحل مشكلات المياه لم يعد مناسبا، وأن الأولوية ليست "العودة إلى الوضع الطبيعي" وإنما وضع "برنامج مائي عالمي" جديد لتقليل الأضرار.