زخم دولي حول السودان لتعزيز مسار السلام ووقف الحرب
زخم دولي جديد حول الأزمة في السودان يقوم على دعم وقف الحرب والدفع نحو عملية سياسية بقيادة مدنية لإنهاء الصراع.
وأمس الإثنين، أعلن مساعد الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، الانضمام إلى 11 دولة ومنظمة شريكة في بيان مشترك حول المسار السياسي للسودان، وذلك بعد اختتام المشاورات الناجحة التي استضافتها اللجنة الخماسية مع الأطراف السياسية السودانية المعنية، في العاصمة أديس أبابا، نهاية الأسبوع الماضي.
وفي تغريدة له على حسابه في منصة "إكس"، قال بولس "تفخر الولايات المتحدة بالانضمام إلى بيان مشترك حول المسار السياسي للسودان".
وأضاف: "يُعد تعزيز مسار سياسي شامل بقيادة مدنية عنصرا أساسيا لتحقيق سلام دائم في السودان، ونحن ندعم بقوة العمل المهم الذي تقوم به اللجنة الخماسية لإعداد حوار ووضع مسار لانتقال أوسع".
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن البيان الدولي يستند إلى النتائج المهمة لمؤتمر برلين بشأن السودان، المنعقد في أبريل/نيسان الماضي، والذي جمع العديد من الدول والمنظمات للاتفاق على مبادئ توجيهية لحل سلمي ودائم للنزاع، وتأمين 1.5 مليار دولار أمريكي كدعم إنساني.
وفي هذا الصدد، أكد بوليس أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها حول العالم ومع الأطراف السودانية المعنية في الجهود المبذولة لتأمين هدنة إنسانية واستدامة وصول المساعدات الإنسانية، ودعم انتقال مدني مستقل وشامل وشفاف.
البيان المشترك
وبمناسبة اختتام مشاورات اللجنة الخماسية المعنية بالسودان (الاتحاد الأفريقي، إيغاد، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) مع الأطراف السياسية السودانية الفاعلة في أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 5 يونيو/حزيران الجاري، وذلك في أعقاب مؤتمر برلين المنعقد في 15 أبريل/نيسان الماضي، صدر بيان دولي مشترك.
ودعا البيان لهدنة إنسانية عاجلة في السودان، مع التأكيد على ضرورة وقف التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء لوقف دائم لإطلاق النار.
وصدر البيان المشترك عن كل من:
الولايات المتحدة الأمريكية
فرنسا
ألمانيا
إيطاليا
بلجيكا
اليونان
النرويج
بريطانيا
الاتحاد الأفريقي
الاتحاد الأوروبي
الأمم المتحدة
الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد).
وأعرب هذه الدول والمنظمات عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين خطر النزوح، وانعدام الأمن الغذائي الحاد، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، في حين تستمر الهجمات على المدنيين والبنية التحتية.
وأكدت مجددا على الحاجة المُلحة إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ورحب البيان المشترك بنتائج مؤتمر برلين، بما في ذلك "مبادئ برلين للسودان" التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و"النداء المشترك لإنهاء الحرب ودفع عجلة العملية السياسية ذات القيادة السودانية" الصادر عن الجهات المدنية السودانية الفاعلة، والذي يسّرته اللجنة الخماسية.
وقال البيان إن هذه المبادئ مجتمعة تشكل خطوة هامة نحو تعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار يقوده المدنيون نحو تسوية سلمية دائمة.
وشدد على أنه لا حل عسكري لهذه الأزمة، وأن الحل المستدام لا بد أن يرتكز على عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني.
دعم إماراتي متجدد
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، قد أشادت، أمس، بالبيان المشترك بشأن السودان، وما تضمنه من تأكيد على الالتزام الجماعي بدعم مسار سلمي وديمقراطي ومستقر، يعكس تطلعات الشعب السوداني.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكدت دولة الإمارات مجددا دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
كما رحبت بمساعي اللجنة الخماسية لدعم عملية سياسية شاملة، بما في ذلك المشاورات التي عُقدت في أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 5 يونيو/حزيران الجاري، والتي هدفت إلى تشكيل اللجنة التحضيرية المقترحة لحوار سوداني-سوداني شامل.
وشددت دولة الإمارات على أهمية إعطاء الأولوية للحلول السياسية ودعم انتقال سلمي شامل ومستقل بقيادة مدنية، يعكس تطلعات الشعب السوداني إلى الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
اجتماعات أديس أبابا
وكانت اجتماعات أديس أبابا قد شهدت توقيع عدد من القوى السياسية والمدنية السودانية على رؤية مشتركة تهدف إلى إطلاق مسار سياسي جديد لإنهاء الحرب، وسط إشادات دولية باعتبارها خطوة لتعزيز فرص التسوية وتقليص مساحة الخيار العسكري.