تحذير أمريكي عاجل.. سحب مكمل غذائي بعد إصابة العشرات ببكتيريا قاتلة
السلطات الصحية الأميركية تسحب مكملًا غذائيًا من الأسواق بعد ربطه بتفشٍ لبكتيريا السالمونيلا تسبب بإصابات واسعة ودخول مرضى للمستشفيات.
أصدرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة تحذيرًا عاجلًا بسحب مكملات غذائية من الأسواق، بعد إصابة عشرات الأشخاص ببكتيريا السالمونيلا، في تفشٍ مرضي تخضع ملابساته حاليًا لتحقيقات موسعة.
وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، بالتعاون مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فتح تحقيق في تفشٍ للسالمونيلا مرتبط بمسحوق المكمل الغذائي «سوبر جرينز» من علامة «Live it Up». وتُعد السالمونيلا من البكتيريا الخطيرة التي تُصيب أكثر من مليون أميركي سنويًا، وتتسبب في أعراض حادة تشمل الإسهال الدموي، وتقلصات المعدة، والقيء.
وبناءً على توصيات الجهات الرقابية، قامت شركة «Superfoods, Inc» ومقرها نيويورك، والمصنّعة للمنتج، بسحب النكهتين الأصليّة ونكهة التوت البري طوعيًا، والتي تحمل تواريخ انتهاء صلاحية تمتد من أغسطس 2026 وحتى يناير 2028، وذلك بعد مطالبة FDA وCDC بإزالة المنتجات من رفوف المتاجر.

ووفقًا لبيانات جمعها مركز السيطرة على الأمراض، جرى تسجيل 45 إصابة مؤكدة بالسالمونيلا بين 22 أغسطس و30 ديسمبر 2025، من بينهم 20 شخصًا أفادوا بتناولهم المكمل الغذائي محل التحقيق. وأسفر التفشي عن دخول 12 حالة إلى المستشفيات، دون تسجيل أي وفيات حتى الآن.
وسُجلت الإصابات في 21 ولاية أميركية، شملت: ألاباما، كونيتيكت، ديلاوير، آيوا، إلينوي، كنتاكي، ماساتشوستس، ماين، ميشيغان، مينيسوتا، ميزوري، نبراسكا، نيويورك، أوهايو، بنسلفانيا، ساوث كارولاينا، تينيسي، يوتا، فيرمونت، واشنطن، وويسكونسن.
ولا تزال التحقيقات جارية، فيما حذّرت إدارة الغذاء والدواء من احتمال تلوث منتجات إضافية ببكتيريا السالمونيلا. ودعت الوكالة المستهلكين الذين اشتروا المساحيق المتأثرة إلى عدم استهلاكها، والتخلص منها فورًا أو إعادتها إلى أماكن الشراء.
كما أوصى مسؤولو مراكز السيطرة على الأمراض بغسل وتعقيم أي أدوات أو أسطح ربما لامست هذه المنتجات، للحد من خطر انتشار العدوى.

وتوجد بكتيريا السالمونيلا عادة في الأغذية الملوثة بمخلفات حيوانية، وتشيع في الدواجن، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان، والبيض، والأسماك، والفواكه، والخضراوات. وتشير التقديرات إلى أنها تصيب نحو 1.3 مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة، وتتسبب في إدخال 26,500 حالة إلى المستشفيات، ونحو 400 حالة وفاة.
غير أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، نظرًا لأن العديد من الإصابات تمر دون أعراض واضحة أو دون تشخيص طبي.
وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض، تبدأ أعراض العدوى عادةً خلال فترة تتراوح بين ست ساعات وستة أيام من التعرض للبكتيريا، وتشمل الإسهال الدموي، والحمّى، وتقلصات المعدة. وعلى عكس كثير من البكتيريا الأخرى، تستطيع بعض سلالات السالمونيلا النجاة من أحماض المعدة والوصول إلى الأمعاء، حيث تخترق الخلايا المبطنة لها، مسببة التهابًا حادًا واضطرابات معوية.
وفي بعض الحالات، قد تنتقل البكتيريا إلى مجرى الدم وتصل إلى أعضاء أخرى من الجسم. ويتعافى معظم المصابين دون علاج خلال أربعة إلى سبعة أيام، إلا أن الأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عامًا، والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بمضاعفات خطيرة تستدعي دخول المستشفى.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTA0IA==
جزيرة ام اند امز